باحثون ألمان يطورون أول مبنى قابل للتكيف مع التغيرات المناخية

...
برلين/ وكالات:

في عصر يشهد تحولات مناخية غير مسبوقة أصبح من الضروري التفكير في مبانٍ مستدامة واقتصادية ومتكيفة مع الظروف المناخية المتغيرة، باحثون من جامعة شتوتغارت طوروا أول مبنى من هذا النوع، وقدموا خطوة رائدة في هذا المجال، وفقًا لما ذكرت دويتشه فيله.

شهدت مدينة شتوتغارت الألمانية يوم 5 تشرين الأول (أكتوبر) 2021 افتتاح مبنى شاهق جديد شيد على أرض جامعة شتوتغارت، وفق إفادة باحثين من الجامعة، ويعد هذا المبنى الأول من نوعه في العالم بحيث يمكنه التكيف مع التأثيرات البيئية المتغيرة

يتكيف البرج الذي يبلغ ارتفاعه 37 مترًا مع حركة الرياح في حالة هبوب الرياح القوية وحدوث اهتزازات في أحد الأبراج المكونة من 12 طابقًا، ويمكن لأجهزة الاستعارات الكشف عن التشوهات الشكلية المحتملة في المباني من هذا النوع، وعمل الباحثون على هذا المشروع منذ سنوات، والنتيجة هي مبنى شاهق قابل للتكيف بالحرم الجامعي.

وبات من الآن فصاعدًا بالإمكان التصدي للتأثيرات البيئية على المباني بالمستقبل، منها حركة الرياح، وذلك باستخدام الأسطوانات الهيدروليكية، وهو ما يوفر الكثير من كتلة الخرسانة المستخدمة في نسيج المبنى، كما يمكن تشييد هذا المبنى بسهولة أكبر مما كان عليه بناء مبنى آخر غير مزود بهذه القدرة على التكيف مع التغيرات البيئية.

والمبنى نتاج مركز الأبحاث التعاوني، بعنوان "هياكل قابلة للتكيف مع البيئة المبنية في المستقبل". وبحسب البيانات الواردة، إن 14 معهدًا من جامعة شتوتغارت تبحث في مسألة "كيفية إنشاء المزيد من المساحات المعيشية باستخدام مواد أقل مستقبلًا في ضوء تزايد عدد سكان العالم وتقلص الموارد".

وفي وقت يبحث عن طرق تساعد على تقليل استهلاك المواد والطاقة في عملية البناء بشكل كبير، وزيادة راحة المستخدم، إضافة إلى التأثيرات البيئية، يركز على الجوانب الاقتصادية والبيئية والاجتماعية والثقافية بالقدر نفسه عندما يتعلق الأمر بالعمارة المستدامة.

ويعد المبنى الشاهق، القابل للتكيف مع التغيرات المناخية من جامعة شتوتغارت، أيضًا أحد مشاريع معرض البناء الدولي (IBA) الذي سينظم في شتوتغارت عام 2027.

المصدر / وكالات