فلسطين أون لاين

أستاذ قانون: القرار غير قانوني و"اغتصاب" لسلطة المجلس الوطني

تقرير "اغتالوا المنظمة".. ناشطون يغردون ضد قرار "عباس" إدراجها ضمن دوائر السلطة

...
غزة - ربيع أبو نقيرة

تفاعل آلاف الناشطين والمواطنين عبر منصات التواصل الاجتماعي ضد قرار إلحاق منظمة التحرير بالسلطة واعتبارها دائرة من دوائرها، معتبرين القرار تقزيما للمنظمة وتطويعها في يد "القيادة المتنفذة" في رام الله.

واعتبر المغردون الذين تفاعلوا عبر هاشتاق "اغتالوا المنظمة" قرار السلطة اغتيالا للمنظمة وتقزيما لدرورها وهدفها، ومحاولة للإجهاز عليها.

وأصدر رئيس السلطة محمود عباس "قرارا بقانون" يدرج منظمة التحرير ودوائرها ومؤسساتها والمؤسسات التابعة لها كافة ضمن دوائر السلطة.

وعد الكاتب الفلسطيني خالد الطرعاني استحواذ عباس على منظمة التحرير وجعلها دائرة من دوائر السلطة تطبيقا حقيقيا وواقعيا لـ"صفقة القرن" التصفوية.

وأوضح الطرعاني في مقطع فيديو نشره على تويتر أن الوضع الجديد يتمثل بعدم وجود ممثل للشعب الفلسطيني سوى سلطة على أقل من 20% من فلسطين التاريخية بدون القدس وحق العودة، مع تهميش أكثر من ثلثي الفلسطينيين الموجودين في الخارج، مردفا: "هذه السلطة امتداد للاحتلال يجب أن نقاومها".

وكتب أحمد حمدان على "فيس بوك": "‏بكل عنجهية جعلوا المنظمة أداة في يد السلطة المتعاونة مع الاحتلال".

ونشر زهري خلدون: "استخفافا بالشعب الفلسطيني ألحق فريق التنسيق الأمني منظمة التحرير بالسلطة واعتبروها دائرة من دوائر الدولة في تقزيم لدور المنظمة وهدفها".

أما عزام العبادلة كتب: "من التفرد بالمنظمة إلى وضعها تحت حكم السلطة.. صوت الشارع الفلسطيني مختطف، من حقنا الانتخابات الشاملة لاختيار قيادة تليق بنا".

وكتب محمود العمودي متهكما: "أمي صارت بنتي.. مش فزورة هاي حقيقة، المنظمة كانت الأم للسلطة الآن يا حرام المنظمة صارت مجرد دائرة في السلطة، شلة حرامية ما إلهم علاقة بوطن ولا قضية، قلبوا الدنيا والقانون والحق عشان مصالحهم الشخصية".

وعبر توتير غرد حساب باسم أبو صهيب: "شعب لا يتوقف عن ضخ الدم والروح من أجل التحرير، سرقت تمثيله قيادة تؤمن بالسلام الشامل مع الاحتلال".

وأضاف في تغريدة ثانية: "ليكن صوتنا عاليا، شعبيا وفصائليا، لا للاستمرار في اختطاف منظمة التحرير من (قبل) حركة فتح".

مخالفة قانونية و"اغتصاب"

وأوضح أستاذ القانون الدستوري والإداري في جامعة الخليل بسام القواسمي لصحيفة "فلسطين" أن قرار إدراج منظمة التحرير ضمن دوائر السلطة "مخالف للقانون وللنظام الأساسي للمنظمة، وفيه اغتصاب لسلطة المجلس الوطني".

وقال القواسمي: "صاحب الصلاحية بإصدار أي قانون يتعلق بمنظمة التحرير هو المجلس الوطني المنتخب فقط، وأي قرار عن جهة أخرى يعد مخالفا للقانون واغتصابا لإرادة 14 مليون فلسطيني في الداخل والشتات".

وأضاف "لا يعقل أن تقوم سلطة أنشأتها المنظمة بمثل هذه القرارات، فالمنظمة هي الأصل وتمثل الفلسطينيين في الداخل والخارج، والسلطة هي فرع وذراع لها، ولا يحق للفرع أن يأخذ صلاحيات الأصل".

ولفت القواسمي إلى أن أي قرار يتعلق بالوضع القانوني للمنظمة فقط يكون عبر المجلس الوطني المنتخب، وأن أي قرار آخر يلحق الضرر بالمنظمة وبمشروع التحرر الفلسطيني.

واعتبر القرار الجديد محاولة لإنهاء وتقزيم دور المنظمة في مشروع تحرير الأرض والإنسان وإقامة الدولة الفلسطينية، والتفافا على إرادة الشعب الفلسطيني.