"أمان": السلطة أنفقت 1.67 مليار شيكل على "الأمن" بالنصف الأول من 2021

...

كشفت بيانات نشرها الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة "أمان"، أن السلطة الفلسطينية أنفقت خلال النصف الأول من العام الجاري 2021 نحو 1.67 مليار شيكل لتعزيز قطاع الأمن، وهو ما يمثل 22% من إجمالي النفقات على مراكز المسؤولية للنصف الأول من العام.

وأفاد الائتلاف في تقرير نشره ضمن مؤتمر الفريق الأهلي لدعم شفافية الموازنة العامة للعام 2021، أن وزارة الداخلية لم تنشر بياناتها حول موازنتها، حيث تبين وجود ارتفاع فاتورة الرواتب والأجور مقارنة بالعام الماضي بـ115 مليون شيكل.

وأفاد التقرير أنه لوحظ ارتفاع النفقات الرأسمالية خلال النصف الأول من العام بالمقارنة مع الفترة ذاتها للأعوام السابقة، التي قد تعود إلى شراء 184 سيارة للضباط في الأمن الوقائي، و85 سيارة للمخابرات، دون وضوح مبررات الشراء.

وأشار المؤتمر إلى استمرار السياسة التوسعية في الإنفاق التشغيلي مثل الإيجارات ونفقات السفر والامتيازات الوظيفية، وقد ارتفع حجم الإنفاق التشغيلي من 1.5 مليار في موازنة 2015 إلى 2 مليار في العام 2020.

وفي مقابل هذا البذخ على قطاع الأمن، أكد التقرير أنه لم يتم تحويل سوى دفعة واحدة من مستحقات العائلات الفقيرة، في حين أن الأصل أن يتم تحويل 4 دفعات سنوياً، وبالتالي ومن المرجح أن يتم حرمان الأسر الفقيرة من مخصصاتهم.

وكشف الائتلاف أن 30 مليار شيكل إجمالي الالتزامات المالية المترتبة على الحكومة: 12 مليار شيكل إجمالي الدين العام و18 مليار شيكل إجمالي تراكم المتأخرات للقطاع الخاص وصندوق التقاعد.

ووفقاً للمعطيات، فإن هناك تراجعاً كبيراً على صعيد العجز المالي في الموازنة، وهو ما دفع السلطة للاعتماد على المساعدات الدولية، وهي في حالة تراجع كبير وغير مستدامة، أما الاقتراض من القطاع المصرفي، فقد وصل حده الأقصى، وهو ما قد يؤثر على سلامة الجهاز المصرفي.

وذكر المؤتمر أن الإيرادات الجمركية والضريبية المرتفعة نسبياً تشكل نحو 25 % من الناتج الإجمالي، وهو ما يعكس أن المجتمع الفلسطيني يساهم بشكل متزايد في تغطية الإنفاق العام، وهو ما يعني تحمل المجتمع عبئاً مالياً وضريبياً مرتفعاً، مقارنة بحجم المدخولات والاستهلاك.

ووفق المعطيات التي نشرها المؤتمر، فإن الفرد الفلسطيني هو المورد الأهم للموازنة العامة وما يجب أن يعزز الرقابة المجتمعية على السياسات الحكومية وتعزيز الشفافية.

وأشارت إلى أن الحكومة أقرّت موازنة العام 2021 بشكل سري، وتم نشرها بشكل مختصر دون نشر البنود التفصيلية.

وكشف التقرير أنه تم تقدير إجمالي الإيرادات 13.5 مليار شيقل، حيث بلغت الإيرادات المتحققة 6.7 مليار منها 4.7 من المقاصة، ما يعكس تحسن الجباية الضريبية.

كما تم تقدير النفقات والإقراض بـ17.1 مليار شيكل، حيث بلغت النفقات المتحققة 8 مليار شيكل على أساس الالتزام منها على الأساس النقدي 5.7 مليار بفارق 2.2 مليار، ما يعني استمرار سياسة مماطلة وزارة المالية في تسديد قيمة النفقات والتي تؤدي إلى تراكم الديون والمتأخرات.

وأظهر التقرير أن الرواتب والأجور المتحققة بلغت 2.9 مليار.

وأفصح التقرير عن تقدير النفقات التطويرية بـ 2.4 مليار، منها 1.5 مليار سيتم تمويلها من الخزينة و858 من المساعدات الخارجية والمنح، لكن ما تحقق خلال النصف الأول من العام 178 مليون أي بنسبة 7%.

وبين التقرير أن العجز الإجمالي قبل التمويل بلغ 5.9 مليار، في حين قدر التمويل الخارجي 2.3 مليار، حيث بلغت الفجوة التمويلية 3.6 مليار.

وأظهر التقرير أن العجز المالي في الموازنة العامة في النصف الأول من العام بلغت 1.5 مليار شيقل، فيما بلغ الدين العام مطلع العام 11.7 مليار، في حين وصل في نهاية (حزيران) يونيو الماضي 12 مليار، بزيادة 316 مليون، منها 7.7 مليار محلي، و4.2 مليار دين خارجي.

للاطلاع على تقرير "أمان" في الرابط التالي:

https://www.aman-palestine.org/activities/16084.html

المصدر / فلسطين أون لاين