فلسطين أون لاين

وسط خوفٍ كبير.. منظمة الصحة ترفع درجة تهديد جدري القرود

...

رفعت منظمة الصحة العالمية درجة التهديد العالمي لجدري القرود إلى "معتدل"، وسط مخاوف من انتقال الفيروس إلى الحيوانات و"عدم القضاء عليه أبدًا".

وفي تقييم للمخاطر نُشر أمس الأحد، رفعت المنظمة درجة تهديد جدري القرود، بعد أن انتشر في عشرات الدول، موضحة أنّ "انفجار الحالات التي لا صلة لها ببعضها البعض أو بإفريقيا (موطنه الأصلي)، يعني أنّ الرقم الحالي من المُرجّح أن يكون أقلّ من الواقع".

وحذّرت من أنه "إذا استمرت العدوى، فإنّ الأشخاص المُعرّضين للخطر والأطفال، سيُصابون به"، وهم ضمن الفئات التي قد تفقد حياتها بسبب الفيروس، وفق ما ذكرت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية.

وحذّرت من أنّ تصنيفها "المعتدل" يمكن أن يصبح "مرتفعًا"، "إذا استغلّ الفيروس الفرصة لإثبات نفسه كمرض بشري، وانتشر إلى الفئات الضعيفة".

وتابعت: "الظهور المفاجئ والنطاق الجغرافي الواسع للحالات، يشيران إلى انتقال الفيروس على نطاق واسع بين البشر"، والذي ينتشر من خلال ملامسة الجلد للجلد أو قطرات الأشخاص المصابين.

كما حذّرت من أنّ زيادة حالات الإصابة بجدري القرود تشير إلى أنّ الفيروس "رُبّما كان ينتشر دون التعرف عليه لعدة أسابيع أو أكثر".

وتزداد المخاوف كذلك من انتقال الفيروس إلى الحيوانات البرية، ويصبح مستوطنًا في جميع أنحاء العالم، كما هو الحال في أجزاء من وسط وغرب إفريقيا، إلى جانب خطر تحوّر الفيروس الناتج عن الانتقال بين البشر والحيوانات.

ودعا مستشارون علميون للحكومة البريطانية، إلى عزل حيوانات الهامستر والأرانب والقوارض الأخرى التي يمتلكها مرضى مصابون، لمدة 3 أسابيع، خوفًا من تفشّي الفيروس في الحياة البرية، وبالتالي صعوبة القضاء عليه أو احتوائه.

وحذّرت منظمة الصحة العالمية من أنّ "جزءًا كبيرًا" من السكان معرضون للإصابة بمرض جدري القرود، بسبب التوقف عن برنامج التطعيم ضد الجدري.

وذكرت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، أنّ "عددًا قليلًا جدًّا من الأشخاص الذين تقلّ أعمارهم عن الأربعين تمّ تطعيمهم ضد الجدري".

ونظرّا لأنّ الجدري وجدري القرود متشابهان جدًّا، فإنه يُعتقد أنّ أولئك الذين تلقّوا اللقاح لديهم ما يصل إلى 85 بالمئة من المناعة ضد السُّلالة المنتشرة.

يُذكر أنّ مسؤولًا في منظمة الصحة العالمية قال، الإثنين، إنّ المنظمة "لا تعتقد أنّ انتشار مرض جدري القردة خارج إفريقيا، سيؤدي إلى جائحة". وأضاف أنه "لم يتضح بعد ما إذا كان المصابون الذين لا تظهر عليهم أعراض يمكنهم نقل المرض".

ويمكن لجدري القرود أن يقتل ما يصل إلى 10 بالمئة من الأشخاص الذين يصيبهم بالعدوى. والسلالة الأكثر اعتدالًا التي تسبب التفشّي الحالي تقتل واحدًا من كل 100، على غرار ما حدث عندما ضرب فيروس كورونا لأول مرة.

وحتى الآن، تفشّى المرض، الذي تم اكتشافه أول مرة في أوائل مايو الجاري، في 24 دولة، وغالبية الإصابات بين المثليّين.

المصدر / وكالات