تقرير دار القرآن الكريم والسنة "منارة" انطلقت من غزة نحو العالمية

...
دار القرآن تكرم 1000 من حفظة كتاب الله (تصوير/ ياسر فتحي)
غزة - مريم الشوبكي

تعد جمعية دار القرآن الكريم والسنة أكبر مؤسسة قرآنية على مستوى قطاع غزة، ومنذ انطلاقها عام 1992 تقدم كل يوم إنجازًا نوعيًّا وجديدًا، آخرها الوصول إلى 82 دولة في أنحاء العالم من طريق الأكاديمية الإلكترونية العالمية لتعليم القرآن والسنة.

وعلى مدار هذه السنوات استطاعت الجمعية تخريج آلاف الطلبة في برامج تحفيظ القرآن الكريم كاملًا، وبرامج تفسير القرآن والحديث الشريف وعلومهم، وقراءة القرآن بالروايات والقراءات المتنوعة.

يقول المدير العام لدار القرآن الكريم والسنة بغزة بلال عماد: "تسير الدار بخطوات موفقة لخدمة كتاب الله وسنة نبيه، في كل يوم تقدم إنجازًا نوعيًّا وجديدًا، سيتوج هذا العام بتخريج 1000 حافظ وحافظة للقرآن".

ويضيف عماد لـ"فلسطين": "إن هؤلاء الحفظة وقع عليهم الاختيار بعد المتابعة الحثيثة لآلاف الملتحقين بمخيمات "المتميزون"، وظهرت نجابتهم وذكاؤهم في الحفظ السريع للقرآن".

ويلفت إلى أنهم تلقوا أيضًا بجانب الحفظ برامج رديفة: كتفسير القرآن، والسنة النبوية، والآداب والأخلاق، والأنشطة الترفيهية، وستكلل الجهود بتكريمهم.

ويبين عماد أنه منذ بداية العام الجاري تخرج 90 حافظًا وحافظة سمعوا القرآن كاملًا على جلسة واحدة، في حين التحق 1008 طلاب وطالبات بحلقات تثبيت القرآن.

ويوضح أن 52782 طالبة وطالبة تخرجوا في دورات القرآن والتجويد، والقراءات القرآنية المتنوعة، و195 أجيزوا بالسند المتصل بالنبي (صلى الله عليه وسلم) بالروايات والقراءات المتنوعة.

أما في برامج تفسير وتدبر كتاب الله فيذكر عماد أنه تخرج 26859 طالبًا وطالبة، وفي دورات حفظ الحديث الشريف وعلوم السنة النبوية تخرج 69651، و1783 أتموا حفظ الأحاديث النبوية وفق مستويات عدة.

ودار القرآن لديها 14 فرعًا متوزعة على محافظات القطاع، فيها ما يزيد على 10 آلاف معلم ومعلمة يعلمون ويحفظون القرآن وسنة النبي صلى الله عليه وسلم، غالبيتهم يعمل حِسبة وتطوعًا لله تعالى.

وينبه إلى أن عدد الملتحقين بحلقات تحفيظ كتاب الله 50 ألف حافظ وحافظة خلال العام.

ويتحدث عماد: "ما أحببنا أن يبقى الجهد والخير مقتصرين على قطاع غزة، بل أن ننشرهما في كل أنحاء العالم، لذا أقمنا الأكاديمية الإلكترونية العالمية لتعليم القرآن والسنة، لتكون منارة ومنصة نصل بها إلى كل مسلمي العالم، فهناك 5627 طالبًا وطالبة في أكثر من 82 دولة".

ويتابع: "بدأت الأكاديمية بعدد قليل من المعلمين وخرجت 5 آلاف طالب وطالبة سابقًا، ولكن بعد توسعتها انطلقنا بعدد كبير من المعلمين المهرة"، آملًا أن يصل عدد خريجي الدار عالميًّا إلى 20 ألف.

تسجيل القرآن

أما على صعيد تسجيل القرآن فيبين أن الجمعية بصدد تسجيل سبع ختمات للقرآن بأصوات ندية، وفق الأصول المعتبرة لأهل العلم، ومع إطلالة شهر رمضان القادم ستكون جاهزة للجمهور.

ويكمل: "لم نترك مجالًا في غزة إلا ودخلنا فيه أيضًا، كمراكز حاضنة لأعمالنا وبرامجنا، إذ عقدنا شركة مع العديد من المؤسسات، والوزارات، كوزارة الداخلية لتحفيظ القرآن وتعليم السنة لمنتسبي الأجهزة الأمنية، وللنزلاء في مراكز التأهيل والنظارات، وكذلك وزارة التربية والتعليم".

وعن أسلوب تحفيظ القرآن الكريم يجيب عماد: "هناك منظومة إدارية كاملة تتجلى في دائرة التحفيظ، التي لها جسم إداري كبير منطلق في المحافظات السبع، وفي كل منطقة فرعية فيها".

ويضيف: "إذ يتمّ الحافظ أو الحافظة حفظ نصف صفحة يوميًّا مع مراجعة صفحة، ثم يدخل في اختبار نهاية كل جزء، ثم حينما يتم حفظ ثلاثة أجزاء يجرى له اختبار، ثم اختبار عشرة أجزاء مرة واحدة، وهكذا حتى يختبر في القرآن كاملًا".

وهناك -حسبما يفيد- برامج تعنى بفئات خاصة في المجتمع كالمكفوفين والأيتام، والصم والبكم، إذ تستهدف تعليم القرآن كاملًا لنحو 100 طالب وطالبة من المكفوفين.

أما فئة الصم والبكم فيذكر أن 200 طالب وطالبة يُعلَّمون أساسيات العلوم الشرعية كالطهارة والوضوء، إضافة إلى تحفيظهم القرآن وتفسيره أيضًا، بالاستعانة بمختصين بلغة الإشارة.

ويكشف عماد عن أن الدار مع بداية العام القادم ستنفذ مشروع تكريم العائلات القرآنية، التي أتم فيها ثلاثة أفراد فما فوق حفظ كتاب الله، بهدف تشجيع الناس على حفظ القرآن.

ويختم حديثه: "ستبقى أبوابنا مشرعة أمام كل شخص يريد الالتحاق ببرامجنا مجانًا في أي سن، مع مواصلة تقديم برامجنا بكل همة وعزيمة".