وزارة العدل: العالم يكيل بمكيالين تجاه القضية الفلسطينية

...
جانب من الوقفة التي نظمتها وزارة العدل (تصوير: رمضان الأغا)
غزة/ صفاء عاشور:

أكد مدير عام السجل العدلي بوزارة العدل في قطاع غزة حسن مرتجي أن المجتمع الدولي يتبع سياسة المعايير المزدوجة والكيل بمكيالين إذا تعلق الأمر بالقضية الفلسطينية وشعبها.

وقال مرتجى، خلال وقفة اليوم الإثنين أمام مقر وزارة العدل بمدينة غزة: "إن المجتمع الدولي يسمع ويراقب صامتاً منذ أكثر من 70 عاماً ما تقترفه أيادي الاحتلال الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني"، مبيناً أن العالم استمر إما منحازاً أو محايداً أو ممتنعاً عن أي إدانة لهذا الاحتلال.

وبين أن جرائم الاحتلال المستمرة المتعاقبة انطبقت عليها مواصفات الجرائم بحق الإنسانية وجرائم الحرب والعدوان وجرائم الفصل العنصري، مستدركاً:" إلا أن المجتمع الدولي لم يقم بأي إجراءات فاعلة تجاه جرائم القتل الجماعية لأبناء الشعب الفلسطيني منذ 1948 وحتى الآن.

وأضاف مرتجى: "الاحتلال الإسرائيلي على مدار النكبة والنكسة والحروب الأربعة على قطاع غزة ارتكب جرائم يندى لها الجبين، وأعدم خلالها عائلات فلسطينية كاملة برجالها ونسائها وأطفالها، كما هدم آلاف البيوت والمنشآت والأعيان المدنية".

وأشار إلى سياسات الاحتلال في الاعتقال والتنكيل بحق الآلاف من الأسرى في زنازينه وسجونه، والتي لا يزال يمارسها بالإضافة إلى الإهمال الطبي والتعذيب وغيرها من سياساته الممنهجة بحق الأسرى الفلسطينيين.

ونبه مرتجى إلى أن المؤسسات الدولية غير مبالية بجرائم الاحتلال اليومية في الضفة الغربية والتي قام خلالها بتمزيق الضفة بجدار الفصل العنصري، بالإضافة إلى سرقة الأراضي عبر بناء آلاف الوحدات الاستيطانية فوق الأراضي الفلسطينية، ضارباً بعرض الحائط أي إدانات خجولة من المجتمع الدولي.

وشدد على أن الاحتلال يرتكب يومياً جرائم القتل الميداني لا سيما في مدينة القدس المحتلة، إلى جانب تهويد المدينة المقدسة، ومنع الفلسطينيين من أداء صلواتهم وشعائرهم بحرية وأمان، وإطلاق العنان لمستوطنيه لمهاجمة المصلين وإيذائهم وتقييد حركتهم بحماية من جنوده.

وذكر مرتجى أن الاحتلال حين يقوم بكل تلك الجرائم التي هي غيض من فيض، فذلك يدل على اطمئنانه لغياب العدالة الدولية أو تغييبها بشكل مقصود عبر سياسة المعايير المزدوجة والكيل بمكيالين إذا تعلق الأمر بالقضية الفلسطينية وشعبها المقاوم للظلم والاحتلال.

وتساءل: "لماذا تظل نتائج لجان التحقيق في جرائم الاحتلال، وتقارير المنظمات الدولية التي ترصد تلك الجرائم وانتهاكات الاحتلال للمواثيق والمعاهدات الدولية - حبيسة الأدراج؟ ولماذا لم نشاهد حتى الآن أي محاكمة عادلة للمتهمين بالقتل والتشريد والتدمير من قادة الاحتلال وجنوده، ولم نرَ أي إنصاف للضحايا الفلسطينيين؟".

وقال مرتجى: "نقف اليوم هذه الوقفة لنذكر العالم بأن فلسطين لا تزال محتلة منذ أكثر من 70 سنة، وأنه آن الأوان لهذا العالم ليتحرر من عبودية المعايير المزدوجة، وينتصر للضحية، ويدافع عن المظلوم، ويساعده في التخلص من هذا الاحتلال المجرم، عبر إمداده بكل الأسباب التي تعزز صموده أمام غطرسة الاحتلال وإجرامه".

وشدد على أن المؤسسات الحقوقية الدولية وخاصة المحكمة الجنائية الدولية أصبحت أمام اختبار حاسم لتقول كلمتها، وتغير الطريقة التي تتعامل بها مع القضية الفلسطينية، وتبدأ بإجراءات جادة لملاحقة المجرمين الصهاينة، وحماية الشعب الفلسطيني.