يبدو أن ما تعلنه سلطات الاحتلال الإسرائيلي لا ينم عن حقيقة ما جرى فيما يتعلق بالعمليات الفدائية التي تجري في الداخل المحتل، ومن بينها عملية (تل أبيب) التي قُتل خلالها سائح إيطالي، التي وُصفت بأنها عملية مزدوجة ( إطلاق نار ودهس)، بيد أن بيانات الشرطة تناقضت مما أثار التساؤلات حول حقيقة ما جرى.
وبحسب وكالة سند للأنباء، فإن التباين في رواية شرطة الاحتلال حول العملية، ظهر في بيانين منفصلين الأول زعم أن سلاحًا كان بحوزة المنفذ، فيما أكد آخر أن ما زُعم أنه سلاح، لم يكن كذلك، حيث أشار التحقيق الأولي إلى أن الشهيد كان بحوزته "سلاح لعبة بلاستيكية"، وفق ما أوردت هيئة البث الإسرائيلية "كان 11".
وتبعًا لرواية شرطة الاحتلال فإن السائح الإيطالي أليساندرو باريني قُتل وأٌصيب 5 آخرون بجراح متفاوتة جراء عملية دهس مزعومة في تل أبيب، واستشهد منفذها يوسف أبو جابر (45 عامًا) وهو من كفر قاسم بالداخل المحتل، ولا "خلفية أمنية لديه".
اقرأ أيضاً: حماس: عملية (تل أبيب) ردٌّ طبيعي ومشروع على جرائم الاحتلال بحق شعبنا ومقدَّساتنا
وبحسب الوكالة نفسها، فإن شرطة الاحتلال لم تنشر أي صورة للسلاح الذي ادعت في البداية أنه كان بحوزة الشهيد "أبو جابر"، كما أن جهاز "الشاباك" الإسرائيلي لم يُعلن عن أن خلفية العملية "قومية" كما جرت العادة في عمليات مماثلة نُفذت مسبقًا.
وفي التفاصيل، أشارت الوكالة إلى بيان "نجمة داوود الحمراء الإسرائيلية"، والتي قالت: إن "السائح الإيطالي قُتل بالرصاص، ما يعني أن الرصاص الذي أصابه وقتله غالبًا سيكون من شرطة الاحتلال، وهذا الأمر تكرر مسبقًا عندما يحاول الجنود قتل المنفذ الفلسطيني، يتوجه رصاصهم عن طريق الخطأ إلى إسرائليين أحيانًا فإما يُصيبهم أو يقتلهم".

