متضامنون يدعون لحراك فاعل لإنجاح معركة الأمعاء الخاوية

...
تصوير/ محمود أبو حصيرة
غزة/ جمال غيث:

بدا المواطن معاوية الصوفي شارد الفكر في أثناء وجوده في الخيمة التضامنية أمام اللجنة الدولية للصليب الأحمر، محاولًا استحضار ما يتعرض له الأسرى الإداريون الستة المضربون عن الطعام في سجون الاحتلال الإسرائيلي رفضًا لاعتقالهم الإداري.

ويشارك الصوفي في كل فعاليات التضامن التي تنطلق من جميع محافظات القطاع، لنصرة ودعم الأسرى، وخاصة المضربين عن الطعام، في محاولة لإيصال رسالتهم ومعاناتهم لكل المؤسسات الدولية.

ويواصل ستة أسرى منذ مدد زمنية مختلفة إضرابًا مفتوحًا عن الطعام، أقدمهم الأسير كايد الفسفوس المضرب منذ 119 يومًا، ومقداد القواسمي المضرب منذ 112 يومًا، وعلاء الأعرج منذ 94 يومًا، وهشام أبو هواش منذ 85 يومًا، ولؤي الأشقر المضرب منذ 32 يومًا، وعياد الهريمي المضرب عن الطعام منذ 49 يومًا.

إضراب رمزي

ويحاول الصوفي، الذي خاض إضرابًا رمزيًا لسبعة أيام متواصلة لدعم وإسناد الأسرى الإداريين، إطلاع الجميع على ما يتعرض له المضربون عن الطعام، والجرائم التي تمارسها إدارة السجون بحقهم.

ويؤكد الصوفي لصحيفة "فلسطين" أن إدارة السجون تحاول جاهدة النيل من الأسرى المضربين عن الطعام، وكسر إضرابهم، دون أن يحققوا مطالبهم بانتزاع حريتهم.

ويتساءل الصوفي بغضب: "أين المؤسسات الدولية والحقوقية مما يتعرض له أسرانا خلف السجون؟! ولماذا يغض الصليب الأحمر والمؤسسات الدولية الإنسانية الطرف عما يتعرض له أسرانا المضربون؟! وأين القوانين الدولية مما يتعرض له أسرانا؟!".

ودعا الصليب الأحمر والمندوب السامي لحقوق الانسان لإنهاء الاعتقال الإداري بحق الأسرى، وفضح ممارسات الاحتلال تجاه المضربين عن الطعام، والعمل على إنقاذهم من الموت المحدق من جراء تردي أوضاعهم الصحية يومًا بعد آخر.

تحرك فوري

ويداوم مدير الإعلام في وزارة الأسرى والمحررين إسلام عبده، على المشاركة في كل الفعاليات الداعمة والمساندة الأسرى والإداريين، قائلًا: "يواجه أسرانا اعتقالهم الإداري الجائر بأمعائهم الخاوية وصولًا لحريتهم المسلوبة بفعل الاحتلال.

ويقول عبده: لصحيفة "فلسطين": إن من واجب كل فلسطيني التضامن مع الأسرى وتسليط الضوء على معاناتهم ونصرتهم، وحث العالم على التضامن معهم ومساندتهم.

وحاول عبده من خلال مشاركته في الفعاليات التضامنية للأسرى توجيه رسالة للمعتقلين أنهم ليسوا وحدهم في معركتهم ضد الاعتقال الإداري والسجان، مشددًا: "لن نترك أسرانا وحدهم في مقارعة السجان ولن نتخلى عنهم، فهم ليسوا لقمة سائغة، فشعبنا ومقاومته يقفون خلف قضاياهم".

وحث المؤسسات الدولية على ضرورة التحرك وأخذ دورها المنوط بها في الدفاع عن حقوق الإنسان وعدم مواصلة صمتها تجاه معاناتهم التي نشهدها على مدار الساعة بهدف إفشال إضرابهم دون أن يتمكنوا من كسر اعتقالهم الإداري.

اعتقال إداري

ولا تختلف الحال كثيرًا لدى المحرر مصطفى المسلماني، الذي دعا كل الفلسطينيين للتضامن مع الأسرى الإداريين، والضغط على الاحتلال لوقف الجرائم الممارسة بحقهم.

ويقول مسلماني لصحيفة "فلسطين": إن الأسرى بحاجة للانتفاض والاشتباك مع الاحتلال في كل أماكن وجوده، نصرة لهم ودفعه للقبول بمطالبهم بإنهاء اعتقالهم الإداري المخالف لكل الأعراف والقوانين الدولية.

ويؤكد المحرر مسلماني أنه لن يتخلى عن نصرة الأسرى والتضامن معهم حتى فك أسرهم، داعيًا كل الفلسطينيين للوقوف إلى جانب المعتقلين ومساندتهم والدفاع عن قضاياهم، وأن تتحرك السلطة لتدويل قضاياهم ونقل ملفهم إلى الجنائية الدولية لمحاسبة الاحتلال على جرائمه بحق الأسرى.

و"الاعتقال الإداري" هو قرار حبس دون محاكمة، تقرره مخابرات الاحتلال بالتنسيق مع القائد العسكري في الضفة الغربية المحتلة، يمتد لستة أشهر قابلة للتمديد، دون توجيه لائحة اتهام.