تقرير مواطنون يُثمِّنون إنجاز "وفاء الأحرار" وأعينهم ترنو لصفقة جديدة تُبيِّض السجون

...
صورة أرشيفية
غزة/ نور الدين صالح:

مرّت عشرة أعوام على إبرام صفقة "وفاء الأحرار" بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال، لكن آمال أبناء الشعب الفلسطيني لم تنقطع، فأعينهم ترنو إلى إبرام صفقة جديدة مقابل الجنود الأسرى والمفقودين في قطاع غزة.

ففي 11 أكتوبر/ تشرين الأول 2011، أُعلن عن التوصل لصفقة تبادل أسرى بوساطة مصرية، لتسطر واحدة من أكبر عمليات المقاومة للإفراج عن الأسرى.

وأخلت المقاومة في 18 أكتوبر من العام ذاته سبيل جندي سلاح المدفعية الإسرائيلي جلعاد شاليط مقابل الإفراج عن 1027 أسيرًا وأسيرة أُطلق سراحهم على دفعتين.

المواطن عمار مناع من طولكرم بالضفة الغربية المحتلة يقول: إن أجواء الفرح سادت كل أبناء الشعب الفلسطيني ابتهاجا بإتمام صفقة "وفاء الأحرار"، إذ كانت حدثا كبيرا ومهما، موضحا أن المقاومة لم تخيب آمال شعبها، فقد وعدت وأوفت بصفقة مشرفة، ما يثبت أن الطريق الوحيد لتحرير الأسرى هو المقاومة.

وبين مناع في اتصال مع صحيفة "فلسطين" أن صفقة "وفاء الأحرار" أحيت الأمل لدى الفلسطينيين وخاصة الأسرى وذويهم، بأن طريق تحريرهم مضمون، مضيفا أنه "على الرغم من اعتقادنا أن تحقيق الصفقة بحاجة إلى بعض الوقت لكون الاحتلال لا يستسلم بسهولة، ففي النهاية سنرى أسرانا الأبطال يتنفسون الحرية".

وأثنى على جهود المقاومة التي مرغت أنف الاحتلال الذي يتغنى بأنه صاحب القرار واليد العليا، بعدما خرَّ صاغرًا لإبرام الصفقة.

وعدّت المقدسية زينة عمرو صفقة "وفاء الأحرار" إنجازًا عظيما للمقاومة، مشيرةً إلى أنها حققت أمل الكثير من الأسرى خاصة أصحاب الأحكام العالية.

وقالت عمرو لـ"فلسطين": إن الآمال لا تزال معقودة على تحريك ملف الأسرى وخاصة من أصحاب الأحكام العالية، مشددةً على أن المقاومة لن تتخلى عن أبناء شعبنا القابعين في زنازين الاحتلال، مؤكدة دعمها للمقاومة التي مرغت أنف الاحتلال في التراب.

وأردفت أن الشعب الفلسطيني مقبل على مرحلة ستكون فيها الكلمة القوية للمقاومة، ويكون الاحتلال في موقف ضعف وذلة.

غزة والصفقة

ويقول المواطن مهدي سعيد من غزة: إن المقاومة أثبتت قدرتها على الصمود ومواجهة الاحتلال الذي يعد نفسه من أقوى الجيوش في المنطقة، فانتزعت منه أسرانا عبر صفقة "وفاء الأحرار".

ووصف سعيد الصفقة بـ"المشرفة"، إذ إنها أبهرت الشعب الفلسطيني ودول العالم أجمع، حينما كسرت المقاومة كل قواعد الاشتباك التي حاول الاحتلال فرضها على مدار سنوات طويلة، معربا عن أمله في إبرام المقاومة صفقة جديدة قريبًا تبيض بها سجون الاحتلال.

ورأت المواطنة حنين محمد أن صفقة "وفاء الأحرار" من أقوى وأفضل عمليات تبادل الأسرى، لأن المقاومة استطاعت الحفاظ على الجندي "شاليط" نحو 6 سنوات دون استطاعة الاحتلال الوصول إليه بالرغم من كل محاولاته الاستخبارية والعدوان على غزة.

وقالت: إن قوة المقاومة وإصرارها على إبرام الصفقة وإرغام الاحتلال على الموافقة على شروطها، زاد من آمال المواطنين وأهالي الأسرى بتحقيق صفقة جديدة تكسر قيد من في السجون، داعية المقاومة إلى إبرام صفقة أخرى مشرفة تشمل أصحاب الأحكام العالية.