محللان: تشكيل تحالف يضم السعودية و(إسرائيل) هدف زيارة بايدن للمنطقة

...

رجح محللان سياسيان فلسطينيان أن يكون تدشين تحالف إقليمي أمني اقتصادي تقوده دولة الاحتلال من أهم أهداف زيارة الرئيس الأمريكي جو بايدن للمنطقة المقررة بعد 3 أسابيع.

وأوضح أستاذ العلوم السياسية ناجي شراب في حديث مع "قدس برس" أن هذه الزيارة ستكون الأولى لبايدن للمنطقة بصفته رئيسا للولايات المتحدة الأمريكية، مشيرا إلى أن بايدن وباعتباره سياسيا مخضرما وعمل في الكونجرس له علاقات في الشرق الأوسط.

وقال إن "الهدف الأساسي لهذه الزيارة هو تشكيل بديل للشرق الأوسط، أو ما يسمى تكتل إقليمي أمني تقوده (إسرائيل) بصورة أو أخرى بهدف تطبيع العلاقات السعودية – الإسرائيلية".

وتابع "لولا الظروف الاقتصادية والأمنية والحرب الأوكرانية الروسية ما كان يمكن لبايدن أن يفكر في زيارة السعودية وخصوصا بعد حادثة مقتل جمال خاشجقي وتصريحاته خلال الدعاية الانتخابية بوصفه السعودية دولة منبوذة".

تغليب المصالح

وشدد شراب على أن موقف بايدن قبل الانتخابات في تراجع تام وهو يبحث عن تبريرات لهذه السياسة الأمريكية، مؤكدا أنه "غلّب المصالح الإستراتيجية الأمريكية مع السعودية والمصالح الأمنية على أي شيء".

وأشار أن الهدف من هذا الزيارة "يقوم على أساس دفع السعودية إلى زيادة إنتاج النفط وبالتالي تحقيق انجاز اقتصادي له".

وقال أستاذ العلوم السياسية "تأتي زيارة بايدن للمنطقة بعد توقف المفاوضات الإيرانية - الأمريكية بشأن التوصل إلى اتفاق نووي، وكان يأمل في تحقيق إنجاز في هذا الاتفاق خلال ولايته حتى يسجل له هذا الإنجاز، ولكن الآن لم يستطع أن يحقق هذا الإنجاز.. الآن يبحث عن تحقيق إنجاز اقتصادي وأمني في نفس الوقت".

وأشار إلى أن زيارة بايدن تتزامن مع اجتماع قادة مجلس التعاون الخليجي وهي فرصة لكي يلتقي أكثر من زعيم عربي خلال الزيارة.

تكتل إقليمي

وأعرب شراب عن اعتقاده أنه "سيكون من الصعب الإعلان الرسمي عن علاقات تطبيع أو سلام رسمية بين (إسرائيل) والسعودية في هذه المرحلة، ولكن البديل اتخاذ إجراءات مناسبة في النواحي الأمنية والعلاقات الاستخباراتية وتشكيل تكتل إقليمي".

وأشار إلى أن هذه الزيارة "تأتي بعد جدل كبير جدا في داخل الولايات المتحدة الأمريكية فيما يتعلق بالعلاقات مع السعودية".

وشدد على أن هذا التحالف سيكون إنجازا يسجل لبايدن قبل الانتخابات النصفية للكونجرس، والتي ستجري في الثامن من تشرين ثاني/ نوفمبر المقبل والتي توازي الانتخابات الرئاسية.

وأشار إلى أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان يطمح بالخروج من هذه الزيارة بنتائج جيدة وطي ملف مقتل خاشقجي، مقابل الموافقة على هذا التحالف وزيادة الإنتاج من النفط.

واعتبر شراب أن زيارة الرئيس الأمريكي لأراضي السلطة الفلسطينية "ستكون برتوكولية استجابة لمطالب اليسار في الحزب الديمقراطي" وسيلتقي رئيس السلطة محمود عباس في مدينة بيت لحم، مشيرا إلى أن بايدن هو الرئيس الأمريكي الحادي عشر الذي يزور الأراضي الفلسطينية.

واستدرك قائلا "قد يطرح موضوع الدعم المالي للسلطة، وإعادة فتح مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، ولكن ومن غير المتوقع أن يقدم بايدن أكثر من ذلك للفلسطينيين".

تأثيرات الحرب

ومن جهته أكد جهاد ملكة، الباحث في الشؤون السياسية والعلاقات الدولية، أن الرئيس الأمريكي يأتي إلى المنطقة من أجل تحقيق إنجاز له من خلال إبرام صفقة لضمان أمن (إسرائيل) والتطبيع بينها وبين السعودية، مع ضمان المصالح الأمريكية في المنطقة.

وأوضح ملكة لـ "قدس برس" أن "الحرب الأوكرانية - الروسية أثرت بشكل كبير على إنتاج الغاز والطاقة، وبايدن يبحث عن بديل للطاقة والبديل موجود عند العرب". وشدد على أن الرئيس الأمريكي يسعى أن لا تقع أي أحداث تذكر خلال زيارته للمنطقة ويحرص على تهدئتها قبل الزيارة.

وأضاف "من الطبيعي جدا أن يطلب بايدن من (إسرائيل) تهدئة المنطقة لإنجاح الزيارة، لأن واشنطن لن تسمح لـ(تل أبيب) عمل أي توترات خلال الزيارة، حتى على المستوى المشاكل الداخلية في الائتلاف الحاكم".

استبعد الباحث في الشؤون السياسية والعلاقات الدولية أن يكون لزيارة بايدن للمنطقة أي تأثيرات على المستوى الفلسطيني غير اللقاء التقليدي مع عباس في بيت لحم.

ومن المقرر أن يزور بايدن الشرق الأوسط في 13 تموز/ يوليو المقبل لتعزيز التزام الولايات المتحدة الصارم بأمن (إسرائيل) وازدهارها واندماجها المتزايد في المنطقة العربية. بحسب المتحدثة الصحفية باسم البيت الأبيض.