وزير سابق: المجتمع الدولي يتجاهل مطالب عباس بعقد مؤتمر لإحياء التسوية

...
وزير القدس الأسبق زياد أبو زيَّاد (أرشيف)
غزة/ أدهم الشريف:

قلل وزير القدس الأسبق زياد أبو زيَّاد، من إمكانية استجابة المجتمع الدولي لمطالب السلطة بعقد مؤتمر دولي خاص بعملية "التسوية"، تنبثق عنه مفاوضات مباشرة مع الاحتلال الإسرائيلي بعد تعثرها منذ سنوات.

كما قلل أبو زيَّاد في حديثه لـ"فلسطين"، من أهمية مطالب السلطة هذه في ظل انشغال المجتمع الدولي بالعديد من القضايا الدولية المشتعلة، والتي تمثل جدول أعمال للدول الكبيرة والمجتمع الدولي أكثر من القضية الفلسطينية.

وتضمنت مطالب السلطة التي جاءت في بيان لوزارة الخارجية في حكومة رام الله، دعوة للجنة الرباعية الدولية بسرعة عقد اجتماعها على المستوى الوزاري، للاتفاق على عقد مؤتمر دولي خاص بـ"التسوية"، "تنبثق عنه مفاوضات مباشرة حقيقية" مع الاحتلال الإسرائيلي.

لكن هذا المطلب بحسب أبو زيَّاد، لا يلقى أي توجه من المجتمع الدولي لعقد هذا المؤتمر، مرجعًا ذلك إلى أن القضية الفلسطينية لم تعد على رأس اهتمامات هذه الدول، لأن هناك قضايا دولية كثيرة مشتعلة.

وأضاف أبو زيَّاد: "مطالب السلطة بهذا المؤتمر ليست جديدة، وهي منذ سنوات تطالب بعقد مؤتمر دولي رغم أن المفاوضات الثنائية المباشرة لم تجدِ نفعًا بينها وبين الاحتلال، وهي تريد الرجوع للشرعية الدولية عبر المؤتمر".

وعدَّ أن "الحالة السياسية الفلسطينية في أسوأ مستوى وصلت إليه منذ قيام السلطة، مع استمرار الانقسام وغياب المؤسسات الشرعية والدستورية الفلسطينية، وتمادي الاحتلال في انتهاكاته وسياساته مستغلًّا بذلك عدم وجود قوة سياسية واقتصادية فلسطينية تقف أمامه".

وأكد أن التفاوض على دولة فلسطينية إلى جانب دولة الاحتلال ضمن ما يعرف لدى السلطة والدول المؤيدة للتسوية بـ"حل الدولتيْن"، "أصبح عبثيًّا، لأنه لم يعد هناك إمكانية لإقامة دولة فلسطينية"، بسبب استمرار المشاريع الاستيطانية وما نتج عنها من تقطع أوصال الأراضي المحتلة، وسيطرة الاحتلال على كامل مدينة القدس وتصعيد عمليات التهويد فيها، خاصة بعد إعلانها من رئيس الإدارة الأمريكية السابق دونالد ترامب، عاصمة لـ(إسرائيل) على حد زعمه.

وتساءل وزير القدس الأسبق -الذي شارك في مفاوضات (أوسلو) وانسحب منها-: "ما الذي تبقى لتتفاوض السلطة عليه أصلًا؟".