خاص عائلة بنات: اختيار المتهمين باغتيال نزار التزام الصمت خلال المحاكمة يثير الريبة

...
غسان بنات شقيق المغدور السياسي نزار (أرشيف)
الخليل- غزة/ صفاء عاشور:

أكدت عائلة الشهيد نزار بنات الذي اغتالته قوة من أفراد جهاز الأمن الوقائي في مدينة الخليل في الرابع والعشرين من يونيو/ حزيران الماضي، أن العناصر الـ14 المتهمين باغتيال نزار يثيرون الشك والريبة بسبب إصرارهم على التزام الصمت في أثناء جلسات المحاكمة.

وقال المتحدث باسم العائلة غسان بنات في حديثه لصحيفة "فلسطين": "إن جل أقوال العناصر الأربعة عشر تلخص فقط بالتعريف بأسمائهم وأعمارهم وسكنهم وأين يعملون، وعند سؤالهم عما حدث ليلة اختطاف نزار واغتياله يطلبون بالتزام الصمت".

وأضاف: "إن التزام المتهمين الصمت حتى هذه اللحظة يثير الريبة والشك، كما أنه إجراء غير قانوني فهم لا يمثلون أنفسهم بل هم عبارة عن موظفي دولة وليس من حقهم التزام الصمت"، مرجحاً أن يكون هناك شيء يطبخ بعيدًا عن الإعلام أو يتم تجهيز صفقة معينة.

وأشار بنات إلى أن محامي العائلة أمين غاندي دخل المحكمة بصفته مراقبًا وليس محاميًا للعائلة بعد أن أعلن انسحابه من الجلسة السابقة وأوقف حضوره اعتراضاً على الاتهامات التي وُجهت إليه من محامي الدفاع، مؤكداً أن قرار الرجوع للمحكمة لم يُتَّخذ حتى هذه اللحظة، وأن قرار الرجوع من عدمه ستحدده اللجنة الوطنية التي ستعقد أولى اجتماعاتها يوم السبت القادم.

ولفت إلى أن أجواء المحاكمة لا يزال فيها فوضى، كما أن القضاة لا يمتازون بالهيبة التي يفترض أن يتحلوا بها، وهذا يعكس الضعف الواضح لمنظومة القضاء الفلسطيني في الضفة الغربية، وليس فقط للمحكمة العسكرية في رام الله.

وفيما يتعلق باللجنة الوطنية، أوضح أنه تم الانتهاء من تحديد الشخصيات المشتركين في اللجنة، وما تبقى هو بعض الإجراءات الرسمية الخاصة بتسجيلهم، وسيتم إعلانها والخطوات التي ستتخذها بداية الأسبوع القادم عند عقد أولى اجتماعاتها.

وكانت الجلسة الثامنة التي عقدت في قضية مقتل المعارض السياسي بنات أمام المحكمة العسكرية في رام الله قد أظهرت من خلال شهادة الطبيب الشرعي أن بنات تعرض لعنف خارجي متعدد ومتزامن لفترة قصيرة نتج عنه فشل قلبي حاد؛ ما أدى إلى وفاته.

وكانت أجهزة السلطة اغتالت المعارض السياسي نزار بنات الخميس الموافق 24 يونيو 2021، بعد اقتحام المنزل الذي لجأ إليه في منطقة جبل جوهر في الخليل والمصنفة إداريا (سي) أي تتبع لإدارة الاحتلال الإسرائيلي، ما يؤكد تورط الاحتلال بعملية الاغتيال التي تمت بالتنسيق معه حتى يسمح لعناصر أجهزة السلطة بالوصول إلى مناطقه الإدارية.

ويشار إلى أن "بنات" تعرض للضرب المبرح بأدوات خشنة أثناء عملية اعتقاله، على مدار عدة ساعات، قبل أن ينقل جثة هامدة إلى إحدى مستشفيات المدينة.