فلسطين أون لاين

علماء ودعاة: تحرير القدس والأقصى لن يكون إلا بالمقاومة

...
جانب من المؤتمر
غزة - جمال غيث

قال علماء ودعاة من قطاع غزة: إن تحرير القدس والمسجد الأقصى المبارك لن يكون إلا بالمقاومة، محذرين من خطورة إجراءات الاحتلال الجديدة الرامية إلى السيطرة الكاملة على الأقصى.

ودعا هؤلاء، خلال وقفة تضامنية نصرة للقدس والمسجد الأقصى المبارك، بدعوة من وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، أمس، الأمة العربية والإسلامية لنبذ خلافاتهم وتوجيه بنادقهم نحو الاحتلال الإسرائيلي، ونصرة القدس ومسجدها (أولى القبلتين وثالث الحرمين).

حروب "عبثية"

وأكد رئيس رابطة علماء فلسطين، النائب د.مروان أبو راس، أن تحرير الأقصى أولى من الحروب "العبثية" التي يفتعلها البعض في الدول العربية.

وأضاف أبو راس، في كلمة له خلال الوقفة: "إن تحرير الأقصى أولى من الحروب العبثية التي يفتعلها البعض لإشغال الشعوب بها، فتحرير الأقصى أولى من الحرب في سوريا واليمن وليبيا".

وتساءل: "أين جيوش الأمة ودورهم فيما تتعرض له القدس على يد الاحتلال الإسرائيلي؟! وأين مئات المليارات التي تنفق على التسليح مما يحدث في الأقصى؟!". مضيفًا: "إن تسليح الأمة يضيع مقدراتها إن لم يكن من أجل تحرير الأقصى".

وهنأ الشعب الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية بعملية القدس البطولية التي جسدها ثلاثة من أبناء عائلة "جبارين" هم من سكان مدينة أم الفحم في الداخل الفلسطيني المحتل، مستغربًا من الأصوات الداعية لوقف المقاومة والدفاع عن القدس.

ووجه حديثه، قائلًا: "نقول للأصوات الناعقة التي تخذل الأمة وتحثها على وقف المقاومة والدفاع عن القدس والأقصى خسئتم"، ودعا قادة الأمة العربية والإسلامية وأحرار وشرفاء العالم للوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني والعمل على تحرير القدس والأقصى من دنس المحتل.

عملية بطولية

من جهته، قال مدير عام دائرة الوعظ والإرشاد في وزارة الأوقاف د.يوسف فرحات: إن عمليه القدس تأتي في سياقها الطبيعي للدفاع عن القدس والمسجد الأقصى المبارك.

وأضاف فرحات: "إن عملية القدس البطولية وجهت رسالة للاحتلال الإسرائيلي الذي ظن أنه قد وصل لمرحلة التخدير في التعامل مع القدس وأن الأمة العربية والإسلامية نسيت المسجد الأقصى ليصدموا بعملية القدس البطولية التي نفذها شبان من الداخل المحتل".

وتابع: "أوصلت عملية القدس رسالة للنائمين في الأمة العربية والإسلامية وللمنشغلين في النزاعات الداخلية من أجل حقن دمائهم وتوجيه بنادقكم إلى الاحتلال الإسرائيلي وتحرير القدس والأقصى".

وبين أن عملية القدس أسقطت حلم من يعملون على إعداد "صفقة القرن" مع الاحتلال الإسرائيلي لإنهاء المقاومة والتخلي عن القدس والمسجد الأقصى المبارك، مضيفًا: "لن تمر صفقة القرن التي يشارك بها وللأسف جماعة من جلدتنا ويتحدثون بألسنتنا".

وأكد فرحات أن عملية القدس وجهت رسالة لعلماء الأمة ليمارسوا دورهم في حث الحكام وشعوبهم للدفاع عن القدس ومواجهة التهويد الذي يمارسه الاحتلال فيه، مضيفًا: "نريد علماء يصحون بأرواحهم من أجل القدس".

واقع جديد

من جهته، أدان الشيخ عمر الهمص من جمعية ابن باز الخيرية، إجراءات الاحتلال المرتكبة بحق القدس والمسجد الأقصى المبارك ومنع إقامة الأذان وأداء الصلاة فيه ومصادرة مفاتيح بواباته.

وأوضح الهمص في كلمة له، أن الهدف من إجراءات الاحتلال المرتكبة بحق القدس والمسجد الأقصى هو محاولة فرض التقسيم المكاني عليه بعد فرض التقسيم الزماني.

وحيا المرابطين على بوابات القدس والمسجد الأقصى، مشددًا على ضرورة توعية الأمة بأن السبيل الوحيد لإنقاذ القدس والأقصى هو زوال الاحتلال ولن يأتي ذلك إلا من خلال الجهاد.

ودعا الأمة العربية والإسلامية لدعم الشعب الفلسطيني بالنفس والمال والسلاح لتحرير المقدسات من دنس المحتل، مشددًا على ضرورة تخليص الأمة العربية والإسلامية من الفتن، وتوحيد الكلمة والصف ونبذ التطبيع والخلافات لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي.

وطالب الهمص بوضع خطة محكمة واستراتيجية واضحة المعالم تراعي فيها الظروف والإمكانات بحيث تكون خطة عملية واقعية جادة لتغيير المجتمعات وصبغتها بالصبغة الشرعية للتهيئة من أجل تحرير القدس.