فلسطين أون لاين

​حذر من خطوة فرض "البوابات الإلكترونية"

برلماني أردني يطالب "بتمزيق" معاهدة وادي عربة

...
يحيى السعود
عمان / غزة - نبيل سنونو

برفضٍ مطلق يقابل البرلماني الأردني يحيى السعود، تركيب الاحتلال الإسرائيلي بوابات إلكترونية على مداخل المسجد الأقصى، على اعتبار أنها خطوة "لبداية الاستيلاء عليه"، مطالبا بتمزيق معاهدة "السلام" الأردنية الإسرائيلية المعروفة بـ"وادي عربة"، ودعم مقاومة الاحتلال.

وفي حديث مع صحيفة "فلسطين"، أمس، قال السعود إن هذه البوابات "خطوة لبداية الاستيلاء على الأقصى ومن ثم تقسيمه زمانيا ومكانيا لتغيير الوضع التاريخي القائم في القدس والمقدسات وهذا إن دل على شيء إنما يدل على أن (إسرائيل) لا تحترم المعاهدات الدولية".

وطالب بتمزيق معاهدة "وادي عربة"، مستدركا: "أنا طالبت مرارا وتكرارا بتمزيق هذه الاتفاقية التي أعتبرها اتفاقية الذل والعار لأنها لم تجلب للشعب الأردني والفلسطيني إلا الويلات".

كما طالب بطرد سفير الاحتلال الإسرائيلي من عمان، وسحب السفير الأردني من (تل أبيب)، مشددا في نفس الوقت على ضرورة "دعم خيار المقاومة الذي هو الخيار الوحيد أمام الأمة العربية من أجل استعادة مقدساتنا وما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة".

وأوضح أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تعتدي كل يوم على هذه المعاهدة، "وما اعتداؤها على الأقصى إلا اعتداء على هذه الوثيقة المبرمة بين الحكومة الأردنية والكيان الصهيوني".

وأعرب السعود عن أمله في أن يكون لحكومة بلاده دور "أكثر قوة وفاعلية" تجاه اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي على الأقصى.

وتأتي تصريحات السعود في الوقت الذي تفرض فيه سلطات الاحتلال بوابات إلكترونية على مداخل الأقصى. ويرفض الفلسطينيون العبور من خلالها إلى المسجد، مؤكدين أنها ترمي إلى تغيير الوضع القائم في القدس المحتلة.

وحذر البرلماني الأردني، من أن الاحتلال يحاول بين الحين والآخر تقسيم المسجد الأقصى زمانيا ومكانيا مثلما قسم الحرم الإبراهيمي، متابعا: "هذا مرفوض جملة وتفصيلا، وإن ما تقوم به سلطات الاحتلال ما هو إلا تحد للوصاية الأردنية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية، ونحن نرفض أي تقسيم زماني ومكاني ولن نوافق عليه".

وشجَّع السعود موظفي دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس على رفضهم البوابات الإلكترونية، قائلا "إن الوضع الذي يحاول الاحتلال فرضه لا يمكن قبوله تحت أي ظرف من الظروف".

ودعا الفلسطينيين إلى شد الرحال إلى القدس والمقدسات، كما طالب منظمة الأمم المتحدة ومنظمات المجتمع المدني والرسمي بالقيام بدورها على أكمل وجه لصد ما تقوم به سلطات الاحتلال بهدف السيطرة على الأقصى.

ودعا جميع الفصائل الفلسطينية إلى أن تتحد على قلب رجل واحد، متسائلا: "إذا لم تجمعنا القدس ما الذي يجمعنا؟". وحذر من أن "القدس في خطر، وغزة في خطر، الأمة العربية والشعب الفلسطيني في خطر".

ولفت رئيس لجنة فلسطين النيابية في مجلس النواب الأردني، إلى لقاء جمعه بوزير الأوقاف الأردني وائل عربيات، للاطلاع على دور الحكومة الأردنية، كما سيتم عقد لقاء مع وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي اليوم بشأن ما توصلت له الدبلوماسية الأردنية من أجل عدم المساس بالوضع التاريخي القائم في القدس.

ونقل عن عربيات أن الأردن غير راضية عن أي مساس بالوضع التاريخي وبالمقدسات الإسلامية، وبوضع الكاميرات.

وبشأن اعتداء قوات الاحتلال الإسرائيلي على رئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس أول من أمس، قال السعود إن هذا ليس جديدا على قوات الاحتلال التي تعتدي على المصلين والأئمة وحراس المسجد الأقصى، معربا عن رفضه لهذه الممارسات الإسرائيلية. وقال: "نحن نتابع عن كثب ما يجري ساعة بساعة".

وأوضح أن وزير الخارجية الأردني أجرى اتصالات بوزير الخارجية الروسي وجامعة الدول العربية، فضلا عن أن البرلمان الأردني يخاطب كل البرلمانات الدولية "لفضح ممارسات سلطات الاحتلال في القدس والمقدسات".

وكانت سلطات الاحتلال أغلقت باحات المسجد الأقصى الجمعة الماضية، ومنعت إقامة صلاة الجمعة وذلك للمرة الأولى منذ 1969.

واستشهد ثلاثة شبان من مدينة أم الفحم خلال عملية فدائية نفذوها في القدس المحتلة الجمعة الماضية، أدت إلى مقتل اثنين من جنود الاحتلال.

يشار إلى أن منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) تبنت في 18 أكتوبر/ تشرين الأول 2016 خلال اجتماع في العاصمة الفرنسية باريس قرارا ينفي وجود ارتباط ديني لليهود بـالمسجد الأقصى وحائط البراق، ويعتبرهما تراثا إسلاميا خالصا.