​مثقفون : تخاذل العرب وانقسامهم شجّع الاحتلال على انتهاكاته بالقدس

...
بيروت-القاهرة-غزة/ أدهم الشريف

يؤمن مثقفون عرب أن تخاذل الموقف العربي الرسمي تجاه قضية القدس، أدى إلى ما يجري اليوم من انتهاكات إسرائيلية وصلت إلى حد وضع بوابات إلكترونية أمام المصلين تحول دون وصولهم إلى المسجد الأقصى إلا بالمرور عبرها.

وصعدت سلطات الاحتلال، مؤخرًا، من انتهاكاتها في القدس المحتلة وبحق الأقصى، ووضعت بوابات إلكترونية احتج عليها المصلون وقرروا عدم الوصول للمسجد إلا بعد إزالتها.

وأثارت هذه البوابات سلسلة ردود فعل عربية ودولية اقتصرت على الرفض والإدانة والاستنكار.

غير أن الصحفي اللبناني جاد يتيم، يرى أن الاحتلال استغل العملية التي جرت في ساحات المسجد الأقصى في 14 يوليو/ تموز 2017، لوضع هذه البوابات، وهو يسعى أيضًا إلى قضم المدينة بشريًا وجغرافيًا وفرض إجراءات جديدة على دخول المسجد الأقصى وتهويد القدس.

وقتل جنديان إسرائيليان في عملية نفذها 3 شبان فلسطينيين من عائلة جبارين، من سكان مدينة أم الفحم داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام48.

وأضاف يتيم لصحيفة "فلسطين": إن "الاحتلال يسعى إلى تحويل الأحياء المقدسية إلى أحياء مهمشة وطرد الفلسطينيين منها، وهذا يتضح من خلال سحب هويات المقدسيين وإبعادهم".

"وهذا ما يعد مخالفًا للقانون الدولي الذي يعدّ أراضي المدينة المقدسة محتلة والمستوطنات التي أقيمت عليها غير شرعية"، بحسب الصحفي اللبناني.

وأكد أن معاناة المقدسيين تزداد مع التصعيد الجديد وتواجد شرطة وجيش الاحتلال في المدينة، وهو أمر مخالف للقانون الدولي.

ورأى أن الموقف العربي الرسمي منقسم ومتشرذم وغائبون تمامًا، وليس باستطاعتهم مواجهة الاحتلال دبلوماسيًا أو القيام بحملة تضامن مع القدس.

وأضاف يتيم: "لا نتوقع شيئًا من العرب.. الفلسطينيين تركوا وحدهم".

وعدّ أن السلطة الفلسطينية "لا خيارات أمامها، فيما خياراتها السياسية ضعيفة في ظل الانقسام العربي، وكذلك الانقسام الذي يضعف الفلسطينيين أنفسهم بشكل عام، ويحول دون تشكيل موقف موحد أمام عدو شرس يريد النيل من أرضهم وحياتهم على حدٍ سواء".

وأكد ضرورة تجديد السلطة بإجراء انتخابات والإعداد لمؤتمر فلسطيني عام يتخطى ملف المصالحة بين فتح حماس، حتى يكون بإمكان الفصائل إعادة استراتيجية جديدة تناسب التحديات الجديدة.

فيما قالت الناشطة المصرية، رضا النجار: إن ما يجري في القدس والأقصى "نتيجة طبيعية لتخاذل حكام العرب والمسلمين، ولم أستغرب مما يفعله الاحتلال الإسرائيلي هناك".

وأضافت النجار لصحيفة "فلسطين": "أعتقد أن دعم الشعوب لن يفيد كثيرًا في قضية القدس، ومهما نظمنا وقفات احتجاج واعترضنا على ما يفعله الاحتلال هناك، لن تكون أكثر جدوى من ضغط الحكام والرؤساء".

وأشارت إلى أن ليس لدى حكام العرب والمسلمين أي طريقة للضغط على الاحتلال، وبات الأخير هو الذي يمارس ضغوطه عليهم. وتابعت: "إن العرب متخاذلون ويتعاونون مع الكيان الصهيوني".

أما عن دور السلطة الفلسطينية تجاه القدس والأقصى، قد رأت أنها لم تقم بدورها تجاه المسجد الأقصى، وخطواتها لا تتناسب مع كارثة ما يحدث في المدينة المقدسة.