"كريم حسين".. شاهد على معاناة الأطفال المعتقلين

...
قلقيلية- قدس برس

أكد الطفل المحرر كريم حسين (14 عامًا)، من بلدة عزون شرقي قلقيلية بالضفة المحتلة، أن الأطفال المعتقلين يتعرضون لجملة من الانتهاكات في سجون الاحتلال، من لحظة الاعتقال وحتى الإفراج، مرورًا بفترة التحقيق وليس انتهاء بإجراءات المحاكم وقراراتها.

وأفرجت سلطات الاحتلال الثلاثاء الماضي عن الطفل حسين، بعد أن قضت محكمة "سالم" العسكرية بذلك مقابل غرامة مالية قدرها ألف شيكل إسرائيلي، والاكتفاء بالمدة التي قضاها في الحجز؛ ثلاثة أشهر.

وكانت قوات الاحتلال قد اعتقلت الطفل حسين، منتصف نيسان/ أبريل الماضي، بعد اقتحام منزل عائلته.

وأوضح عمران حسين، والد الطفل المحرر، أن أربعة من أبنائه تعرضوا للاعتقال داخل سجون الاحتلال، وقضوا فترات متفاوتة، مشيرًا إلى أن الاحتلال ما زال يعتقل حاليًا نجله عبد الله (23 عامًا).

وأضاف المواطن حسين، والذي اعتقل هو الآخر عدة مرات في سجون الاحتلال، أن الأخير يمارس جملة من الإجراءات القمعية بحق الأسرى بشكل عام، والأطفال منهم بشكل خاص.

وأردف في تصريحات لـ"قدس برس"، بأن تجارب الاعتقال التي مر بها أبناؤه، أكدت مدى المعاناة التي يعيشها الأسرى الأطفال داخل السجون، متابعًا: "كنا نعيش لحظات صعبة طوال فترة اعتقال نجلنا كريم، القاصر، لمعرفتنا المسبقة بأوضاع السجون والإجراءات المتبعة فيها".

وتابع كريم في حديث لـ"قدس برس"، أن إجراءات الاحتلال تبدأ منذ لحظة اقتحام المنزل والاعتقال، والتي تتم بأجواء من الرعب، فيما يقوم المحققون الإسرائيليون بأعمال تعذيب يتخللها تهديدات بالاعتداء الجسدي أو اعتقال الأقارب وهدم منزل العائلة.

وأشار إلى أن الأسرى الأطفال يُحرمون خلال فترة اعتقالهم من أبسط الحقوق، فيما تستغل إدارة السجون ظروفهم وانقطاعهم عن بقية الأسرى للضغط عليهم.

وعدّ الطفل حسين، أن تجربة الاعتقال "رغم قساوتها، مرحلة يكتسب من خلالها الطفل المعتقل خبرة من خلال الاحتكاك بالأسرى، وكذلك اكتساب المعرفة في كيفية التعامل أو التحاور مع إدارة سجون الاحتلال".

ودعا لتحرك المؤسسات الحقوقية والإنسانية؛ محليًا ودوليًا، للاطلاع على أوضاع الأسرى بشكل عام، والأطفال منهم بشكل خاص، والضغط على حكومة الاحتلال لتنفيذ ما تنص عليه القوانين الدولية المرتبطة بحقوق الأسرى.

وتقدر مصادر حقوقية وجود 6 آلاف و500 أسير في سجون الاحتلال، موزعين على 22 سجنًا ومركز تحقيق وتوقيف، محتجزين في ظل ظروف اعتقالية صعبة؛ بينهم 57 أسيرة، منهن 13 فتاة قاصرًا، بينما يصل عدد الأطفال الأسرى إلى نحو 350 طفلًا يقبعون في سجني "مجدو" و"عوفر"، فيما بلغ عدد الأسرى الإداريين 700.