التعليم الوجاهي وتحدي المتحولات

صباح الأربعاء صباح العلم والتربية. اليوم صباح جميل مسكون بالنشاط والحيوية. في هذا الصباح يعود طلبة التعليم العام من الأول الابتدائي إلى الثانوية العامة إلى مدارسهم بعد إجازة قصيرة بين الفصلين أمضوها في أجواء باردة، وظروف صعبة، خالية من الراحة والاستجمام، كحياة الفلسطيني العامة منذ النكبة وحتى تاريخه. 

يعود آلاف الطلبة من الجنسين إلى مقاعد الدراسة لتلقي العلوم بشكل وجاهي. التعليم الوجاهي أصل العملية التعليمية والتربوية، ولكنه واقع تحت ضغط تحديات عديدة من أهمها تحدي متحولات فيروس كورونا، وتراجع المواطنين عن أخذ الحذر والعمل بمقتضيات الوقاية كما شرحتها وزارة الصحة والطب الوقائي.

كلنا نعلم أن متحولات كورونا خطيرة وسريعة الانتشار، وتصيب أيضًا من تلقوا التطعيمات اللازمة، وتعاني المشافي في غزة نقصًا كبيرًا في الأدوات والمستلزمات الطبية اللازمة لمتابعة المرضى، لذا وجب في بداية الفصل الثاني وفي صباح يوم العودة أن نقول لطلابنا ومدرسينا إنه يجدر بكم الأخذ بأسباب الوقاية في مجتمع المدرسة المزدحم بالطلبة، حتى لا تكون المدرسة والتعليم الوجاهي سببًا في نشر العدوى، ومن ثمة العودة للإغلاقات.

نعلم، ويعلم المجتمع الغزي، جلّ المشكلات التي يعانيها قطاع التعليم العام الحكومي، وكذا التعليم في مدارس أونروا، ولا سيما النقص الكبير في الصفوف، واكتظاظ الصف الواحد بالطلبة، إذ يصل أحيانًا العدد إلى خمسين، وثمة نقص في المساحات الخضراء، وأماكن التريض المجهزة بالمستلزمات اللازمة، فضلًا عن معاناة المعلم ضعف الراتب الشهري، نعلم هذا وغيره، ومع ذلك لا يجدر بنا زيادة الطين بلة بإهمال أسباب الوقاية من متحولات كورونا.

العملية التعليمية يجدر أن تتواصل وجاهيًّا دائمًا، بعد أن أثبت التعليم الإلكتروني عجزه لا سيما في الصفوف الدنيا التأسيسية، ولأننا نريد عملية تعليمية ناجحة لأبنائنا نطالب المجتمع المدرسي بكل مكوناته التعاون معا في مواجهة تحديات الفايروس، وفي الختام نتمنى لطلبتنا في التعاليم العام عامًا جيدًا مفيدًا، وصحة دائمة دون عدوى كورونا.