فلسطين أون لاين

خاص الششتري: لقاءات قيادة السلطة بالاحتلال "عباءة" لإخفاء جرائمه

...
القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين زاهر الششتري (أرشيف)
غزة/ فاطمة الزهراء العويني:

عدَّ القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين زاهر الششتري اللقاءات المشبوهة الأخيرة بين قيادات السلطة والاحتلال، وأبرزها لقاء رئيس السلطة محمود عباس بوفد من حكومة الاحتلال، بمنزلة "العباءة التي يختبئ خلفها الاحتلال في مواصلة كل أنواع الإجرام ضد شعبنا التي تشهد زيادة ملحوظة".

وبين الششتري لصحيفة "فلسطين" أن هذه اللقاءات ألحقت ضرراً بالغاً بالمصالح العليا لشعبنا، "ورأينا آثارها في زيادة أعمال الاحتلال الإجرامية و"الإرهابية" من حكومة الاحتلال اليمينية ضد شعبنا الفلسطيني، بما فيها تسارع الاستيطان خاصة في الضفة الغربية والقدس".

وأعرب عن اعتقاده أن السبيل الوحيد لمقاومة تلك الجرائم الإسرائيلية يتطلب تحقيق ما اتُّفق عليه في جولات الحوار الوطني السابقة من تشكيل قيادة وطنية موحدة للمقاومة الشعبية ومقاومة جرائم الاحتلال.

واستقبل رئيس السلطة محمود عباس في الثالث من أكتوبر الحالي وفدا من حزب ميرتس الإسرائيلي برئاسة رئيس الحزب وزير الصحة نيتسان هوروفيتس، وبمشاركة وزير التعاون الإقليمي عيساوي فريج وعضو الكنيست ميخال روزين.

كما دعا السلطة إلى التخلي عن أوهام التسوية العبثية وتوقف قيادات السلطة عن الترويج لحلول سياسية جعلها الاحتلال بإجراءاته على الأرض بعيدة عن الواقع، بل إن هذه التصريحات، "وأكبر دليل ما جرى من اتفاق أوسلو اللعين الذي أدى لاستمرار الاحتلال في تغوله على الشعب الفلسطيني والأرض الفلسطينية".

وطالب الششتري بضرورة تطبيق قرارات المجلسيْن المركزي والوطني بالانفكاك من كل الاتفاقيات الموقعة مع (إسرائيل)، مستنكراً استمرار ضرب السلطة بعرض الحائط كل التوافقات الوطنية على الرغم من كل الجرائم والاجتياحات والمصادرات والاغتيالات التي تقوم بها (إسرائيل) في الساحة الفلسطينية.

ورأى ضرورة أن يكون هناك تغيير فوري في سياسات السلطة بناء على حوار وطني واقعي حقيقي تشمل إجراء انتخابات في المجلس الوطني والرئاسة والتشريعي والهيئات المحلية.

وبين الششتري أن التغيير بات مطلوباً خاصة بعد أن رفعت معركة "سيف القدس" معنويات الفلسطينيين وأعطتهم الأمل بأنه يمكن الانتصار على الاحتلال، "كما أن النضال الوحدوي كالذي يحدث في غرفة العمليات المشتركة للفصائل الفلسطينية في غزة يثبت فاعلية الوحدة الوطنية في مواجهة الاحتلال".

واستنكر في الوقت ذاته إقدام السلطة على قطع مخصصات ثلاثة فصائل يسارية منها الجبهة الشعبية من "الصندوق القومي الفلسطيني"، وقال: "الجبهة منذ سنوات طويلة تعاني الضغوطات، وهذه ليست المرة الأولى التي يتم قطع المخصصات فيها من جراء مواقف سياسية تعلنها أو توافق عليها الجبهة مخالفة لرغبات السلطة".

وأكد أن نقطة الخلاف الأساسي مع السلطة هي تبني الجبهة موقفا صارما وموحدا ضد الاحتلال الإسرائيلي ومطالبتها بإلغاء كل الاتفاقات الموقعة معه.

وأكد الششتري أن استمرار هذه العقوبات بحق الفصائل الفلسطينية، وعقوبات السلطة ضد قطاع غزة (خاصة الاقتصادية منها) تمثل عقبة في وجه بناء شراكة فلسطينية حقيقية على مبدأ "شركاء في الدم شركاء في القرار"، بعيداً عن الهيمنة من طرف واحد.

وأشار إلى أن إلغاء تلك العقوبات وبناء حالة ديمقراطية تتمثل بكفالة حرية التعبير في الضفة الغربية يمكن أن يوجدا واقعا فلسطينيا جديدا يؤدي لمجابهة الاحتلال، وخلق مؤسسات حقيقية تؤدي للدفاع عن شعبنا.

ودعا الششتري بناء على ما سبق لإعادة بناء منظمة التحرير على أسس كفاحية وديمقراطية ووفقاً لاتفاقيات المصالحة الوطنية في غزة والقاهرة وبيروت، التي تجاوزتها السلطة الفلسطينية.

وأعرب عن اعتقاده أن "الجانب الديمقراطي مهم جداً للتغيير الحقيقي في الوضع الفلسطيني، "فعدم إجراء الانتخابات يؤدي لتعزيز الجانب الفئوي في الساحة الفلسطينية"، مشيراً إلى أن المستفيد الوحيد من استمرار هذه الحالة الفلسطينية هم المنتفعون من "اتفاقية أوسلو" ومعنيون باستمرار التعاون مع الاحتلال.

ودعا القيادي في الجبهة الشعبية السلطة للبناء على نموذج المقاومة الشعبية الذي تسطره قرى بالضفة الغربية كـ"بيتا" وبيت دجن وكفر قدوم وتعميمه في جميع مناطق الضفة الغربية لمجابهة الاستيطان ومصادرة الأراضي، وأضاف: "الجبهة الشعبية جزء أساسي من مقاومة الاحتلال والمقاومة الشعبية في تلك المناطق، ضمن القيادة الفصائلية الموحدة لهذه المقاومة".