قائمة الموقع

القدس الدولية: تسوية الشيخ جراح مخادعة تنطوي عليها مخاطر وطنية وقانونية

2021-10-19T10:48:00+03:00
فلسطين اون لاين

وصفت مؤسسة القدس الدولية التسوية التي تطرحها محكمة الاحتلال العليا لحل مشكلة حي الشيخ جراح في مدينة القدس المحتلة، بـ"المخادعة الكبيرة" وتنطوي عليها مشكلات وطنية وقانونية.

وقالت المؤسسة الدولية، في بيان، إن محاكم الاحتلال تحاول بـ"الحيلة انتزاع ما عجزت قواته عن انتزاعه بالقوة".

وعرضت محكمة الاحتلال تسويةً على أربعٍ من عائلات الحي، عمادُها اعتبار شركة "نحلات شمعون" مالكةً لبيوتهم، وأن تواصل عدَّهم "مستأجرين محميين"، على ألا يمس ذلك بـ"حق الطرفين" في ادعاء الملكية أمام "لجنة تسوية" تابعة لـوزارة القضاء في حكومة الاحتلال عندما تشكل.

وبحسب الاتفاق يدفع السكان "إيجارًا سنويًّا" لوكيل الشركة الاستيطانية مباشرة، ويتمثل سقف هذا الاتفاق 15 عامًا أو صدور قرار لجنة التسوية الإسرائيلية أيهما أسبق، تلتزم خلالها شركة "نحلات شمعون" الاستيطانية "عدمَ إخلاء السكان في حال أجروا ترميمات داخلية أو أعمال دهان"، وألا تخليهم بدعوى الحاجة للاستخدام خلال الفترة المقررة.

وقالت المؤسسة إن هذه التسوية مقدَّمة لأربعٍ من عائلات الحي فقط، ورغم الاجتهاد القانوني الذي يفترض أنها ستنطبق على البقية؛ فإنه لا يمكن ضمان ألا يُخترع سبب لاستثناء واحدة أو أكثر من عائلات الحي، بحيث يصبح بقاء بعض أهل الحي يمر بتهجير بعضهم الآخر.

وأوضحت أن اقتراح محكمة الاحتلال متناقض من حيث المبدأ، فهو يعِد أهل الحي بألا يمسَّ "ادعاءاتهم" في الملكية، لكنه يدفعهم لأن يكرسوا بإرادتهم وبأيديهم حقيقة كونهم مستأجرين على مدى خمسة عشر عامًا متتالية من الإيجارات، تكفي بحد ذاتها لهدم كل ادعاءاتهم بالملكية.

وأضافت أنه من الممكن بكل سهولة أن يذهب الكنيست الإسرائيلي إلى تعديل النص القانوني بعد إبرام التسوية بشكل يجعلها باطلةً؛ وحينها ستستفرد سلطات الاحتلال بأهل الحي وقد أزال عنهم غطاء الدعم والتضامن.

تحذيرات دينية ووطنية

وحذرت مؤسسة القدس من أن هذه التسوية الإسرائيلية ستُخرج قضية حي الشيخ جراح من الفعل الشعبي والإعلامي والتعبوي والدولي، بعدما بلغته من تأييد واهتمام ورمزية عالمية.

وشددت على أن هذه التسوية لا تهدد مصير نضال بقية عائلات الشيخ جراح فحسب، بل تهدد نضال ورباط أهالي أحياء كثيرة مهددة بالتهجير الجماعي في القدس (حي البستان، بطن الهوى، وادي الربابة، وادي حلوة، عين اللوزة، وادي ياصول، حي الأشقرية وغيرها".

وتابعت: هذه التسوية تهدد بالتحول إلى سابقة تدعو أهالي تلك الأحياء إلى البحث عن تسويات والتطلع إلى الحلول الفردية أو الجزئية، بعد أن كان حي الشيخ جراح نموذجًا يحتذى في التماسك والرباط والتصدي واجتماع الكلمة والتفاف الجماهير.

واستطردت: مشروع "تسوية الأراضي" في القدس هو مشروع مركزي للاحتلال لسرقة أراضي المقدسيين، بعد عقودٍ طويلة من قوانين وإجراءات غيبت الوثائق وجعلت الوكالة هي وسيلة التملك في محل سندات الملكية.

وبحسب مؤسسة القدس الدولية، فإنها اطلعت على معلومات تثبت دورًا أمريكيًّا في نقل تطمينات لأهل الحي عبر السفارة الأمريكية في القدس في شهر أيلول/ سبتمبر المنصرم، مؤكدة "أن هذه التطمينات بهذا التوقيت ليست بعيدة عن مقترح محكمة الاحتلال، بل هدفها جر أهل الحي بشكلٍ ناعمٍ إلى قبولها".

وأكدت أن "قضية حي الشيخ جراح باتت قضية فلسطينية وعربية وإسلامية وعالمية، وباتت رمزًا من رموز الصراع مع الصهيونية على أرض فلسطين، ولا يصح بأي حال مقاربتها من زاوية الملكية البحتة أو بمنطق توريط أهل الحي والمحامين منفردين بتقرير مصيرها".

وشددت على أن "هذا يستدعي بالضرورة أن تُعلن القوى السياسية وعلى رأسها قوى المقاومة موقفها من أهل الحي، وأن الإرادة التي خاضت حربًا لأجلهم لن تتركهم أو تتخلى عنهم، ولن تسمح لمحاكم الاحتلال بالاستفراد بهم".

ودعت مؤسسة القدس جماهير شعبنا إلى تجديد الالتفاف حول قضية أهالي حي الشيخ جراح والتصدي لمخططات الاحتلال وأذرعه المختلفة.

اخبار ذات صلة