تسعى حكومة الاحتلال إلى إقرار خطة لتسوية الأراضي وبدء تسجيلها في الضفة الغربية المحتلة، تمهيدا لتحويلها إلى ما يسمى "أملاك دولة"، في خطوة تمثل جزءا من مخطط الضم وفرض السيادة الإسرائيلية على المنطقة.
ومن المتوقع أن تتخذ حكومة الاحتلال قرارها اليوم الأحد خلال اجتماعها الأسبوعي لبدء تنفيذ تسوية أوضاع الأراضي في الضفة، على ما أفادت صحيفة "يسرائيل هيوم"، الأحد.
ومن الناحية العملية، ينص قرار سلطات الاحتلال على إنشاء إدارة للتسوية، تشرف عليها هيئة تسجيل حقوق الأراضي والتسوية.
وتعمل تحت إدارتها تلك الهيئة عدة مكاتب للتسوية موزعة وفق التقسيم الإقليمي، لتنسيق وتنفيذ عملية تسوية أوضاع الأراضي بشكل منظم ومتدرج.
وبما يتماشى مع نصر القرار، بدأ وزراء حكومة الاحتلال، وزير القضاء ياريف ليفين، ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، ووزير الجيش يسرائيل كاتس، عملية تسوية أوضاع الأراضي في الضفة الغربية، التي من المتوقع أن تكون بطيئة وجزئية نظرًا لتعقيدها.
وبموجب القرار، سيطلب من قائد القيادة المركزية بجيش الاحتلال إتمام تسوية أوضاع 15% من أراضي الضفة الغربية بحلول نهاية عام 2030. وفي هذه المرحلة، يقتصر تطبيق القرار على المنطقة (ج) فقط.
يذكر أن خطوة تسوية الأراضي لم تشهدها منطقة الضفة الغربية منذ حرب 1967، ما يثير تساؤلات حول تأثيرها على الوضع القانوني والسياسي في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967.
ويتمثل المعنى الرئيسي للقرار في تحويل مساحات واسعة من الضفة الغربية إلى أراض تابعة للدولة، بشرط عدم إثبات أي ملكية خاصة أخرى.
ومع ذلك، بحسب الصحيفة الإسرائيلية، "ستتم العملية ببطء وحذر وتأن"، بعد أن تحصل السلطات التنظيمية على جميع المعلومات القانونية المتعلقة بكل منطقة لضمان "استكمال الإجراءات بشكل قانوني ودقيق".
ومن النتائج الأخرى للقرار، تعزيز الخطوات للضم وفرض السيادة في الضفة "من القاعدة إلى القمة"، بحسب تعبير الصحيفة، وبمعنى آخر، حتى في غياب قرار سياسي رسمي بتطبيق القانون، تعمل سلطات الاحتلال على تعزيز سطوتها على الأرض من خلال تسجيل الأراضي التي لا يملكها آخرون في السجل العقاري، ما يرسخ سيطرتها على تلك المناطق بشكل كبير.
ونظرا للتعقيد القانوني الموجود في الضفة الغربية في العديد من الجوانب، ترى حكومة الاحتلال أن تنظيم تسجيل جميع الأراضي في المنطقة سيستغرق نحو 30 عاما.
وبناء على ذلك، تم تحديد هدف محدود نسبيا في هذه المرحلة، يشمل 15% من الأراضي خلال فترة خمس سنوات.
يسعى هذا القرار، بحسب الصحيفة، إلى وقف عملية موازية تقوم بها السلطة الفلسطينية منذ سنوات، حيث أشار القرار إلى أن التوسع الفلسطيني في المنطقة (ج) يتقدم بوتيرة متسارعة، وقد يؤدي إلى صعوبات كبيرة في وضع اليد على الأراضي في المستقبل وتحويلها للاستيطان.
يذكر أنه بين عامي 1917 و1948، كانت فلسطين تحت حكم الانتداب البريطاني، ومع النكبة أصبحت جميع الأراضي غير المملوكة أيا أراضي اللاجئين الفلسطينيين ملكا لما يسمى "الدولة".