مهرجان الأردن للإعلام العربي يكرم أعمالا تبرز النضال الفلسطيني

...

اختتمت في العاصمة الأردنية عمان، مساء الثلاثاء، فعاليات مهرجان الأردن للإعلام العربي بدورته الرابعة، التي حملت عنوان "دورة القدس"، وانطلقت في 3 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، تحت رعاية وزير الدولة الأردني لشؤون الإعلام صخر دودين.

وشهد حفل الختام تكريم عدد من المؤسسات الإعلامية العربية المتخصصة في البرامج الإخبارية والحوارية والوثائقية والدراما والتقارير الاجتماعية الصحفية.

فرسان الأقصى

وحاز فيلم الكرتون "فرسان الأقصى" المنتج من شركة طيف للإنتاج الفني على الجائزة الذهبية، كما حاز فيلم "اللحن الأسير" المنتج لصالح قناة الجزيرة على الجائزة الفضية، والفيلم الدرامي "هنَّ" لطالبة الإعلام في جامعة الزرقاء أبرار السلامات على الجائزة البرونزية.

وتتلخص فكرة فيلم "فرسان الأقصى" على تحفيز الأطفال لحمل قضية القدس، سواء تهجير السكان من منازلهم أو الاقتحامات وتغيير ملامح المدينة وشوارعها، بحسب مدير فريق الفيلم محمد الرائق.

وأضاف الرائق "حاولنا تقريب الفكرة والعمل خارج الصندوق بلا طرح تقليدي من خلال الأنيميشن الاحترافي، بعد أن قمنا بعمل دراسة مختصة، تكونت من ما يزيد عن 100 صفحة شاركنا فيها الباحث زياد بحيص، ووجدنا أن معظم اهتمامات الأطفال في الكرتون تتركز على البطل الخارق". 

وسرد الرائق قصة الفيلم الذي يبدأ قبل الاحتلال الصليبي لمدينة القدس، بحث يكون لدى أحد علماء المسلمين اختراع يعمل عليه ويضعه في قارورة، وعند اقتحام المدينة يقتل العالم، الذي أخفى اختراعه في صخرة داخل قبو في المصلى المرواني".

وتابع: "ينتقل المشهد إلى العصر الحديث، فيكون هناك 3 أطفال يتعبون اليهود بمقالب كوميدية جادة فيها دهاء وذكاء"، وأثناء هربهم في إحدى مغامراتهم يختبؤون بالمصلى المرواني، وصدفة تنقلب صخرة فيجدون تلك القارورة المخبأة، ويستنشقون سائلها، فيصبح لديهم قوة مساعدة، فتزيد سرعة أحدهم، ويرى الآخر ما خلف الجدران، ويستطيع الثالث الاختفاء".

ويوضح الرائق:"أن تلك القوة في القارورة لا تحرر الأقصى، ولكنها تساعد الأطفال في مناوشاتهم، كي نخرج من فكرة تحرير الأقصى بقوة خارقة، وقد ابتعد عن القتل أو الدماء، وطرح بطريقة تشويقية تجذب الأطفال"، ووجه الرائق شكره لمدير شركة طيف والمشرف على الفيلم عماد الخطيب.

اللحن الأسير

وقال المعد والمنتج في قناة الجزيرة الوثائقية أحمد العكلوك، إن الفيلم الوثائقي "اللحن الأسير" حاول الولوج من نوافذ غرف السجن، ليخرج منها زفرات وآهات على شكل ألحان وأغاني، تكشف الشق الإنساني والفني للأسير خلف القضبان.

وأضاف: "تحدثنا في الفيلم عن أغان كُتبت ولُحنت وأديت داخل السجون، وأغانٍ أخرى وطنية لها وقع خاص في المسيرة الاعتقالية". 

وتابع: "نقلنا موالا وعتابى من داخل السجن بصوت عذب لأسير قاوم التعذيب، يصاحبه عزف شجي يؤديه رفيقه على آلة (الشبابة) التي صنعها الأسير من (ماسورة بلاستيكية)، كما نطرب على صوت عزف (آلة العود) التي ابتكرها الأسير من لوحة لعبة خشبية قبل أن يصادرها السجان".

ورأى العكلوك أن الجائزة تمثل تتويجا لعمل استنزف وقتا وجهدا، شاكرا كل من ساهم في إنجاحه، "وعلى رأسهم المايسترو سميح زريقات والمخرج علاء العالول، والأسيرة المحررة أحلام التميمي والأسير المحرر نواف العامر"، على تزويدهما بمعلومات كان لها بالغ الأثر في رفد الفيلم الذي سيبث قريبا على شاشة الجزيرة الوثائقية.

هنَّ

وحول فيلم "هنّ"، قالت صاحبة الفكرة ومخرجة العمل أبرار السلامات، إن "الفيلم تمثيلي إسقاطي لنساء برزن بالعمل النضالي الفلسطيني، باختلاف أصولهن ومنابتهن وخلفياتهن الفكرية والأعمال النضالية التي برزن بها، وهدفه الأساسي توثيق أعمالهن النضالية عبر الإيماءات والمصطلحات التي اشتهرن بها ودلالاتها على أعمالهن البطولية".

وأوضحت السلامات أن الفيلم اعتمد منذ الثانية الأولى على الإسقاطات باختيار شخصيات فتيات يمثلن المناضلات الشهيرات، وقد اجتمعن في غرفة صفية، وكل واحدة منهن تطرح قولها الشهير، أو نبذة عن عملها الكفاحي في المستقبل.

 وبينت: "فمثلا انشغال المناضلة شادية أبوغزالة بالتخطيط والهدوء يمثل شخصيتها الفعلية"، وقولها للمناضلة ليلى خالد "أنا إن سقطت فخذ مكاني يا رفيقي في الكفاح"، يمثل طريقتها النضالية باختطاف الطائرات، وهكذا سار الفيلم في حبكته الدرامية.

ويهدف مهرجان الأردن للإعلام العربي إلى بناء جسور الثقة والتفاهم بين الإعلاميين العرب؛ لخدمة رسالة الإعلام في الوطن العربي وتعزيز صناعة الدراما العربية، ووضع استراتيجيات للارتقاء بها وتطويرها لتكون أكثر تأثيرا وحضورا ومنافسة، وتسويق الإنتاج الإذاعي والتلفزيوني العربي وتسهيل لقاءات المنتجين في أماكن مخصصة لذلك، إضافةً إلى عقد الندوات والمحاضرات الإعلامية الهادفة وتكريم رموز الإعلام في الوطن العربي.

يشار إلى أن فعاليات المهرجان التي انطلقت في الفترة من 3-5 تشرين الأول/أكتوبر الحالي، شهدت منافسة من قبل المشاركين، تخللها تقديم جوائز لأفضل الأعمال التلفزيونية والإذاعية المشاركة في المسابقة الرسمية، إضافةً لحفلات التكريم وبرامج منوعة وندوات ومحاضرات إعلامية.

المصدر / قدس برس