السلطة تواصل محاكمة نشطاء وحقوقيين لدورهم في حراك العدالة للناشط بنات

...
صورة أرشيفية
رام الله-غزة/ فاطمة الزهراء العويني:

تواصل السلطة في الضفة الغربية، محاكمة نشطاء وحقوقيين فلسطينيين، لدورهم في الحراك الفاعل من أجل محاسبة قتل الناشط السياسي نزار بنات في 24 يونيو/ حزيران الماضي.

وعقدت محاكم السلطة، خلال اليومين الماضيين، جلسات محاكمة لـ15 ناشطا وحقوقيًّا؛ ضمن محاكمات سياسية.

وأفاد الناشط السياسي أبي العابودي بعرضه وعدد من النشطاء لجلستي محاكمة خلال يومي الاثنين والثلاثاء، مشيرا إلى أن المحكمة أجلت النظر في التهم الموجهة لهم لجلستيْن ستُعقدان في الثلاثين من نوفمبر والتاسع عشر من ديسمبر.

وأوضح العابودي لصحيفة "فلسطين"، أمس، أن التهم الموجهة لهم سياسية، وهي: "التظاهر غير المشروع"، و "الذم الواقع على السلطة الحاكمة"، مؤكدا أن هذه التهم كيدية ومبنية على تقارير من أجهزة السلطة.

وعدّ اعتقال نشطاء مجتمع مدني على خلفية تهم سياسية بمثابة "عار" -بغض النظر عما إذا كان لهم انتماءات سياسية من عدمه- مُبديًا أسفه لكون الاعتقالات السياسية في الضفة تشمل كل من يتحدى الوضع القائم أو يحاول التغيير فيه أو يطالب بحقوقه.

وشدد العابودي على مضي النشطاء والحقوقيين في طريقهم، مؤكدا: "لن يذهب دم نزار هباء وسنحقق العدالة، وسنظل نطالب بمجتمع مدني وعدالة مجتمعية بالضفة".

كما وصف الناشط السياسي غسان السعدي، المحاكمة التي يتعرضون لها "صورية" وغير قانونية، معتبرا خضوعهم للمحاكمة بتهم سياسية، بمثابة اعتداء على القانون الأساسي الذي يكفل حرية التعبير عن الرأي.

وقال السعدي لصحيفة "فلسطين" إن المحاكم أصبحت أداة بيد السلطة التنفيذية لمحاربة النشطاء وعرقلة أعمالهم من خلال محاكمات مطولة.

وأضاف: "هذه المرة حضرنا المحاكمة ونحن نرتدي زي معتقلي (غوانتانامو) في دلالة على الظلم الذي نتعرض له (...) في المرة القادمة إذا استمرت المماطلة فإننا سنقاطع جلسات المحكمة".

وكانت مجموعة "محامون من أجل العدالة" (التي تتولى المرافعة عن النشطاء) أشارت إلى أن محكمة صلح رام الله نظرت في القضية المرفوعة على عدد من النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان تحت تهمة "التجمهر غير المشروع" على خلفية المظاهرات المنددة باغتيال الناشط نزار بنات.

وأوضحت المجموعة، في بيان، أول من أمس، أن محامي الدفاع فند التهم الموجهة للمتهمين، الذين لم يمارسوا أي أعمال مخالفة لنص القانون الأساسي الفلسطيني.

وأكدت أن التظاهرات السلمية، وحرية الرأي والتعبير حقوق مكفولة وفقاً للقانون، وباتفاقات حقوق الإنسان التي تُعُدُّ فلسطين طرفًا فيها، مطالبة النائب العام بالضفة بضمان وقف ملاحقة النشطاء على خلفية سياسية.