الاحتلال يغلق الحرم الإبراهيمي ومستوطنوه يقتحمون البلدة القديمة

...
صورة أرشيفية

أغلقت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم السبت، الحرم الإبراهيمي الشريف أمام المسلمين والزائرين، ومنعت إقامة الصلاة للمسلمين، بحجة "عيد سبت سارة".

وقال مدير الحرم الابراهيمي الشيخ حفظي أبو اسنينة في تصريح نشرته وكالة الأنباء (وفا) التابعة للسلطة: إن "سلطات الاحتلال أغلقت الحرم الابراهيمي أمام المصلين المسلمين والزائرين، من الساعة الثالثة من مساء أمس، حتى العاشرة من مساء اليوم، وسمحت للمستوطنين للاحتفال بهذا العيد".

وفي السياق، نصب المستوطنين خياماً في ساحات الحرم الإبراهيمي الشريف الخارجية، وملعب المدرسة الإبراهيمية بالبلدة القديمة، وفي ساحات المحكمة وأمامها، وساحات الحرم بالكامل، ويؤدون طقوسا تلمودية فيها.

وأشار إلى أن هذه الاقتحامات تشكل تعديا كبيرا على حرمة المسجد، وإغلاق الحرم استفزاز للمسلمين، وانتهاك كبير بحق الحرم، مشيرا إلى أن كافة الطرق، وشوارع البلدة القديمة مغلقة، أمام حركة المواطنين في مناطق التماس، بسبب تشديد جيش الاحتلال على المواطنين، بهدف توفير الحماية للمستوطنين.

من جانبه، أكد الناشط في لجان المدافعين عن حقوق الإنسان في الخليل عارف جابر، أن المستوطنين يحشدون "لعيد سبت سارة" من كافة المستوطنات، حتى يزيد عددهم على 50 ألفا، ويقيمون حفلات صاخبة في كافة أحياء البلدة القديمة، بهدف تهويد البلدة القديمة من الخليل، وتحويل المنطقة الى ساحات رعب وإرهاب من المستوطنين.

وفرضت سلطات الاحتلال تقسيمًا زمانيًا ومكانيًا في المسجد الابراهيمي بمدينة الخليل، بعد المجزرة التي ارتكبها المستوطن اليهودي باروخ غولدشتاين عام 1994، عبر تقسيم المسجد لليهود والمسلمين، ومنع المسلمين من الصلاة في أيام الأعياد اليهودية.

وتضيق سلطات الاحتلال على المصلين الذين يرتادون المسجد الإبراهيمي، بمنعهم من الدخول أحيانا، وإغلاق المداخل ووضع حواجز أمامهم، وتركيب خطوط وكاميرات مراقبة جديدة داخل الحرم الإبراهيمي.

ويعيش نحو 650 ألف مستوطن في مستوطنات أُقيمت على أراضٍ فلسطينية بالضفة الغربية وشرقي القدس المحتلة.

ويعدّ الاستيطان مخالفة صريحة للمبادئ والمواثيق الدولية، والتي كان آخرها القرار رقم (2334) الصادر عن مجلس الأمن الدولي في 23 كانون أول/ ديسمبر من العام 2017، والذي طالب بوقف فوري وكامل للاستيطان بالضفة والقدس المحتلتين.

ورغم صدور مجموعة من القرارات الدولية ضد المشروع الاستيطاني، ومطالبات بتفكيك المستوطنات ووقف مشاريع توسعتها؛ إلا أن سلطات الاحتلال ترفض ذلك.

وكان آخر تلك القرارات؛ القرار رقم (2334) الصادر عن مجلس الأمن الدولي في 23 كانون أول من العام 2016، والذي طالب بوقف فوري وكامل للاستيطان بالضفة والقدس المحتلتين.​

المصدر / فلسطين أون لاين