تهدف للتخفيف عن السائقين وإلزام الجميع بإجراءات السلامة

تقرير تسهيلات المواصلات.. مبادرة تكاملية نجاحها يتطلب إجراءات مرورية حاسمة

...
صورة أرشيفية
غزة/ أدهم الشريف:

يرى اختصاصيان أن التسهيلات التي أعلنت وزارة النقل والمواصلات تقديمها للسائقين في مؤتمر صحفي، أمس، محاولة للتخفيف عن المواطنين ولتحسين جودة السلامة المرورية وتعزيز الحرص عليها من الجميع.

لكن الاختصاصيَّين عدَّا تسهيلات وزارة النقل والمواصلات وإن كانت تشكل مبادرة تكاملية مع السائقين وأصحاب المركبات، إلا أن نجاحها يتطلب إجراءات حاسمة من شرطة المرور.

وأكدت وزارة النقل والمواصلات أن التسهيلات المعلَنة، من شأنها مساعدة السائقين لتوفيق أوضاعهم القانونية، وإيجاد مركبات آمنة تخضع للفحص الفني، خاصة مع قرب فصل الشتاء الذي يحتاج إلى كثير من الضوابط لتجنّب حوادث السير.

وتشمل التسهيلات تخفيضات على رسوم ترخيص رسوم المركبات بنسبة 50 بالمئة، وكذلك تخفيض 50% من رسوم رخصة القيادة، وتوحيد رسوم المركبات الملاكي الديزل مع مركبات البنزين، حسب قوة المحرك وسنة الإنتاج، وغير ذلك من التسهيلات الهادفة إلى التخفيف عن السائقين.

وكان وكيل وزارة المواصلات صلاح أبو شرخ، قد أكد خلال المؤتمر أن أهم أولويات الوزارة تحقيق أعلى قدر من السلامة المرورية، والحد من حوادث السير، وتخفيض أعداد الوفيات والإصابات الناجمة عنها، وكذلك الخسائر المادية بالمركبات ومكونات الطريق.

وقال رئيس جمعية المجلس الأهلي لمنع حوادث الطرق بغزة ناصر مشتهى: إن "الوزارة أعلنت التسهيلات ضمن تقديم المساعدة للسائقين، وأعلنت تخفيضات على رخص السائقين، وعلى رخص المركبات، ويشمل كل ما هو قديم، وكذلك يشمل الأشخاص أصحاب التراكمات المالية القديمة لصالح الوزارة".

وبينما أكد أبو شرخ أن ما جاء في تسهيلات الوزارة سينعكس إيجابيًّا على السائقين، أشار إلى أن رخص مركبات البنزين حصلت على تخفيض قيمته 30 بالمئة فقط وليس 50 بالمئة مثل مركبات الديزل، نظرًا لأن مركبات البنزين ترخيصها أقل من ترخيص الديزل الذي كان سابقًا يصل إلى 3 آلاف شيقل، ومن ثم انخفض لـ 2500، أما مع بداية 2020 أصبح الترخيص 1500 شيقل.

في غضون ذلك، أكد أبو شرخ أن "ما يضبط الحالة المرورية ليس التخفيضات، وإنما شرطة المرور وإجراءاتها، ولن تكون التخفيضات المعلنة مبررًا لضبط الحركة المرورية، خاصة أن هناك متسببين بالحوادث وضعهم القانوني صائب ورخصهم فعالة والتأمين كذلك".

وأكد ضرورة متابعة شرطة المرور متابعة جيدًا للطرق والتشديد في الإجراءات المتبعة ورصد المخالفات التي يرتكبها السائقون، لأن من أمن العقاب أساء الأدب.

وقال: إن تخفيض الرسوم يشجّع أصحاب التراخيص المتراكمة على الذهاب إلى الترخيص، لأن المتراكمات عليهم تبقى ذممًا مالية، وسدادها يساهم في تشكيل حالة مرورية أفضل من الناحية القانونية.

استهتار بأرواح الناس

من جهته، قال رئيس جمعية أصحاب مدارس تعليم السياقة بغزة رائد الساعاتي لصحيفة "فلسطين": إن "الحوادث موجودة في كل دول العالم، لكننا نجد بغزة أن أغلب الحوادث من سائقين ليس لديهم رخص قيادة أو تأمين، وهذا استهتار بأرواح الناس".

ومقابل ذلك يجب أن يكون هناك حزم في التعامل من شرطة المرور، بما يضمن الردع وتطبيق القانون وفرض سيادته، وفق الساعاتي.

وأشار إلى أن مركبات تملكها تنظيمات وفصائل بغزة تسير بدون لوحات أرقام، وهذا الأمر لا يحدث في أي مكان بالعالم إلا في غزة، مشددًا على ضرورة علاج مشكلة المركبات المجهولة، والتخفيف من السرعات في بعض الشوارع وخاصة شارع الرشيد غرب غزة.

ورأى أن تسهيلات الوزارة ستساهم في التخفيف من الحوادث وتحسين السلامة المرورية، ومساعدة السائقين في تصويب وضعهم القانوني.