السعودية والتطبيع

يجري سباق مع الزمن خلف الكواليس في محاولة للتوصل إلى اتفاقات تطبيع مع السعودية، وتكتسب الاستعدادات لزيارة الرئيس الأمريكي جو بايدن المتوقعة إلى دولة الاحتلال في 13 يوليو زخمًا كبيرًا، فمن المتوقع أن ينتهي تحضير الجدول النهائي للزيارة في الأيام المقبلة، إذ سيصل بداية الشهر القادم الفريق الأمريكي التمهيدي إلى الكيان الصهيوني لإغلاق كل التفاصيل.

وعلى خلفية الزيارة يجري سباق مع الزمن خلف الكواليس في محاولة للتوصل إلى اتفاقات تطبيع مع السعودية، حتى قبل وصول بايدن إلى المنطقة.

وتشمل الجهود مع المملكة العربية السعودية النظام الصهيوني بأكمله من: الجيش، والموساد، ومجلس الأمن القومي، ووزارة الخارجية.

ما يقوم به النظام السعودي من السقوط في دائرة المطبعين مع دولة الاحتلال الصهيوني انقلاب بكل ما تحمله الكلمة من معنى على إرادة الشعب السعودي الأصيل، الذي يرفض الاحتلال ويحب فلسطين، وينتمي لقضية العرب والمسلمين الأولى، التي قدم دماءه الطاهرة دفاعًا عنها وما زال على استعداد لتقديم المزيد من التضحيات من أجل تحرير المسجد الأقصى.

السؤال الذي نطرحه أمام هذا المشهد: ما الذي سيعود على السعودية من هذا التطبيع؟ وهل ستستفيد المملكة من فتح أراضيها للصهاينة؟ بالتأكيد الإجابة عن هذه التساؤلات حاضرة أمام أعيننا جراء ما حدث سابقًا مع الدول التي سبقت المملكة إلى توقيع اتفاقات مع العدو الصهيوني، فما وجدناه كان عبارة عن فتح العواصم العربية للصهاينة ليعيثوا فيها فسادًا، وينشروا الموبقات لإفساد الشباب العرب وحرفهم عن أهدافهم وقضاياهم الوطنية، وفتح الأسواق العربية أمام منتجات الصهاينة لتزداد أرباح دولة الاحتلال وتغوص الدول العربية بمزيد من الفقر والبطالة، لإغراقها بديون وقروض البنك الدولي المتزايدة حتى لا تستطيع التعافي من هذا المستنقع الآسن الذي دخلته طواعية.

وعلى الرغم من كل ما يحدث ستبقى الشعوب العربية الأصيلة متمسكة بثوابتها، التي على رأسها فلسطين عربية إسلامية ورافضة للاحتلال الصهيوني، ولكل من يقترب من هذا السرطان المسمى (إسرائيل).