تصريحات "مجدلاني" مجددًا تثير الغضب

تقرير مستحقو "الشؤون الاجتماعية".. معاناة مستمرة وسط تجاهل حكومي

...
غزة/ صفاء عاشور:

تزداد حالة الغضب يومًا بعد آخر في منزل المواطنة رانيا محمود، التي تعيش معاناة يومية متفاقمة، من جراء عدم صرف وزارة التنمية الاجتماعية برام الله لمخصصها الاجتماعي منذ عدة شهور.

وتعيش الأم لأربعة أطفال في بيت عائلة زوجها بعد أن عجز الأخير عن دفع إيجار المنزل المستأجر، كما أصبح عاجزًا عن تلبية متطلبات الأسرة المعيشية.

وقالت رانيا لصحيفة "فلسطين": "كنا في السابق نأخذ (شيك الشؤون) ونحاول تسيير أمور حياتنا، لكن اليوم بعد توقفه أصبحت حياتنا صعبة ومعقدة".

وذكرت أن "الدكان، والخضار، والأدوية كلها بالدين إلى حين أن تفرج وتتوفر بعض الأموال من عمل هنا أو هناك لزوجي".

وانفجرت رانيا غاضبة: "الرئيس عباس وكل زمرته لا يشعرون بمأساة الشعب؛ لذلك ينطقون بأمور تُشعر الجميع أنهم يعيشون في كوكب آخر".

وصرفت وزارة التنمية الاجتماعية مخصصات الشؤون الاجتماعية لمرة واحدة منذ بداية العام الحالي بنصف قيمتها لجميع المستفيدين بقيمة 750 شيقلًا فقط، لتمر 10 شهور حتى الآن دون صرف أي دفعات أخرى.

وعبرت أم أحمد عقل عن غضبها من تجاهل الوزارة برام الله لمعاناة المستفيدين من "شيكات الشؤون".

وشرحت "أم أحمد" أن زوجها مريض السرطان ولا تستطيع أسرتها توفير مصاريف الدواء الكبير التي يحتاجها لحالته الطبية.

وأكدت أن أموال المستفيدين من الشؤون هي حق للفقراء والمساكين "وليس منة من رئيس أو وزير".

وأصدر وزير التنمية الاجتماعية أحمد مجدلاني عدة تصريحات أثارت غضب مستفيدي الشؤون حينما قال في إبريل الماضي "إن أموال الشؤون هي منة من الرئيس عباس ولا أحد يطالبه بصرفها".

وأقدم مواطن، أول من أمس، على تحطيم أجزاء من تماثيل "الأسود" في ميدان المنارة وسط رام الله بالضفة الغربية المحتلة.

وسارع الوزير المجدلاني للتغريد على صفحته في "فيسبوك"، قائلًا: "الاعتداء على رمز من رموز مدينة رام الله اليوم بوضح النهار دون أي رد فعل من المواطنين لوقف معول التدمير يعكس المدى الذي وصل له الفكر الظلامي، والشعور المتنامي بعدم الاكتراث بالملكية العامة والتراث والتاريخ والأصالة".

وأضاف مجدلاني: "هذا يتطلب وقفة مراجعة وتدقيق باستراتيجيات التعليم، والثقافة، والإعلام لإعادة الاعتبار لروح الانتماء للوطن والمواطنة".

ودفع المنشور الكثيرون من المواطنين بالتعليق عليه أن هناك قضايا أهم تتطلب هذه الوقفة الحازمة، كصرف مستحقات الشؤون لأكثر من 100 ألف عائلة تستفيد منها ومقطوعة عنهم منذ بداية العام الحالي.

وكتب المواطن محمد سعيد: "الاعتداء على معلم من معالم مدينة رام الله أمر مرفوض تمامًا، والذي يعد حقًّا من حقوق المدينة وملك لأصحابها وأهلها تمامًا، وهذا الحق يشبه تمامًا الاعتداء على حقوق الناس المادية، فكلا الاعتداءين يمس الكرامة لأصحاب الحقوق.. وفهمك كفاية دكتور".

أما فادي دراغمة فكتب: "يعني يا دكتور هاد فكر ظلامي، وقطع الشؤون الاجتماعية للناس إلي تحت الصفر مش فكر ظلامي".

أبو الجود النجار غرد قائلا: "الوطن لكم سيادة الوزير والوطنية للفقراء اللي حضرتك عايش علي دمهم، معلش سعادتك عمري ما سمعت أنك عملت جوله ميدانيه تتفقد أحوال الناس وكيف عايشين، حضرتك زعلان علي تمثال ولا أعلم كيف سعادتك مش زعلان علي آهات وأوجاع الناس بغزة".

وزاد في قوله: "سعادتك تفتقر لأدني مسؤولية لإدارة شؤون المهمشين ولن تستطيع العيش يوم واحد مثلهم.. سيادة الوزير طز فيك".

وتصرف وزارة التنمية الاجتماعية مخصصات الشؤون لنحو (111) ألف أسرة، بمبلغ إجمالي (130) مليون شيقل تقريبًا لقطاع غزة والضفة الغربية.

وخلال السنوات الماضية، لم تلتزم الوزارة بصرف دفعات المخصصات للمستفيدين، بشكل منتظم، بل قلصت من قيمة المساعدات وعددها.