فلسطين أون لاين

الخارجية الأردنية: تصرُّفٌ غير إنسانيٍّ مُدان ومرفوض

تقرير أوساط فلسطينية: اعتداء الاحتلال على جنازة الشهيد الشريف "جريمة تستوجب المحاسبة"

...
جنازة الشهيد وليد الشريف في المسجد الأقصى
القدس المحتلة-غزة/ نور الدين صالح:

استنكرت أوساط فلسطينية ووزارة الخارجية الأردنية، اعتداء قوات الاحتلال على جنازة الشهيد وليد الشريف في مدينة القدس المحتلة، مطالبةً بضرورة محاسبة مرتكبي الجرائم بحقّ الفلسطينيين.

واعتدت قوات الاحتلال أول من أمس، على مُشيّعي الشهيد الشريف (23 عامًا) من بيت حنينا في القدس المحتلة، ما أدّى إلى إصابة 71 منهم على الأقل، واعتقال أكثر من 50 شابًّا.

واستُشهد الشريف، السبت الماضي مُتأثرًا بإصابته برصاصة مطاطية في رأسه، خلال مواجهات شهدتها باحات المسجد الأقصى في 22 نيسان/ أبريل الماضي.

وأدان المجلس التشريعي الفلسطيني، اعتداء قوات الاحتلال على مُشيّعي الشهيد "الشريف"، مُحذّرًا من تداعيات هذه الجرائم المستمرة.

وأكد التشريعي في بيان صحفي أمس، أنّ الاعتداء المتكرّرعلى المُشيّعين لجنازات الشهداء بعد إعدامهم بدم بارد كما جرى من اعتداء همجيٍّ على جنازة الصحفية شيرين أبوعاقلة يُمثّل جرائم ضد الإنسانية تستوجب المحاسبة والعقاب.

واعتبر سلوك الاحتلال العُدواني تكريسًا لسياسة التخبُّط الصهيوني أمام إرادة الشعب الفلسطيني.

ووجّه المجلس التشريعي التحية لجماهير شعبنا المنتفض والصامد أمام غطرسة وإرهاب الاحتلال، داعيًا المؤسسات الحقوقية لتوثيق جرائم الاحتلال وتقديمها للمحافل الدولية لعزله ومحاكمته دوليًّا.

فيما عدّت حركة المقاومة الإسلامية حماس، اعتداء قوات الاحتلال على مُشيّعي جنازة الشهيد وليد الشريف، "إرهابًا صهيونيًّا سيُقابل بمزيد من الصمود والتحدي والمواجهة المفتوحة".

وقالت حماس في تصريح صحفي أمس: إنّ "اعتداء قوات الاحتلال على جماهير شعبنا وأهلنا في القدس، الذين خرجوا في تشييع جثمان الشهيد وليد الشريف، وقمعهم واستهدافهم بالرصاص الحي، وإصابة العشرات منهم، هو جريمة تفضح إرهاب وسادية هذا العدو، وانتهاكاته لكلّ القوانين والأعراف والشرائع".

وأضافت أنّ "هذه الجريمة تكشف مجددًا أنّ قيادة الاحتلال فقدت صوابها، وباتت في حالة من الذعر والخوف، أمام حالة التلاحم والصمود الشعبي والتصدّي لكلّ مخططاته التهويدية والاستيطانية".

ودعت إلى تصعيد المقاومة الشاملة والاشتباك مع الاحتلال حتى زواله عن أرضنا ومقدساتنا الإسلامية والمسيحية.

بدورها، أكدت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين أنّ اعتداء الاحتلال على جنائز الشهداء في القدس "جريمة لا تُغتفر".

وقال الناطق باسم الجهاد طارق سلمي في تصريح صحفي أمس: إنّ "تكرار هذه الاعتداءات، كما حصل الجمعة في جنازة الصحفية شيرين أبو عاقلة، وأمس في جنازة الشهيد وليد الشريف، هو جزء من الحرب التي تستهدف المقدسيين".

وشدّد سلمي على أنّ "محاولة الاحتلال الهادفة لإرهاب أهلنا في القدس، وفضّ الالتفاف الشعبي حول الشهداء وعوائلهم، يائسة وتعكس عمق الفشل والعجز الذي وصل إليه المشروع الصهيوني".

ودعا أبناء الشعب الفلسطيني إلى تحدّي الاحتلال، والمشاركة الحاشدة في أداء الواجب، والوقوف إلى جانب ذوي الشهداء والأسرى.

من ناحيتها، أشادت المُرشّحة عن قائمة "القدس موعدنا" فادية البرغوثي، بشجاعة المواطنين الذين شاركوا في تشييع جثمان الشهيد المرابط وليد الشريف، رغم إجراءات الاحتلال القمعية واعتدائه على المُشيّعين.

وقالت البرغوثي: إنّ جيش الاحتلال الذي هُزِم أمام صلابة الأحياء بات يصبُّ جام غضبه على جثامين الشهداء.

وأضافت أنّ شوارع القدس وباحات الأقصى شهدت أوقاتًا حقيقيّة من الحرية، ورفرف في سمائها العلم الفلسطيني.

وأشارت إلى أنّ هذه الأوقات وإن كانت قصيرة إلا أنها باتت تتكرّر كلّ حين وتحمل في ثناياها بشائر التحرير الكامل والدائم.

وتابعت البرغوثي: "تحرّرت القدس في شهر رمضان ويوم احتضنت شيرين، وها هي اليوم حرة في وداع الشريف".

إلى ذلك، اتهمت الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات قيادة شرطة الاحتلال، بإصدار تعليمات عنصرية ووحشية لأفرادها العاملين في مدينة القدس بتصنيف المقدسيين أهدافًا معاديةً، والتعامل معهم بقواعد اشتباك استثنائية، وإتاحة التصرف لهم كما يشاؤون دون قيود.

وقالت الهيئة في بيان لها أمس: إنّ "شرطة الاحتلال أعادت تكرار المشهد الدموي الذي مارسته خلال تشييع جثمان الشهيدة شيرين أبو عاقلة يوم الجمعة الماضي، في تشييع جثمان الشهيد وليد الشريف حيث مارست سلوكًا دمويًّا أدّى إلى إصابة العشرات من المُشيّعين".

وأضافت أنّ شرطة الاحتلال تستخدم نوعين من الرصاص المطاطي أحدهما الأزرق الخفيف المُخصّص لليهود، والأسود القاتل المُخصّص لقمع المقدسيين والذي استخدمته ضد المُشيّعين وهو نفس الرصاص الذي أُصيب به الشهيد "الشريف" في المسجد الأقصى.

وأكدت أنّ حجم التعبئة والتحريض التي يتلقّاها أفراد شرطة الاحتلال ضد المواطنين المقدسيّين حوّلتهم إلى كتائب فاشيّة تتسم بسلوك بربريٍّ مجردٍ من الإنسانية لا يأبه بما لحق الكيان الإسرائيلي من عار بالصوت والصورة أمام العالم.

وحذّرت من أنّ استمرار التمادي العدواني والاستخفاف بأرواح الشهداء ومشاعر المواطنين سيكون له تداعيات خطيرة ستقود إلى موجة تصعيد جديدة يتحمّل الاحتلال مسؤوليتها.

وطالبت الهيئة، الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان بالتدخل لإجراء تحقيق دولي في هذه الانتهاكات الدموية التي ترتكبها سلطات الاحتلال ضد الفلسطينيين.

كما دعت المجتمع الدولي إلى تحمُّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية في ردع الاحتلال ووضع حدٍّ لهذه الوحشية الإسرائيلية.

إلى ذلك، أدانت وزارة الخارجية الأردنية، اعتداء قوات الاحتلال على مُشيّعي جثمان الشهيد المقدسي وليد الشريف.

وقال الناطق الرسمي باسم الوزارة هيثم أبو الفول في تصريح صحفي أمس: إنّ "الاعتداء على مُشيّعي الجثمان، والذي أسفر عن وقوع العديد من الإصابات، وانتهاك حرمة المقبرة؛ هو تصرّفٌ غير إنسانيٍّ مُدان ومرفوض".

وشدّد أبو الفول على ضرورة احترام (إسرائيل) التزاماتها "بموجب القانون الدولي الإنساني، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال في شرقي القدس".

وطالب الناطق الرسمي باسم الوزارة الاحتلال الإسرائيلي بـ"الكف عن هذه الممارسات الاستفزازية، ووقف جميع الانتهاكات بحقّ الفلسطينيين".