منظمات: وصم الاحتلال مؤسسات أهلية بـ"الإرهاب" هدفه تقييد عملها ووقف تمويلها

...
صورة تعبيرية
الناصرة-غزة/ محمد أبو شحمة:

أكدت مؤسسات حقوقية، وشبكة المنظمات الأهلية، أن وصم الاحتلال الإسرائيلي 6 منظمات مجتمع مدني بأنها "إرهابية"، واتهامها بتحويل مساعدات المانحين إلى النشطاء، قرار يهدف إلى تقييد عملها وتجفيف منابع تمويلها، عادةً ذلك ضربة للمجتمع الأهلي قد تتسبب في تدميرها واعتقال العاملين فيها وزجهم في السجون.

وقال مدير شبكة المنظمات الأهلية في قطاع غزة أمجد الشوا: إن قرار الاحتلال يهدف إلى تقييد عمل المؤسسات التي شملها القرار، خاصة أن لها دورا مهما في فضح انتهاكاته وجرائمه، وتعزيز صمود الشعب الفلسطيني.

ونبه الشوا في حديث لصحيفة "فلسطين" إلى أن الاحتلال يحرض على مؤسسات المجتمع المدني عبر حملة واسعة ضدها، لتقويض عملها وتجفيف منابع تمويلها، وهو ما يتنافى مع القانون الدولي التي تعمل المؤسسات الأهلية في فلسطين وفق إطاره، مؤكدا أن المؤسسات ستبقى مستمرة في عملها في تقدم الخدمات القانونية والحقوقية للمواطنين، وتوثيق انتهاكات الاحتلال وجرائم الاستيطان رغم قراره الأخير.

وأشار إلى أن شبكة المنظمات الأهلية أرسلت عدة رسائل إلى جهات حقوقية دولية بشأن قرار الاحتلال، وطالبتها بالتحرك لحماية مؤسسات المجتمع الأهلي، والعمل على إدانة القرار الإسرائيلي.

وعدّ المدير التنفيذي لمؤسسة الضمير لحقوق الإنسان في قطاع غزة علاء السكافي، قرار الاحتلال تصنيف مؤسسات من المجتمع المدني بأنها "إرهابية"، ضربةً للمجتمع الأهلي وتدميرًا لمؤسساته التي تقدم خدمات لضحايا انتهاكات الاحتلال، خاصة الأسرى والمعتقلين، وتساعد فئات المزارعين والنساء.

ووصف السكافي في حديث لـ"فلسطين" قرار الاحتلال بأنه مساس خطِر بالقانون الدولي، ومؤسسات العمل الأهلي والمجتمعي، وضربة لعملها في الصميم، خاصة أنها شريكة مع مؤسسات دولية تدافع عن حقوق الإنسان.

وقال إن قرار الاحتلال يأتي في إطار الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني باستهداف كل مؤسساته، خاصة أن تلك المؤسسات تعمل على فضح جرائمه التي يرتكبها بحق الفلسطينيين، محذرا من تداعيات القرار الخطِرة على عمل المؤسسات، سواء بوقف تمويلها من الممولين الدوليين، أو اعتقال العاملين فيها، فضلا عن التأثير في الخدمات المقدمة للفئات المستهدفة.
وأضاف أن مؤسسات المجتمع المدني في حالة انعقاد دائم، مع التواصل مع عدة جهات بعد قرار الاحتلال، لمناهضته.

وقالت عضو "الكنيست" الإسرائيلي عن القائمة العربية المشتركة، عايدة توما سليمان: إنه من الطبيعي خشية حكومة الاحتلال والقمع من المنظمات الحقوقية التي تكشف انتهاكاتها بحق الفلسطينيين يوميا.

وأضافت سليمان في منشور عبر حسابها في موقع "فيسبوك": "ومن الطبيعي أن تحاول هذه الحكومات إخفاء جرائمها عن الرأي العام، لكن من غير الطبيعي استمرار بعض الجهات الموجودة داخل هذا الائتلاف (الإسرائيلي) ادعاء حرصها على مصلحة شعبنا، في حين تتبع هذه الحكومة ذات السياسات العنصرية والقمعية التي اتبعتها سابقاتها، وتتخذ يوميا قرارات مجحفة تجاه أبناء شعبنا الفلسطيني".

وتابعت أن "الاحتلال هو أصل الإرهاب"، معتبرة تصنيف المنظمات المناهضة له على أنها "إرهابية" لن يمحي صورته البشعة. وطالبت بإلغاء القرار والسماح للمنظمات بممارسة عملها.

والمؤسسات المدرجة ضمن قرار الاحتلال هي: الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال- فلسطين، الحق، اتحاد لجان العمل الزراعي، اتحاد لجان المرأة العربية، مركز بيسان للبحوث والإنماء.

وعلى مدار سنوات، حظر الاحتلال، وفق مراقبين، عشرات المؤسسات الحقوقية والإنسانية العاملة في فلسطين المحتلة.