تقرير تغيّب أبناء عائلة بنات عن حفل تأبين "نزار" خشية اعتقالات السلطة

...
صورة أرشيفية
الخليل-غزة/ محمد أبو شحمة:

أكدت عائلة الناشط والمعارض السياسي نزار بنات، الذي اغتالته أجهزة أمن السلطة في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة في يونيو/ حزيران الماضي، أن عددًا كبيرًا من أبنائها لن يشاركوا اليوم في حفل تأبين ابنها، الذي سيقام في قاعة بالقرب من مقر المجلس التشريعي في مدينة رام الله.

وأفاد عمار بنات ابن عم الشهيد نزار، في حديث لصحيفة "فلسطين" بأن العائلة تخشي اعتقال أجهزة أمن السلطة أبناءها خلال حفل التأبين، لذلك سيتغيب عدد كبير منهم عن المشاركة فيه، لتعطيل أي خطوة لإعاقته أو فضه أو التأثير في إقامته من السلطة.

ولفت بنات إلى أن أجهزة أمن السلطة اقتحمت مدججة بالسلاح، فجر الخميس الماضي، أربعة منازل لأشقاء نزار وأبناء عمومته، وسلموا أبناء العائلة 12 بلاغا بضرورة الحضور إلى مقر جهاز المخابرات.

وأوضح أن أجهزة أمن السلطة توجه اتهامات باطلة لأبناء العائلة، كحيازة سلاح دون ترخيص، وإطلاق النار في الأماكن العامة، وذم مقامات عليا في السلطة، مؤكدا أنها اتهامات باطلة، تهدف لتشكيل ضغط على العائلة لإنهاء قضية نزار بالطريقة التي تريدها السلطة.

وشدد على أن العائلة اتخذت قرارًا بعدم التفريط بدم ابنها، أو التراجع عن تحقيق العدالة له، مشيرا إلى أن شباب العائلة الذين وصل إليهم بلاغات من أجهزة أمن السلطة يعيشون حالةً من المطاردة، ولا يجلسون في بيوتهم، وينتقلون من مكان إلى آخر، خشية اعتقالهم وزجهم بالسجون وتعرضهم للتعذيب.

وحول حفل التأبين، اليوم، بين أن العائلة أنهت جميع الإجراءات القانونية والفنية لإقامته، بمشاركة الحراكات الشعبية، لافتا إلى أن الحفل سيتضمن كلمات للقوى والفصائل الوطنية والإسلامية، والقوائم الانتخابية، وشخصيات وطنية واعتبارية.

واستشهد نزار بنات ضربًا على يد قوة أمنية في أثناء اعتقاله بعد اقتحام منزل كان يوجد فيه بالمنطقة الجنوبية في الخليل، في 24 يونيو/ حزيران.

وتتهم عائلة بنات السلطة بارتكاب جريمة اغتياله عن سبق إصرار، رافضة تحويل القضية إلى عشائرية، ولا تزال تنظم فعاليات ومؤتمرات للمطالبة بمحاكمة ومحاسبة القتلة.