استعرض المؤشرات الإحصائية لعام 2021

الإحصاء: جائحة كورونا فاقمت الواقع الاقتصادي والاجتماعي الفلسطيني

...

قال الجهاز المركزي للإحصاء إن جائحة كورونا ألقت بظلالها على الواقع الصحي والاقتصادي والاجتماعي في الضفة الغربية وقطاع غزة، وشكلت آثار الجائحة تحديا إضافيا، لا سيما أن الشعب الفلسطيني يعيش أزمة أخرى تتعلق بممارسات الاحتلال الإسرائيلي، الأمر الذي فاقم الأزمة وزادها تعقيدا.

جاء ذلك في تقرير للإحصاء استعرض أبرز المؤشرات الإحصائية في الضفة والقطاع لعام 2021، لمناسبة اليوم العالمي للإحصاء، الذي وافق يوم أمس.

ويسجل التقرير وفاة أكثر من 4500 فرد حتى منتصف شهر أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، وأصيب أكثر من 448 ألف شخص، وما زال الكثير يعاني هذا الوباء، وتداعياته.

وتكبد الاقتصاد الفلسطيني في عام 2020 خسائر قدرت بحوالي 2.3 مليار دولار أميركي تراجع على أثرها الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 12%، رافقه بالمقابل معيل واحد من بين 10 معيلين (9.2%) توقف عن العمل خلال فترة الإغلاق (خلال الفترة الممتدة من حزيران- كانون الاول 2020)، وخُمس المعيلين الرئيسين العاملين لم يتلقوا أجورهم خلال فترة الاغلاق.

كما أن 20% من المعيلين الرئيسين العاملين بأجر انقطعت أجورهم كليا، و46% منهم تلقوا أجورهم كالمعتاد (لم يطرأ تغيير على أجورهم)، في حين حصل 33% منهم على أجور/ رواتب بشكل جزئي، وهو ما يعكس دخول فئات جديده إلى دائرة الفقر والفقر المدقع. كما خسرت منشآت القطاع الخاص أكثر من نصف إنتاجها، أو مبيعاتها، خلال فترة الإغلاق الشامل.

بالرغم من ذلك، لوحظ تحسن تدريجي في أداء الاقتصاد الفلسطيني خلال النصف الأول من عام 2021، ومعظم الأنشطة الاقتصادية شهدت ارتفاعا، وشهد النصف الأول من العام الجاري ارتفاعا في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 5%، مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2020 .

فخلال الربع الأول من عام 2021 مقارنة مع الربع السابق شهد الاقتصاد الفلسطيني ارتفاعا في الناتج المحلي الإجمالي، مع تخفيف من حدة الإجراءات الناتجة عن الجائحة، ليرتفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2%، ليستمر هذا الارتفاع خلال الربع الثاني من العام الجاري، بنسبة 4% رغم فرض مجموعة من الإجراءات الوقائية للحد من انتشار هذا الوباء، وبالتزامن مع العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة، والذي استمر أكثر من 10 أيام متتالية، فقد شهدت معظم الأنشطة الاقتصادية ارتفاعا خلال الربع الثاني من عام 2021.

وشهد نشاط النقل والتخزين أعلى نسبة ارتفاع في الربع الثاني 2021 بحوالي 10%، تلاه نشاط التجارة الداخلية بنسبة 5%، ثم الخدمات والزراعة والحراجة بنسبة 2%، والأنشطة المالية وأنشطة التأمين 1%.

كما لوحظ ارتفاع في مستوى الطلب على البناء في الضفة والقطاع، وشهد الربع الثاني ارتفاعا في عدد رخص الأبنية مقارنة بالربع السابق من عام 2021، فقد سجَّل عدد رخص الأبنية ارتفاعا بنسبة 18% خلال نفس الفترة، كما سجَّل ارتفاعا ملحوظا بنسبة 118% مقارنة بذات الربع من عام 2020. كما أن الرقم القياسي لكميات الإنتاج الصناعي في الضفة والقطاع شهد الربع الثاني من عام 2021 ارتفاعا بنسبة 36% بالمقارنة مع الربع المناظر من عام 2020.

بالمقابل ارتفاع نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي. كما شهد الربع الأول من عام 2021 ارتفاعا في نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1% ليستمر الارتفاع خلال الربع الثاني بنسبة 3%.

كما لوحظ ارتفاع حجم التبادل التجاري مع العالم الخارجي نتيجة ارتفاع في الواردات والصادرات من وإلى أراضي السلطة الفلسطينية. فخلال الربع الثاني 2021 ارتفع مستوى التصدير الى الخارج بنسبة 12% مقارنة بالربع السابق، كما ارتفع الاستيراد من الخارج خلال الربع الثاني 2021 بنسبة 3%..

إلا أن رصيد الدين الخارجي على القطاعات الاقتصادية الفلسطينية قد تجاوز الملياري دولار أميركي، فيما بلغ رصيد الدين الخارجي على القطاعات الاقتصادية الفلسطينية حوالي ملياري دولار أميركي، في نهاية الربع الثاني 2021، بارتفاع بلغت بنسبة 1% مقارنة مع الربع السابق، وبلغت حصة الدين الحكومي للخارج ما يزيد على المليار دولار أميركي.

تأثُّر القطاع السياحي

الجدير بالذكر أن جائحة "كورونا" لا تزال تلقي بظلالها على السياحة، ويواصل أداء القطاع السياحي انخفاضه، وبخاصة في محافظة بيت لحم جنوبي الضفة الغربية، التي تستقبل سنويا ما يزيد على 60% من إجمالي عدد نزلاء الفنادق، والزوار الوافدين إلى الضفة الغربية.

يذكر أن 77.2% من نزلاء الفنادق في الضفة الغربية، هم من الفلسطينيين المقيمين في أراضي 1948، و22.5% نزلاء محليون، وفقط 0.3% نزلاء وافدون من خارج فلسطين.

يذكر أن تقديرات خسائر قطاع السياحة الوافدة خلال العام 2020 بلغت 1.021 مليار دولار أميركي، بعد تراجع إنفاق السياحة الوافدة إلى فلسطين بنسبة 68%، بالمقارنة مع عام 2019.

وأوضح الإحصاء في تقريره أنه بالرغم من التحسن الطفيف على الواقع الاقتصادي في فلسطين خلال النصف الأول من هذا العام، إلا أن معدلات البطالة ما زالت مرتفعة، حيث بلغ معدل البطالة بين المشاركين في القوى العاملة (15 سنة فأكثر) 26% مع نهاية الربع الثاني من عام 2021، في حين بلغ إجمالي نقص الاستخدام للعمالة حوالي 34٪، وذلك وفقا لمعايير منظمة العمل الدولية (ICLS-19th).

المصدر / فلسطين أون لاين