الدجاني.. الحصن المانع لاستيلاء المستوطنين على فندق "إمبريال" بالقدس

...
فندق إمبريال
القدس المحتلة- غزة/ أدهم الشريف:

يُفضِّل المقدسي أبو الأمير الدجاني الموت، على أن يرى فندق "إمبريال" الذي يديره في مدينة القدس المحتلة، تحت سيطرة المستوطنين المتطرفين.

يعيش الدجاني حالة قلق متزايد بفعل تصاعد إجراءات جمعية "عطيرت كوهانيم" الاستيطانية للسيطرة على الفندق المطل على ساحة عمر بن الخطاب في منطقة باب الخليل إحدى بوابات البلدة القديمة بالقدس المحتلة.

لكن تمسك الدجاني بمنطقة ساحة عمر بن الخطاب وفندق "إمبريال" يزداد بمرور السنوات، وهذا ما يجعله في نظر الاحتلال العقبة الأخيرة أمام استيلاء المستوطنين على الفندق.

ويشير إلى أن الفندق تسرب من خلال كنيسة الروم الأرثوذكس، سنة 2004، بتوقيعها اتفاقية تمنح جمعية "عطيرت كوهانيم" استئجار العقار لمدة 99 سنة قابلة للتجديد لـ 99 سنة أخريات.

وكانت محكمة الاحتلال العليا، حسمت سنة 2019 قرارها لصالح جمعيات استيطانية، بالسيطرة على فندقي "إمبريال" و"بترا" وقصر المعظمية بالقدس في إثر تسريبها في السنوات الماضية من أملاك الكنيسة الأرثوذكسية.

ويصف الدجاني الاتفاقية بـ "المشؤومة"، وأقرت المحكمة أخيرًا بسيطرة الجمعية الاستيطانية المسؤولة عن مصادرة الكثير من العقارات لصالح المستوطنين ومشاريعهم التوسعية الهادفة إلى تغيير الواقع الديموغرافي في القدس.

ومنذ ذلك الحين تحولت القضية من ملكية مثبتة للكنيسة الأرثوذكسية إلى معركة طرد المستأجرين الفلسطينيين لتلك العقارات، ومنهم الدجاني، لصالح الجمعية الاستيطانية.

ويقول الدجاني: "إنه منذ عام 1950 يوجد في هذا العقار (فندق إمبريال) مع والده الذي كان يديره من قبله"، ويتابع "لقد أصبحت القدس وساحة عمر بن الخطاب في قلبي وضميري وحياتي".

ويضيف: فندق "إمبريال" يتمتع بموقع إستراتيجي بالقدس، فهو جزء من منطقة باب الخليل، المدخل الرئيس للبلدة القديمة، وعلى بعد دقائق من المسجد الأقصى المبارك وكنيسة القيامة.

ويستفيد كيان الاحتلال وأذرعه الأمنية والعسكرية والاستيطانية في تحقيق أهدافه بالاستيلاء على مزيد من عقارات الفلسطينيين منذ إعلان رئيس الإدارة الأمريكية السابق دونالد ترامب، القدس المحتلة عاصمة لـ (إسرائيل)، وذلك في نهاية 2017، ونقل سفارة بلاده من "تل أبيب" إليها.

ويقول الدجاني: إنه "يشعر أن أحجار الفندق تبكي لأنها أصبحت في أيدي من لا يملكها".

وأشار إلى أن محاكم الاحتلال بدأت، مؤخرًا، إجراءاتها ضده شخصيًا وضد عائلته، في 3 قضايا كبيرة، وتطالبه بتسديد 10 ملايين شيقل، وقد حجزوا على أملاكه وحساباته البنكية وأقروا إخلاء الفندق.

وبيّن الدجاني أن محاميًا يهوديًا قدم ضده وضد شركائه من أفراد عائلته، دعوى قانونية مكونة من 800 صفحة في إحدى المحاكم الإسرائيلية، وذلك قبل أيام قليلة.

ويقول إنه حتى يتمكن من الاستمرار في الحفاظ على فندق "إمبريال" من سيطرة المستوطنين عليه، يجب تشكيل لجنة تتولى هذا الملف على أن تضم الأردن والسلطة في رام الله وممثلين عن دير الروم الأرثوذكس والحكومة اليونانية كذلك، حتى يتصدوا لإجراءات الاحتلال.

واستدرك: على هذه اللجنة حال تشكيلها، أن تعمل على توفير كل ما أحتاج إليه حتى أتمكن من الصمود في وجه الإجراءات الاستيطانية.

ويقول إن عملية تسريب العقار ليست مسؤوليته وحده، وهي "مصيبة كبيرة حصلت في 2004"، ويتساءل: أين محبي القدس مما يجري؟

ويختم المقدسي: "لا أستطيع أن أتصور قبل مماتي ما يمكن أن يحل بساحة عمر بن الخطاب إذا أصبحت تحت سيطرة المستوطنين".