تأمل خروج زوجها بصفقة تحرير أسرى قريبة

تقرير المحررة عصافرة: إدارة السجون فوجئت بردة فعل الأسيرات على انتهاكاتها المستمرة

...
صورة أرشيفية
الخليل-غزة/ صفاء عاشور:

"كانت ردة فعل مفاجئة لإدارة السجون التي لم تتوقع بتاتًا ردة فعل الأسيرات على الإجراءات والانتهاكات المستمرة لخصوصيتهن، فبدأن بالرفض والاحتجاج وامتد الأمر إلى إرجاع الوجبات والإضراب عن الطعام احتجاجًا على عزل ممثلات الأسيرات".

هكذا عبرت الأسيرة إيناس عصافرة عن موقف الأسيرات والاحتلال الإسرائيلي منهن في أثناء خوضهن صراعًا لنيل حقوقهن التي حاول الاحتلال في الفترة السابقة نزعها منهن من خلال إرهابهن والاعتداء عليهن بالضرب والسحل وهو ما فجر الموقف في داخل السجون خاصة في أوساط الحركة الأسيرة.

وقالت في حديثها لـ"فلسطين": "ما حصل في الفترة القليلة السابقة بحق الأسيرات في داخل سجون الاحتلال لم يحصل في أي وقت سابق، لذلك كان يجب أن تكون ردة فعل الأسيرات والأسرى قوية ليؤكدوا جميعًا أنهم يد واحدة أمام أي تصرف همجي يمكن أن يمس الأسيرات".

وأضافت: "رغم إصرار الاحتلال على انتهاكاته في البداية فإن تمسك الأسيرات بموقفهن جعله يتراجع، فعادت الأسيرات المعزولات من غرف العزل وهو ما تلاه من فك الإضراب عن الطعام"، لافتةً إلى أن مضايقات الاحتلال لا تزال موجودة من خلال منع الزيارات وفرض الغرامات المالية.

ونبهت عصافرة إلى أن الاحتلال هدف من تصعيده الأخير على الأسيرات إلغاء فكرة التمثيل وتحويل قسم الأسيرات من قسم أمني إلى مدني، وذلك من خلال عزل ممثلات الأسيرات وترك البقية وحدهن دون أي تمثيل.

وأكدت أن هذه المحاولة فشلت وبقيت الأسيرات صامدات ووقفن إلى جوار الممثلات اللواتي تم عزلهن، إضافة إلى الموقف القوي للحركة الأسيرة الممثلة بتحركات الأسرى وعلى رأسهم ما قام به الأسير يوسف المبحوح من طعن لجندي إسرائيلي احتجاجًا على ما قامت به إدارة السجون بحق الأسيرات.

وأشارت عصافرة إلى أنه على مدار فترة بقائها في السجن المتمثلة بـ30 شهرًا لم يصل مستوى الاعتداءات على الأسيرات إلى مثل ما حصل في الفترة الأخيرة، إذ شنت إدارة السجون اعتداءات همجية ووحشية بشكل غير مسبوق.

وكانت الأسيرة المحررة عصافرة قد تم الإفراج عنها بعد قضائها فترة حكم تمثلت بـ30 شهرًا بعد أن تم اعتقالها هي وزوجها من بيتهما في مدينة الخليل في شهر أغسطس 2019، على خلفية ضلوع زوجها في تنفيذ عملية فدائية أدت إلى قتل مستوطن ليقوم الاحتلال بعد اعتقالهما بهدم منزلهما.

وحول الأوقات الأخيرة لها في السجن، قالت عصافرة: "كانت الأسيرات يودّعنني وكل عقلي مركز في لقاء أبنائي وعائلتي خارج السجن، كنت في انتظار أن يمر الوقت بسرعة للخروج لأفاجأ أنه تم تأجيل خروجي من يوم الخميس 23-12 إلى 26 من الشهر ذاته".

وأضافت: "قرار الاحتلال كان صعب للغاية وترك أثرًا على نفسيتي كما كان الأمر صعبًا أيضًا على طفليّ اللَّذين كانا ينتظرانني خارج السجن واللَّذين لم يفهما لماذا لا تخرج أمهما للقائهما كما قيل لهما في وقت سابق".

وبينت عصافرة أنه مهما حاول الاحتلال تأجيل فرحها بلقاء أحبتها فإن الفرحة حتى وإن كانت ناقصة فهي قادمة، مؤكدةً أن حكم محكمة الاحتلال على زوجها بالمؤبد وغرامة مليون ونصف شيقل هو أمر فارغ وأن دولة الاحتلال إلى زوال.

وشددت على أن الأمل لديها كبير في أن يخرج زوجها في صفقة لتحرير الأسرى قريبة وأن يعودوا لبناء بيتهم الذي هدمه الاحتلال عقب تنفيذ زوجها لعمليته الفدائية لتجتمع هي وزوجها وطفلاها الاثنان مع بعضهم بعضًا.