فلسطين أون لاين

آخر الأخبار

​مقدسيون: الاحتلال يحاول تنفيذ مخططات السيطرة على الأقصى

...
مرابطون يرفضون دخول البوابات الالكترونية في تحد واضح لقوات الاحتلال (الأناضول )
القدس المحتلة / غزة - أحمد المصري

بدأت سلطات دولة الاحتلال الإسرائيلي منذ يوم الجمعة الماضي تنفيذ سلسلة إجراءات تعسفية غير مسبوقة داخل المسجد الأقصى المبارك، في ظل استغلال واضح لعملية القدس التي نفذها شبان فلسطينيون ثلاثة من بلدة أم الفحم في الداخل المحتل عام 48، أسفرت عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة آخرين، وهو ما رآه مسؤولون مقدسيون استغلالًا إسرائيليًا واضحًا لتنفيذ مخططات سابقة تجاه الأقصى للسيطرة الكاملة عليه.

وبعد أن أغلقت سلطات الاحتلال المسجد الأقصى أمام المصلين الفلسطينيين للمرة الأولى منذ احتلاله عام 1967، ومنع الصلاة وإقامة الأذان فيه بشكل كامل من يوم الجمعة حتى ظهر أول من أمس، نصبت أبوابًا إلكترونية على بوابتي الأسباط والمجلس المؤديتين للأقصى، يُحظر دخول المصلين إلا عبرها.

ومع هذا الإجراء الذي بدأ كفرض واقع جديد على المرابطين والمصلين في المسجد الأقصى، ما زال المواطنون المقدسيون ومسؤولو دائرة الأوقاف (تابعة للأردن) يرفضون الدخول للأقصى عبر البوابات الإلكترونية التي أمر بنصبها رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بالتشاور مع وزراء حكومته ومسؤولين أمنيين على بوابات الأقصى.

بوابات إلكترونية

وأدى المئات من المواطنين وفي ظل نصب هذه البوابات الإلكترونية الصلاة أمام بوابتي الأسباط والمجلس المشروط الدخول عبرهما بفحص البوابات الإلكترونية، رفضًا للإجراءات المتخذة إسرائيليًا لتفتيشهم.

ولم تُخف دولة الاحتلال الهدف من إجراءاتها المتخذة بحق المسجد الأقصى وبواباته والمصلين، إذ إن وزير أمنه الداخلي جلعاد أردان، أكد أن دولته هي "صاحبة السيادة (جبل الهيكل)- المسجد الأقصى-، وأن موقف الدول الأخرى لديه ليس مهمًا، وفي حال رأت دولته أهمية أي إجراء آخر في المسجد فسيتم تنفيذه".

وقال:" (إسرائيل) سيدة المكان، ولسنا بحاجة لتوصيات من أحد دون النظر إلى آراء الآخرين، الأردن أو غيرها من الدول، ما نراه ضروريًا نفعله".

وأكد محافظ مدينة القدس عدنان الحسيني أن الاحتلال استغل تمامًا عملية القدس منذ وقوعها صباح الجمعة الماضي، في إطار فرض وقائع جديدة كانت ضمن مخططات سابقة للسيطرة الكاملة على المسجد الأقصى.

وأضاف الحسيني لصحيفة "فلسطين"، أن عملية يوم الجمعة حدث أمني انتهى فعليًا، غير أن استغلاله إسرائيليًا ما زال مستمرًا حتى اللحظة، بما يمنع دخول المصلين للأقصى، وإزعاجهم والتضييق عليهم، عوضًا عن فرض البوابات الإلكترونية للتفتيش أمام بواباته.

وأردف قائلاً: "هذه الإجراءات كلها مكشوفة لدى المقدسيين وما الذي يريده الاحتلال عبرها، ولن يتعامل معها"، مشيرًا إلى أن الناس يرفضون الدخول للصلاة في المسجد الأقصى إلا بطريقة "سلسة" ودون هذه البوابات.

رئيس الهيئة الإسلامية العليا بالقدس الشيخ عكرمة صبري، قال إن ما يجري في المسجد الأقصى وأمام بواباته، لم يحدث منذ أن احتل المسجد في عام 1967، من حيث نوعية وكمية الإجراءات المتخذة إسرائيليا منذ عملية القدس.

بشكل كامل

وأضاف صبري لصحيفة "فلسطين": "لأول مرة يغلق المسجد الأقصى بشكل كامل أمام المصلين ولم يقم فيه أذان أو صلاة، ولما سمح بذلك جاء بعد فرض بوابات إلكترونية ليست إلا إضافة جديدة على إجراءات الذل والمهانة التي يتخذها الاحتلال ضد من أراد الصلاة في المسجد أو الرباط فيه".

وأكد أن الاحتلال استغل استغلالًا واضحًا الحدث الأمني "عملية القدس" كما عادته سابقًا في الأحداث المشابهة لفرض واقع البوابات الإلكترونية، وصولًا لإفراغ المسجد والسيطرة عليه مستقبلًا.

بدوره، شدد رئيس قسم المخطوطات في المسجد الأقصى ناجح بكيرات على أن محاولات الاحتلال لاستغلال عملية شبان بلدة أم الفحم للسيطرة الكاملة على المسجد "لن تمر"، مشيرًا إلى أن المصلين المقدسيين ما زالوا يرفضون الدخول للأقصى عبر البوابات الإسرائيلية الإلكترونية المثبتة أمام بوابتي الأسباط والمجلس لإدراكهم أن المراد منها أكبر من عملية التفتيش.

وقال بكيرات لصحيفة "فلسطين"، إن الاحتلال يتطلع لتحقيق ثلاثة أهداف من إجراءاته المتخذة حاليًا أولها التأسيس لمرحلة بناء الهيكل المزعوم، والتقسيم المكاني، كما جرى في الحرم الإبراهيمي، إلى جانب تقليل حجم أعداد المصلين الواصلين للأقصى عبر الإجراءات التعسفية التي أضيفت إليها البوابات الإلكترونية.

إلى ذلك، دعت المرجعيات الإسلامية في مدينة القدس، أمس، المصلين إلى عدم الدخول إلى المسجد الأقصى، من خلال بوابات التفتيش الإلكترونية التي ثبتتها شرطة الاحتلال على بواباته، مطالبة المصلين المسلمين، برفض ومقاطعة "كافة إجراءات العدوان الإسرائيلي الجائرة والمتمثلة في تغيير الوضع التاريخي القائم ومنها فرض البوابات الإلكترونية على أبواب المسجد الأقصى المبارك".

عدم التعامل

وقالت في بيان لها أرسلت نسخة عنه لصحيفة "فلسطين": "نهيب بأهلنا عدم التعامل معها (البوابات الالكترونية) مطلقا وعدم الدخول من خلالها إلى المسجد الأقصى المبارك بشكل قاطع".

ووقّع على البيان عبد العظيم سلهب، رئيس مجلس الأوقاف الإسلامية، و"صبري" رئيس الهيئة الإسلامية العليا، ومحمد حسين مفتي القدس والديار الفلسطينية وواصف البكري القائم بأعمال قاضي القضاة.

وهذه هي أول دعوة علنية من المرجعيات الإسلامية في القدس، لعدم دخول المسجد من خلال البوابات الالكترونية، وقالت المرجعيات الإسلامية:" في حالة استمرار فرض البوابات الإلكترونية على دخول المسجد الأقصى المبارك ندعو أهلنا إلى الصلاة والتعبد أمام أبواب المسجد الأقصى وفي شوارع القدس وأزقتها".