مسؤول يحذر من مخطط "مجدلاني" لإغلاق ملف الشؤون الاجتماعية نهائيًّا

...
وزير التنمية الاجتماعية برام الله أحمد المجدلاني
غزة/ رامي رمانة:

حذر المتحدث باسم "الهيئة العليا للمطالبة بحقوق فقراء ومنتفعي الشؤون الاجتماعية" صبحي المغربي، من مخطط خطِر يسعى وزير التنمية الاجتماعية برام الله أحمد المجدلاني إلى تنفيذه، يقضي بإغلاق ملف الشؤون الاجتماعية نهائيًّا.

وقال المغربي لصحيفة "فلسطين": "وصلت إلينا معلومات من داخل وزارة التنمية الاجتماعية برام الله أن تصريحات وزير التنمية أحمد مجدلاني حول تأخير صرف شيكات الشؤون منافية للحقيقة، حيث إنه يسعى إلى تقليص أعداد المستفيدين من مخصصات الشؤون إلى النصف وصولاً إلى إغلاق الملف نهائيا.

وقدر المغربي عدد الأسر التي تتلقى مخصصات مالية من التنمية الاجتماعية بـ 116 ألف أسرة بقيمة مالية 137 مليون شيقل كل ثلاثة أشهر، 81 ألف أسرة في قطاع غزة، و36 ألف أسرة في الضفة الغربية.

 واستهجن المتحدث باسم "الهيئة العليا للمطالبة بحقوق فقراء ومنتفعي الشؤون الاجتماعية" ربط السلطة الفلسطينية تأخير صرف الشيكات بأزمتها المالية، مبيناً أن الاحتلال وافق في زيارة رئيس السلطة محمود عباس لوزير جيش الاحتلال بيني غانتس مؤخراً بتحويل دفعة مالية للسلطة بقيمة 100 مليون شيقل؛ ما يدحض وجود أزمة مالية تعانيها السلطة.

وبين المغربي أن الهيئة ستواصل تنظيم وقفات احتجاجية في قطاع غزة ما دامت وزارة التنمية الاجتماعية مستمرةً في تأخير صرف مخصصات الشؤون، منبهاً إلى أن الهيئة ستنظم خيمة اعتصام دائمة قبالة حاجز بيت حانون (إيرز) شمال القطاع في غضون الأيام القليلة المقبلة، لوضع الوفود الأجنبية، والأوروبية على وجه الخصوص، في ضوء معاناة متلقي مخصصات الشؤون الاجتماعية.

وقدر المغربي في حديثه أن قيمة الحقوق المالية لمنتفعي الشؤون الاجتماعية المتراكمة على السلطة الفلسطينية والاتحاد الأوروبي نحو مليار ونصف المليار شيقل منذ 2017.

وبين المغربي أن منتفعي الشؤون الاجتماعية في قطاع غزة والضفة الغربية، لم يتلقوا أربعة مخصصات مالية في عام 2021 المنصرم، والمقدر قيمتها 548 مليون شيقل، و7 مخصصات مالية أخرى لم يتسلموها من عام 2017 وحتى 2020، تُقدر قيمتها 959 مليون شيقل.

وتتفاوت قيمة المساعدة المالية من أُسرة لأخرى حسب حجمها وإعالتها، والمبالغ تتراوح من 700 شيقل إلى 1800 شيقل لكل منتفع.

وجدد المغربي الإشارة إلى أن الوزير مجدلاني، يبعث برسائل تهديد لمنتفعي الشؤون الاجتماعية بغزة الذي يشاركون في وقفات احتجاجية، بقطع المخصصات المالية عنهم، وهو ما رفضه بشكل قاطع.

وكان صرح مجدلاني بأن حكومة رام الله غير قادرة على دفع مخصصات الشؤون الاجتماعية قبل نهاية النصف الأول من عام 2022.

وأضاف مجدلاني في حديثه لإذاعة "صوت فلسطين" أول من أمس، أن حكومته تعاني أزمة مالية كبيرة تجعلها غير قادرة أيضاً على دفع رواتب الموظفين التي قد تشهد تخفيض نسبها خلال الأشهر القادمة.

وأوضح أنّ الشؤون الاجتماعية يستفيد منها بعض الفئات التي ليست بحاجة لها، ورغم ذلك تهاجم رئيس السلطة والحكومة والسلطة ليل نهار، متابعا: "من غير المعقول صرف الأموال لهؤلاء الأشخاص الذين يهاجمون السلطة، ويرفضون حماية المشروع الوطني وإسناد رئيس السلطة" على حد قوله. 

ولم يستبعد الاختصاصي الاقتصادي د. معين رجب، تقليص السلطة الفلسطينية عدد المنتفعين من مخصصات الشؤون الاجتماعية، محذراً من تداعيات ذلك على أسر قطاع غزة التي لا مصدر دخل لها في ظل ما يفرضه الاحتلال من حصار منذ 15 عاماً.

وقال رجب لصحيفة "فلسطين": إنّ تأخير السلطة صرف مخصصات الشؤون الاجتماعية لدواعي نقص السيولة النقدية المتوفرة لديها أو عدم التزام الاتحاد الأوروبي دفع حصته، فترة زمنية طالت، وبدأت آثارها السلبية تشتد على وقع الأسر المستفيدة، ومن غير المستبعد أن تُقدِم السلطة على تقليص المنتفعين في سبيل تخفيف العبء المالي في هذا الملف".

وحث رجب السلطة الفلسطينية على الانتظام في صرف المخصصات، وأن ترد للمنتفعين كامل حقوقهم المالية، كما تفعل مع رواتب موظفيها حين تتأخر في صرفها.