حوار طه لـ"فلسطين": لن نتعامل مع أي مبادرة قبل تسليم "فتح" المتورطين في جريمة البرج الشمالي

...
نائب المسئول السياسي لحركة "حماس" في لبنان جهاد طه
بيروت - غزة/ نور الدين صالح

 

أكد نائب المسؤول السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" في لبنان جهاد طه، رفض الحركة التعامل مع أي مبادرة لتقريب وجهات النظر مع حركة "فتح" قبل تسليم الأخيرة المتورطين في ارتكاب جريمة إطلاق النار في مخيم البرج الشمالي جنوبي لبنان.

وأوضح طه في حديث خاص مع صحيفة "فلسطين"، أن حماس تلقت في المدة الماضية القليلة عدة مبادرات من الفصائل الفلسطينية وبعض الأحزاب الوطنية اللبنانية وحتى على صعيد الرسمي اللبناني، لتقريب وجهات النظر مع "فتح".

وبيّن أن موقف الحركة واضح بعدم التعاطي مع أي مبادرة في الاتجاه الإيجابي إلا بعد تسليم المتورطين للقضاء اللبناني، قائلًا: "لن يكون هناك معالجة لأي ملف على حساب دماء الشهداء وتجاوز ما حصل، فهذا لن نقبل به في قيادة الحركة ولا أبناء المخيم ولا الشعب الفلسطيني بأكمله".

وأكد أن أسماء كل المتورطين في الجريمة معروفة لدى الأمن الوطني الفلسطيني في لبنان، الذي يرفض تسليمهم للقضاء اللبناني حتى اللحظة، مشيرًا إلى أن القضاء اللبناني أرسل استدعاءات لعدد من المتورطين في الجريمة، لكن قيادة "فتح" والأمن الوطني يرفضون تسليمهم تحت ذريعة أن "قرار التسليم من داخل فلسطين -رام الله- وليس من خارجها".

ولفت طه إلى أن "فتح" تتذرع بأنهم لم يُبلغوا بتسليم المتورطين، "وهذه أكاذيب للالتفاف حول أي قضية أو إجراء قانوني"، مطالبًا حركة فتح بأن تتخذ موقفًا جريئًا وشفافًا أمام أبناء الشعب الفلسطيني بتسليم مرتكبي الجريمة النكراء التي رفضها الكل الفلسطيني في لبنان وخارجها.

وشدد على ضرورة "رفع الغطاء عن مرتكبي الجريمة وتسليمهم للقضاء من أجل محاكمتهم أمام الشعب الفلسطيني"، مضيفًا: "نحن ماضون في المسار القضائي حتى إحقاق الحق والعدالة ومحاسبة المتورطين".

وجدد التأكيد أن حركته لن تقف مكتوفة الأيدي ولن تسمح بمرور الحدث مرور الكرام، "نحن نتحمل مسؤولياتنا ولن ننجر لأي فتنة داخلية وسنبقى حريصين على أمن واستقرار مخيماتنا حتى التحرير والعودة".

تجدر الإشارة إلى أنه في 12 ديسمبر 2021، ارتقى 3 من المشاركين في تشييع جثمان الشهيد حمزة شاهين من حركة حماس وأصيب أكثر من 10 آخرين بجراح متفاوتة بعضهم بحالة حرجة من جراء إطلاق مسلحين من حركة فتح النار على المشاركين في تشييع الشهيد.

التحقيقات جارية

في السياق، أكد أن التحقيقات في الجريمة لا تزال جارية، والملف أصبح في عهدة القضاء اللبناني الذي يتابع الأمر، معبّرًا عن أمله أن يصل إلى نهاية تُعيد حقوق الشهداء والجرحى وتنصف عوائلهم الذين ينتظرون بفارغ الصبر نتائج إيجابية.

وتابع: "نأمل طي هذه الملف لأن هناك استحقاقات كبيرة نواجهها على مستوى قضية اللاجئين في المخيمات والتجمعات الفلسطينية"، موضحا أن حماس حريصة على أمن واستقرار المخيمات والشراكة الوطنية بين الكل الوطني الفلسطيني، "إلا أن حركة فتح التي لم تتجاوب حتى اللحظة بتسليم المتورطين في الجريمة".

وأكد أن حماس تواصل خدمة اللاجئين في المخيمات الفلسطينية، من أجل مواجهة الظروف الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي تعصف بلبنان وتنعكس على المخيمات.

في السياق، قال: "نحرص على وضع أبناء الشعب الفلسطيني في المخيمات بكل مستجدات الجريمة، وهناك تحمل للمسؤولية من الجميع ولكن ليس على حساب دماء الشهداء والجرحى".

ونبه إلى وجود حراك شعبي تنفذه الروابط واللجان الشعبية في مخيم البرج الشمالي، من أجل الحفاظ على بقاء الأمن والاستقرار في المخيم، "فنحن لا نريد تهجيرًا آخر أو اقتتالًا أو فتنة داخلية فلسطينية يسعى لها البعض، وتصب في خدمة الاحتلال والمخططات الدولية التي تهدف لتصفية المخيمات".