لجنة المتابعة تجدد رفضها لـ"اتفاق الإطار" وتدعو لحراك رسمي وشعبي لإسقاطه

...
تصوير/ ياسر فتحي
غزة/ صفاء عاشور:

جددت لجنة المتابعة للقوى الوطنية والإسلامية رفضها القاطع لـ"اتفاق الإطار" الذي وُقع بين الإدارة الأمريكية ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" منتصف يوليو الماضي، داعية لحراك رسمي وشعبي لإسقاطه.

وأكدت اللجنة، في مؤتمر صحفي عقدته أمام مقر وكالة "أونروا" بمدينة غزة، أمس، أن هذا الاتفاق يمثل خطرًا كبيرًا على القضية الفلسطينية وخاصة قضية اللاجئين، لافتًا إلى أنها ستمارس حراكًا وطنيًّا مشتركًا في مناطق عمليات "أونروا".

وأفاد ممثل حركة الجهاد الإسلامي في لجنة المتابعة أحمد المدلل بأن اللجنة بدأت بخطوات عملية بإرسال رسائل استنكار ورفض لـ"اتفاق الإطار" إلى الأمين العام للأمم المتحدة والمفوض العام لوكالة "أونروا" ووضعهم أمام مسؤولياتهم بوقف العمل باتفاق الإطار مع الإدارة الأمريكية.

وحث المدلل الدول المانحة على الإيفاء بالتزاماتها تجاه وكالة "أونروا"، مشددًا على ضرورة أن تكون ميزانية الوكالة جزءًا من الميزانية العامة لمؤسسات الأمم المتحدة حتى لا تخضع للابتزاز السياسي الأمريكي.

ودعا اللاجئين الفلسطينيين في جميع أماكن وجودهم إلى المشاركة الفعالة في الفعاليات الرافضة لاتفاق الإطار للدفاع عن ثوابت وحقوق شعبنا، مطالبًا الوزارة والجامعات ومراكز الأبحاث والمؤسسات الإعلامية والقانونية إلى تفعيل دورها الوطني لإظهار مخاطر وتداعيات اتفاق الإطار "المشؤوم" ومواجهته.

وطالب المدلل منظمة التحرير الفلسطينية ممثلة بدائرة شؤون اللاجئين بالعمل على تحشيد عربي وإسلامي ودولي رافض لتقديم الدعم المالي المسيس لـ"أونروا" ورفض اتفاق الإطار خاصة مع اقتراب انعقاد المؤتمر الدولي للمانحين منتصف نوفمبر المقبل.

ونوه إلى أن الأمم المتحدة أصدرت بعد النكبة قرارا من الجمعية العامة يقضى بإنشاء وكالة "أونروا" لرعاية اللاجئين الذين هجروا قسرًا من ديارهم والذين وصل عددهم حاليا لنحو ستة ملايين لاجئ.

وقال القيادي في الجهاد إنه منذ تولي الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب الحكم بدأت مساعي الإدارة الأمريكية وحكومة الاحتلال في القضاء على وكالة "أونروا" إذ تعمدت الولايات المتحدة خلق أزمة مالية بغرض إنهاء وجودها.

وأضاف: قام رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو آنذاك بتوجيه الاتهامات ضد "أونروا" واتهامها تارة بالفساد وتارة أخرى برعاية "الإرهاب"، ما زاد الضغوطات على الوكالة بالتوازي مع إعلان ترامب "صفقة القرن" التي تستهدف تصفية القضية الفلسطينية واللاجئين عبر "إعادة تعريف اللاجئ الفلسطيني".

وتابع: بعد ذهاب ترامب استبشر اللاجئين خيرًا إلا أن الإدارة الأمريكية الجديدة ربطت إعادة الدعم المالي لـ"أونروا" بشروط ضمنتها ضمن اتفاق الإطار الذي عقد في منتصف يوليو الماضي.

ونبه إلى أن بعض الإجراءات التي قامت بها إدارة "أونروا" مؤخرًا ضد بعض موظفيها الفلسطينيين أثبتت أنها تأخذ بـ"مفهوم الإرهاب الذي تتبناه الإدارة الأمريكية.. فترى التعبير عن الرأي عبر وسائل التواصل الاجتماعي ضد ممارسات الاحتلال انتهاكًا ويشل صور من صور القمع وكبت الحريات".