تقرير "التعلم من خلال الفن" مبادرة فلسطينية لصناعة جيل مهاري

...
المعلمة عبير حامد
رام الله - غزة / مريم الشوبكي

 

آمنت المعلمة د. عبير حامد أن التلقين والحفظ طريقة تقليدية غير تحفيزية، فأطلقت منذ أعوام مبادرة دمجت فيها الفنون في العملية التعليمية، لتتفنن بنقل المعلومة التربوية، الاجتماعية، الثقافية بأسلوب فني جميل، كان الطلبة من ذوي الإعاقة هذا العام جزءًا منها.

وتوجت مبادرة حامد "التعلم من خلال الفن" بلقب أفضل مبادرة عربية في العالم في بطولة كأس العالم للمبدعين العرب (وتعرف بمسابقة أفضل العرب في العالم) لعام ٢٠٢١، التي نظمتها المجموعة العربية.

وشارك في المسابقة مبدعون في مجالات شتى من ١٧ دولة عربية أو من أصول عربية من دول العالم المختلفة، إضافة إلى عرب مقيمين في دول أجنبية بالعالم.

تقول حامد إنها تريد صنع جيل مهاري بدمج إستراتيجيات تعلم متعددة في مبادرة واحدة، حيث دمجت الدراما، والموسيقا، ومسرح الدمى، والوسائل الفنية الخشبية، والغناء، والإذاعة المدرسية، والإضاءات الإذاعية عن تاريخ القضية الفلسطينية التي بثت على معظم محطات الوطن، وفي الإذاعة المدرسية في المناسبات المختلفة، واستخدام البيئة الصفية الجاذبة، واستيعاب ودمج ذوي الإعاقة، وذوي القدرات التعليمية، "وهي منهجية اتبعتها في أكثر من مبادرة".

وتبين أن مبادرة "التعلم من خلال الفن" طُبقت في سبع مدارس حكومية، كان آخرها مدرسة بنات سلواد الأساسية العليا، وما زالت مستمرة في جميع المدارس.

وتؤكد أن المبادرة "متجددة متنوعة وتتكيف مع كل الظروف، وتكيفت مع الوضع الحالي (كورونا) من طريق مبادرة "إبداع يستمر في زمن كورونا".

وتهدف المبادرة كما تقول حامد لتفنين وتكنيك المعلومة للمتلقي عامة، وليس فقط الطالب، وتلقي المعلومة التربوية الاجتماعية والثقافية بشكل فني جميل يحببها إليه لترسخ في ذهن أي متلقٍّ، كما تهدف إلى ترسيخ المعلومة الوطنية عن القضية الفلسطينية بأسلوب فني جميل".

وتشير إلى حصول "التعلم من خلال الفن" على ترخيص دولي ومزاولة قبل نحو عشرة أعوام باعتبارها مبادرة اجتماعية ثقافية وطنية، تاريخية، إنسانية، وتربوية، حصيلة جهد سلسلة فعاليات ومشاريع وأنشطة.

وتلفت حامد إلى أن الاشتراك في المسابقة بدأ في (آذار) مارس الماضي، إلكترونيًّا، إذ خضعت لشروط القبول بإرفاق أعمالها خلال السنوات العشر الماضية في سلك التعليم، وتزويدهم بالصور والفيديوهات المتعلقة بالمبادرة.

وعدت الفوز باللقب دعمًا معنويًّا كبيرًا لها، لافتة النظر إلى أنها ليست الجائزة الأولى ولن تكون الأخيرة أيضًا.

إنجازات عديدة

وصاحبة المبادرة من بلدة سلواد شرق رام الله، خريجة جامعة بير زيت بكالوريوس تاريخ وعلوم سياسية وماجستير تاريخ عربي إسلامي وحاصلة على 14 شهادة دراسية في حقول أخرى، وحاصلة على الدكتوراة من جامعة الحياة الجديدة في واشنطن.

وهذه ليست المرة الأولى التي تتوج بها مبادرة "التعلم من خلال الفن" التي أطلقتها حامد عام 2012 بلقب دولي، بل سبق أن توجت هي وصاحبتها بعدة مسابقات دولية ومحلية حتى صارت المبادرة الأكثر ترشيحًا وتتويجًا.

‎وشاركت مبادرتها في برنامج "ملكة المسؤولية الاجتماعية"، وحصلت على لقب ملكة الضفة، ووصلت إلى مراحل حاسمة وحصلت على تكريم في دبي، وتأهلت في ثماني مسابقات، أربع منها محلية، ومثلها دولية.

وفي عام 2020 اختارت حامد ضمن أفضل معلمي العالم للعام نفسه منظمة (AKS education)، وهي اختصار لـ (ALERT KNOWLEDGE SERVICES) في الهند، وهي المعلمة الوحيدة من فلسطين الحاصلة على ثمانية مناصب دولية، واختيرت سفيرة لمؤتمرات دولية وتلقت عددًا من العروض والدعوات من مؤسسات محلية وعربية وعالمية للترويج لمبادرتها "التعلم من خلال الفن" خارج فلسطين.

‎وتبين أنها حصلت على عضوية اتحاد الجامعات الدولي، ومرشحة بصمة قائدة لعام 2020 عن المجلس الإنمائي العربي للأعمال، وضمن مبادرات مبدعة في العالم لعام 2019.

‎وتوضح حامد أنها نالت عضوية البرلمان الدولي لعلماء التنمية البشرية، وأصبحت سفيرة مؤتمرات دولية، والمذيعة الرسمية لجامعة الحياة الجديدة في واشنطن والبرلمان الدولي لعلماء التنمية البشرية في السويد.

أيضًا اختيرت ضمن أفضل ١٠٠ شخصية بالعالم لعام ٢٠١٩، ونالت عضوية اتحاد الشباب العربي، ضمن أفضل 60 قصة ملهمة بالعالم العربي، لتمثيل فلسطين في القاهرة، ضمن مؤتمر "هن الحكاية"، ثم اختيرت ضمن أفضل عشرين متحدثة عربية محليًّا.

البث المباشر