علماء يطورون سرب روبوتات رباعية الأرجل تعمل كخلية نحل

...
صورة تعبيرية

 

طوّر باحثون من "جامعة نوتردام" في الولايات المتحدة الأمريكية روبوتات صغيرة تعمل كسرب تتحدى التضاريس الصعبة.

في السابق كانت محاولات العلماء لإنشاء سرب روبوتات تقلّد السلوك الجماعي لِلنمل ونحل العسل والطيور تصطدم بعقبة عدم قدرتها على تجاوز العقبات والتضاريس الصعبة.

وفي بحث جديد، نشر في مجلة "ساينس روبوتيكس"، تمكن الباحثون من بناء روبوتات متعددة الأرجل قادرة على المناورة في البيئات الصعبة، وإنجاز المهام الصعبة بشكل جماعي، وتحاكي عمل نظيراتها في العالم الطبيعي.

وتقول "أوزكان أيدين"، الأستاذة المساعدة في الهندسة الكهربائية في الجامعة: "يمكن للروبوتات ذات الأرجل أن تتنقل في البيئات الصعبة مثل التضاريس الوعرة والمساحات الضيقة، ويتيح القدرة على المناورة السريعة ويسهل عبور العوائق".

وتفترض الدراسة أن الاتصال المادي بين الروبوتات الفردية يمكن أن يعزز حركة نظام جماعي أرضي، تبعًا لـ"أديين".

وقامت الروبوتات الفردية بمهام بسيطة أو صغيرة مثل التحرك على سطح أملس أو حمل جسم خفيف، ولكن إذا كانت المهمة تتجاوز قدرة الروبوت الواحد، فإن الروبوتات تتصل بعضها ببعض ماديًا لتشكيل نظام أكبر متعدد الأرجل للتغلب على الصعوبات.

وبينت: "عندما يقوم النمل بجمع الأشياء أو نقلها فإنه إذا واجهت إحداها عقبة، تعمل المجموعة بشكل جماعي للتغلب على هذه العقبة، فإذا كانت هناك فجوة في المسار، على سبيل المثال، يشكل النمل جسرًا حتى يتمكن النمل الآخر من السفر عبره، وهذا هو مصدر إلهام هذه الدراسة".

وباستخدام طابعة ثلاثية الأبعاد بنى الباحثون روبوتات بأربع أرجل يتراوح طولها بين 15 و20 سم.

وتم تجهيز كل منها ببطارية ليثيوم بوليمر، ومتحكم دقيق وثلاثة مستشعرات، أحدها للضوء في الأمام واثنين في الخلف، مما يسمح للروبوتات بالاتصال بعضها ببعض.

كما تم اختبار الروبوتات على العشب والنشارة والأوراق والجوز، كما أجريت تجارب على الأرض المسطحة، وعندما يتعطل أي روبوت فإنه يرسل إشارة إلى روبوتات إضافية، فترتبط بعضها ببعض لتوفير الدعم لاجتياز العقبات بنجاح أثناء العمل الجماعي.

المصدر / وكالات