مستوطنون فتية يعتدون على فلسطينيَين بحماية جيش الاحتلال

...

أظهر فيديو صوره فلسطينيان صحفي وناشط حقوقي، السبت، اعتداء فتية من المستوطنين عليهما على مرأى جيش الاحتلال الإسرائيلي، بمدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية.

ويظهر الفيديو تهجم خمسة من فتية المستوطنين على الناشط عيسى عمرو، والصحفي نضال النتشة، بوجود جنديين من جيش الاحتلال الإسرائيلي لم يتدخلا لمنع الاعتداء.

وقال عمرو، وهو مؤسس "تجمع شباب ضد الاستيطان" (غير حكومي) للأناضول، إن التهجم "كان بالأيدي وبالألفاظ المسيئة خلال مقابلة صحفية كان يجريها مع الصحفي النتشة عن الحماية التي يحظى بها المستوطنون خلال اعتداءاتهم من المستوى الرسمي وجيش الاحتلال".

وأضاف: "كنا نجري لقاء صحفيا حول اعتداءات المستوطنين والدعم المعنوي الذي يحصلون عليه من الجهات الرسمية وآخرها زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ".

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، أن هرتسوغ يعتزم زيارة الحرم الإبراهيمي في الخليل، الأحد، للمشاركة في الاحتفال بما يسمى "عيد الأنوار اليهودي".

وتابع عمرو: "اعتدى علينا مجموعة من فتية المستوطنين، وحاولوا منعنا من التصوير عدة مرات، ثم أحضروا جنديين متطرفين، ولم يمنعنا الاعتداء علينا".

وذكر أنه "كلما أوقف المستوطنون التصوير أو دفعوا المصور كان يتدخل أحد الجنود ويهددهما ثم احتجزوني ونضال لأكثر من ساعة ونصف قبل إطلاق سراحنا مع التهديد والوعيد في حال تواجدنا في ذات المنطقة مع أنها مكان سكني".

وأشار إلى أن الاعتداء "وقع في أرض لعائلة فلسطينية بمنطقة تل الرميدة وسط الخليل، حيث توجد بؤرة استيطانية قريبة".

واعتبر الناشط الفلسطيني الحادثة "دليلا آخر على تبادل الأدوار بين جيش الاحتلال والمستوطنين في الاعتداء على الفلسطينيين والتضييق عليهم".

وقال إن "اعتزام هرتسوغ اقتحام المسجد الإبراهيمي والخليل غدا (الأحد) دليل على أنه ليس رجل سلام، بل رجل استيطان وفصل عنصري".

ووفق عمرو، يوجد وسط الخليل خمس بؤر استيطانية أقيمت في ممتلكات فلسطينية، ويسكنها نحو 800 مستوطن.

وبحسب اتفاق الخليل (1997) بين منظمة التحرير الفلسطينية وسلطات الاحتلال، قُسمت المدينة إلى منطقتين "خ1" وتخضع لسيطرة فلسطينية، و"خ2" وتخضع لسيطرة إسرائيلية، وتقدر الأخيرة بنحو 20 بالمئة من مساحة المدينة، وتقع فيها البلدة القديمة والمسجد الإبراهيمي.

المصدر / الأناضول