خاص عائلة بنات تكشف لـ"فلسطين" عن فضيحة جديدة لأجهزة السلطة في اغتيال "نزار"

...
عائلة المغدور نزار بنات "أرشيف"
الخليل-غزة/ نور الدين صالح:

كشفت عائلة المعارض السياسي المغدور نزار بنات عن فضيحة جديدة ارتكبتها الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة في رام الله، خلال عملية اغتيال "نزار" في شهر يونيو/ حزيران الماضي.

وأوضح غسان بنات شقيق "نزار" أن عناصر جهاز الأمن الوقائي التابع للسلطة وصلت إلى منزل "نزار" عبر سيارة غير قانونية "مسروقة"، "وهذه فضيحة جديدة للسلطة" حسب وصف بنات.

وبيّن بنات في تصريحات لصحيفة "فلسطين"، أن العائلة كشفت هذه الفضيحة بعدما طلبت أرقام السيارات والعناصر المشاركين في جريمة الاغتيال، مشيرًا إلى أن السيارة هي من نوع بولو بيضاء اللون وتحمل رقم (3) وتعود للمواطن شادي القواسمة.

ولفت إلى أنه بعد بدء جلسات المحاكمة لمرتكبي جريمة الاغتيال تنكرت أجهزة الشرطة بوجود أي علاقة لها من قريب أو من بعيد بعملية اعتقال "نزار"، مما خلق صراعًا بين الأجهزة الأمنية لتبرئة نفسها.

وبحسب بنات، فإنه خلال جلسات المحاكمة ظهر اسم جديد لعنصر من جهاز الأمن الوقائي وهو محمود العواودة من منطقة السموع، بتهمة تمرير اسم "نزار" لمحافظ الخليل جبرين البكري.

ولفت إلى أنه تم الاستماع لشهادات الشرطة والمباحث خلال جلسة المحاكمة الماضية التي عُقدت أول من أمس، وجميعهم أنكروا أن "نزار" كان مطلوبًا، إذ أكدوا وجود مذكرة حضور فقط.

وأفاد بأن جرى الاستماع للطبيب الذي استقبل "نزار" وحاول إنعاشه، حيث أكد أنه وصل إلى المستشفى ميتًا.

وبيّن أن جميع الشهود يثبتون أن جهاز الوقائي هو الذي رتب عملية الاغتيال من البداية للنهاية، وأن الأجهزة الأخرى ليس لها علاقة، موضحًا أن "نزار" وصل ميتًا إلى مستشفى عالية في الخليل في غضون ثمانية دقائق فقط.

وأضاف أن "وصول نزار ميتًا إلى المستشفى منذ نقله من منزله في غضون ثماني دقائق، تثبت النية المبيتة للاغتيال".

وذكر بنات، أنه تم تأجيل جلسة المحاكمة إلى الأحد القادم للاستماع لبقية الشهود.

وكان محامي عائلة بنات غاندي أمين، بيَّن في منشور على صفحته في موقع "فيس بوك"، أن النيابة في الجلسة قدمت أدوات جريمة اغتيال نزار بنات، وهي العتلة والمهدة وقنينة غاز وكشاف.

وبخصوص حفل تأبين الشهيد نزار، أفاد بنات، أنه سيتم إقامته السبت القادم، فيما سيتم اليوم إرسال الدعوات للحضور ويتضمن قائمة الفعاليات التي سيتم تنفيذها.

وأوضح أنه سيتم تحديد مكان إقامة الحفل الذي سيُقام عند الساعة الرابعة عصرًا، بشكل نهائي اليوم، وفق ما يتم الاتفاق بين العائلة والقوى الوطنية والمؤسسات الأخرى.

وتوقع بنات مشاركة جماهيرية واسعة في مهرجان تأبين نزار، رغم محاولات السلطة إعاقة إقامته.

وكانت أجهزة أمن السلطة قمعت سلسلة مسيرات وفعاليات ميدانية خرجت في مدينة رام الله، وغيرها من محافظات الضفة الغربية، رفضًا لجريمة اغتيال نزار بنات، وللمطالبة بمحاسبة قتلت.