تقرير: أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان تتجه نحو "الكارثية"

...

 

قالت منظمة "ثابت لحق العودة" إن أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان لم تشهد تحسناً في عام 2021، مؤكدة أنها تتجه نحو الكارثية والمزيد من الأزمات على أكثر من صعيد.

وأضافت المنظمة في تقرير أصدرته، اليوم، أن الأزمة المالية التي تمر بها لبنان هي الأبرز في العام الماضي، حيث شهدت البلاد "انهياراً حاداً لليرة اللبنانية أمام الدولار، وانقطاعاً للتيار الكهربائي، وفقداناً لمادتي البنزين والمازوت واحتكارهما في السوق السوداء، إضافة إلى توقف الأفران وارتفاع سعر الخبز، وغلاء أسعار المواد الغذائية، ورفع الدعم عن الدواء، وفقدان الكثير من الأدوية".

وأكد التقرير أن معدلات البطالة والفقر في مجتمع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان ارتفعت إلى 85 في المائة، "في ظل غياب فرص العمل، وقلة المساعدات الإغاثية المقدمة لهم من وكالة أونروا".

وأوضح أن دور "أونروا" غاب بشكل لافت في إسناد اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، خلال أزماتهم الإنسانية وعدم إقرار خطة طوارئ إغاثية لتقديم المساعدات الدورية لهم.

ولفت التقرير إلى أن المخيمات الفلسطينية في لبنان تأثّرت على المستوى الصحي تحت وطأة جائحة "كورونا" ومتحوراتها، في ظل عدم إعلان "أونروا" حالة طوارئ صحية لمواجهة تفشي الفايروس.

وأشارت المنظمة إلى تراجع أداء "أونروا" في الملف التعليمي، وفشل مشروع التعليم المدمج في تحقيق أهدافه، وعدم توفير القرطاسية والكتب التعليمية للطلاب، مع وجود نقص في الكادر التعليمي.

وتابعت: "ثم جاء القرار الصادم والخطير في تقليص الجزء الأكبر من المساعدة الشهرية للاجئين المهجّرين من سوريا إلى لبنان، بذريعة وجود عجز مالي".

ونبهت المنظمة إلى قرار وزير العمل اللبناني مصطفى بيرم في 8 كانون أول/ديسمبر الماضي، الذي استثنى فيه اللاجئين الفلسطينيين من المهن الواجب حصرها باللبنانيين فقط، المولودين على الأراضي اللبنانية، والمسجلّين رسميا في سجلات وزارة الداخلية والبلديات اللبنانية.

ولفتت إلى أن هذا القرار أثار ضجة في الأوساط اللبنانية، أبرزها من رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، الذي وصف القرار بأنه "توطين مبطن".

وشهدت المخيمات الفلسطينية في لبنان عام 2019 حراكاً احتجاجياً واسعاً، عندما فعل وزير العمل الأسبق، كميل أبو سليمان، قوانين تحظر على اللاجئين الفلسطينيين العمل في بعض المهن.

وينتشر الفلسطينيون في 12 مخيماً للاجئين في شتى أنحاء لبنان، ويشكلون نحو 10 في المئة من سكان البلاد.

المصدر / فلسطين أون لاين