فلسطين أون لاين

"أبو الجدايل": ممارساته ترسيخ للقمع وقتل للروح الوطنية

طفل يصف أمن السلطة بـ"اليهود" خلال اعتقاله والده في الخليل

...
صورة أرشيفية
الخليل-غزة/ محمد أبو شحمة:

"اليهود أخدوا بابا" كانت هذه كلمات الطفل زين الدين، الابن الأصغر للمواطن مصعب شبانة، بعد لحظات من اقتحام قوة أمنية تابعة للسلطة منزله مساء أول من أمس واعتقاله، وإثارة الرعب بين قاطني المنزل، تزامنًا مع اعتداءات المستوطنين على الأهالي في مناطق متفرقة بالضفة الغربية المحتلة.

وتشابه أسلوب أجهزة أمن السلطة خلال اعتقالها المواطن شبانة وأسلوب جيش الاحتلال في اعتقال المواطنين، إذ كانت القوة الأمنية مثلمة، وتشبه إلى حد كبير قوات الاحتلال، إضافة إلى أن توقيت الاعتقال كان ليلًا.

ولم تكتفِ أجهزة أمن السلطة باعتقال المواطن شبانة في مدينة الخليل، بل حاولت الاعتداء على الطفل وعائلته بعدما وصفهم بـ"اليهود"، كما أظهر مقطع الفيديو المتداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

ويظهر الطفل في المقطع الذي انتشر واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي يشير بأصبعه تجاه عناصر أجهزة أمن السلطة المقنّعين أمام منزله، وهو يقول: "أخدوا بابا اليهود".

وجاء اعتقال المواطن شبانة ضمن حملة أمنية واسعة تشنها أجهزة أمن السلطة في أنحاء مختلفة من الضفة الغربية، بعد وقت قصير من تنفيذ عملية فدائية على طريق نابلس– جنين مساء أول من أمس أدت إلى مقتل مستوطن وإصابة آخرين.

وأمام حالة الغضب الشعبي لاعتقال السلطة المواطن شبانة، أفرجت أجهزة أمن السلطة عنه، وعاد لطفله عز الدين.

ويقول المواطن شبانة في حديثه إلى صحيفة "فلسطين": "مساء الخميس كنت في زيارة إلى بيت أنسبائي من عائلة دويك، وتفاجأت بقوة من أجهزة أمن السلطة مدججين بالأسلحة وملثمين، نزلوا من عشرات المركبات العسكرية، ليقتحموا المنزل".

ويضيف: "عند اقتحام المنزل طلبت أجهزة أمن السلطة وقوة الاعتقال اسم سامر دويك، لمنعه من استقبال شقيقه الذي أطلق سراحه في الليلة ذاتها من سجن عوفر الإسرائيلي بعد انتهاء محكوميته".

ويتابع: "لم تجد القوة الأمنية سامر، فاعتقلتني أمام أنسبائي وابني زين الدين البالغ من عمره 4 سنوات، ليستذكر طفلي بعفوية حادثة سابقة  أقدمت فيها قوات الاحتلال على اعتقالي في إحدى الليالي".

ويكمل: "بسبب ارتداء أجهزة أمن السلطة مثل ملابس جيش الاحتلال، ولتشابه مركباتهما أيضًا، صرخ طفلي زين الدين وقال: "اليهود أخذوا بابا"، ظنًّا  أن من اعتقلني هم من جنود الاحتلال كما شاهد سابقًا".

ويشير إلى أن أفراد عائلته جميعًا اعتقلوا سابقًا في سجون الاحتلال، إذ قضى والده 13 عامًا، وكذلك أشقاؤه، فضلًا عن الاعتقال في سجون السلطة بين مدة وأخرى.

ترسيخ للقمع

من جهته عدّ المرشح عن قائمة "القدس موعدنا" جمال أبو الجدايل ما تمارسه أجهزة أمن السلطة بحق المواطنين "ترسيخًا للقمع، وفعلًا يميت القيم، ويقتل الروح الوطنية"، لافتًا إلى أن عنصر الأمن عندما يغطي وجهه يبيح لنفسه فعلًا يشابه فعل قوات الاحتلال لترويع الآمنين وإفزاع الأطفال واعتقال الأحرار.

وذكر أبو الجدايل في تصريح صحفي أمس أن الحملة التي تشنها أجهزة أمن السلطة ترسخ القمع والقهر للشعب الفلسطيني، وتزيد الفجوة بين الشعب و"سلطة بلا سلطة"، مضيفًا: "إن سياسة السلطة تشجع المستوطنين على العربدة والتخريب، وتمنح الاحتلال شعورًا بنجاح مشروعه وتثبيت دعائمه".