دراسة: القلق والإحباط يُبعدان كثيرين عن متابعة الأخبار

...
صورة تعبيرية

 

أظهرت دراسة أن قسمًا كبيرًا من الناس يتجنب متابعة الأخبار كتلك المتعلقة بجائحة كوفيد-19 والحرب الأوكرانية والأزمات الاقتصادية، لاعتبارهم أنها تسبب لهم القلق والإحباط.

وتمثل نتائج الدراسة تحديًا فعليًّا للشركات العاملة في قطاع الإعلام، إذ إن الموضوعات التي يراها الصحفيون من الأكثر أهمية -كالأزمات السياسية والنزاعات الدولية والجائحات- تبدو بمثابة عامل منفر لبعض الأشخاص، على ما يلاحظ نيك نيومان، وهو المعد الرئيسي للدراسة التي أجراها معهد "رويترز" للصحافة التابع لجامعة أكسفورد البريطانية.

ويستند هذا التقرير السنوي الذي يتمحور على الإعلام الرقمي إلى استطلاعات رأي أجرتها شركة "يوغوف" عبر الإنترنت، وشارك فيها 93 ألف شخص من 46 بلدًا.

وأشار 4 أشخاص من كل 10 خضعوا للاستطلاع (38%) إلى أنهم يمكن أن يتجنبوا عمدًا متابعة الأخبار. وفي عام 2017، بلغت نسبة من امتنعوا عمدًا عن الاطلاع على الأخبار 29%.

وفي غضون 5 أعوام، تضاعفت هذه النسبة في البرازيل (54%) والمملكة المتحدة (46%). أما في فرنسا، فزادت لتصبح 36% بعدما كانت 33% عام 2019 و29% في 2017.

وجاءت هذه الرغبة في تفادي الأخبار أو اختيار متابعة جزء منها، مرتفعة بنسب أقل في دولتين من شمالي أوربا، إذ تبلغ في فنلندا والدنمارك 20%، أما في اليابان فتصل إلى 14%.

وعن الأسباب يقول نحو نصف المستطلعين (43%) الذين يتجنبون متابعة الأخبار إنهم مشمئزون من تكرارها وتحديدًا تلك المرتبطة بالجائحة أو بالتطورات السياسية.

قلق وتجنب النقاش

وأكد أكثر من ثلث المستطلَعين (36%) أن هذه الأخبار تؤدي إلى شعورهم بالإحباط، وتحديدًا لدى مَن تقل أعمارهم عن 35 سنة.

وفي المقابل، قال 17% من المستطلَعين الذين يتجنبون متابعة الأخبار إن هذه الممارسة قد تدفعهم إلى الدخول في نقاشات يفضلون تجنبها.

أما 1% من الأشخاص، فأكدوا أن الاطلاع على الأخبار يثير شعورًا بالعجز لديهم.

وبحسب الدراسة، فإن 8% (من بينهم نسبة كبيرة من الشباب) يتفادون الأخبار لأنهم يرون أنها معقدة لدرجة يصعب عليهم فهمها.

ويرى الباحثون أن هذه النتائج قد تحفز وسائل الإعلام على "استخدام لغة أبسط وشرح الأخبار المعقدة بشكل أفضل".

وعدّ 29% من الأشخاص الذين يتجنبون متابعة الأخبار أنها متحيزة ولا يثقون بمضمونها.

ويُظهر الاستطلاع لعام 2022 انخفاضًا في نسبة الأشخاص الذين يثقون بوسائل الإعلام، بعدما شهدت هذه الأرقام انتعاشًا العام الماضي (42% من المستطلَعين يثقون بها مقابل 44% في 2021).

وأكد التقرير أن الشباب يتخلون بشكل متزايد عن وسائل الإعلام التقليدية، ويطّلعون على المعلومات عبر منصات التواصل الاجتماعي مثل تيك توك.

المصدر / فلسطين أون لاين