في الذكرى الـ12 لاستشهاده

خاص عائلة "المبحوح": واثقون بأن أيادي المقاومة ستصل يومًا ما إلى قتلته

...
غزة/ محمد حجازي:

عبرت عائلة القيادي في كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، الشهيد محمود المبحوح، الذي اغتاله جهاز الموساد الإسرائيلي في دولة الإمارات عام 2010، عن ثقتها العالية بأن المقاومة والأجهزة الأمنية الفلسطينية، ستصل يومًا ما إلى قتلته. 

وقال حسين المبحوح، شقيق الشهيد في حديث مع صحيفة "فلسطين": "نحن وأبناء شعبنا الفلسطيني على ثقة عالية بالمقاومة الفلسطينية والأجهزة الأمنية، من أن أيديهم ستصل يومًا ما إلى القتلة الذين شاركوا في عملية الاغتيال الجبانة". 

ووافقت، أمس، الذكرى الـ12 لاستشهاد القيادي البارز في "كتائب القسام" محمود المبحوح، في عملية اغتيال نفذها جهاز الموساد الإسرائيلي أثناء إقامته بأحد فنادق مدينة دبي الإماراتية، في التاسع عشر من يناير/ كانون الثاني 2010.

وأوصى حسين المبحوح المقاومة بالسير على نفس الدرب الذي سلكه شقيقه الشهيد، "لأن تحرير الوطن بحاجة إلى المزيد من الجهد والعطاء".

وأضاف المبحوح: "إن محمود كان من أوائل الذين التحقوا بكتائب القسام، ونحن فخورون بكل ما قدمه من أجل الدفاع عن وطنه وأرضه، وتحرير الأسرى من سجون الاحتلال".

وولد المبحوح يوم 14 فبراير/شباط 1960 في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة، وفي عام 1986 اعتقلته قوات الاحتلال، وقضى حكمًا بالسجن عامًا واحدًا، بتهمة حيازته السلاح وانتمائه إلى حركة حماس، حتى خرج عام 1987، لدى اندلاع الانتفاضة الأولى، وعاود نشاطاته المقاومة للاحتلال بسرية. 

وعمل المبحوح بعد خروجه من السجن على تشكيل "الوحدة 101" التي تخصصت بخطف الجنود، بإيعاز من القائد العام لكتائب القسام الشيخ صلاح شحادة الذي اغتاله الاحتلال في عام 2002 برفقة عائلته.

وكان المبحوح شارك في العديد من العمليات التي نفذتها "كتائب القسام" قبل عقود، أبرزها عملية أسر الجندي الإسرائيلي "آفي سبورتس" من بلدة جلوس القريبة من عسقلان، والجندي "إيلان سعدون" من منطقة المسمية في الداخل الفلسطيني المحتل.

واتهم الاحتلال المبحوح بالعمل على تسليح كتائب القسام وتطوير قدراتها القتالية، وأصبح مطلوبًا وملاحقًا لأجهزته الاستخباراتية على مدار عقدين من الزمن، قبل اغتياله.

واستشهد المبحوح بعد أن تمكن فريق من الموساد، يحمل أعضاؤه جوازات سفر أجنبية مزورة من حقنة بمادة "سامة" سببت له شللًا في عضلات جسده، وتوقف الجهاز التنفسي، ما أدى إلى وفاته على الفور.

واتهمت شرطة دبي 27 شخصًا يحملون جوازات أجنبية باغتيال المبحوح، في حين قالت الدول التي تنتسب إليها الجوازات إنّ غالبيتها مزوّرة، وهي تمثل حالات انتحال شخصية. 

وتبيَّن أنَّ 12 من المشتبه بهم استخدموا جوازات سفرٍ بريطانية، وستة جوازات إيرلندية، وأربعة جوازات فرنسية، وأربعة جوازات أسترالية، في حين يحمل شخص واحد جوازًا ألمانيًّا.