تقرير السلطة تواصل تقليص نفقاتها على غزة وتزيدها في الضفة

...
صورة أرشيفية
غزة/ رامي رمانة:

لا تزال السلطة في رام الله تدير ظهرها لقطاع غزة، فهي تقرصن حقه الكامل في الموازنة العامة، ولا تتعامل بعدالة معه في المساعدات الدولية والتوظيف والمشاريع التنموية، أسوة ببقية المحافظات الفلسطينية، وهو ما تسبب في زيادة معدلات الفقر والبطالة وانعدام الأمن الغذائي.

فالقطاع المحاصر منذ 15 عاماً، يقول مراقبون اقتصاديون، إنه يتعرض لعقوبات اقتصادية من السلطة منذ عام 2017، تركت أثاراً كبيرة على الأفراد والاقتصاد الغزي ككل.

ووفق بيانات مركز الإحصاء، فإن معدلات البطالة والفقر في غزة ارتفعت خلال الأشهر الثلاثة الماضية إلى نسبة 89 %، وهذه النسبة تعد الأعلى في الأراضي الفلسطينية، في وقت كانت معدلاتها قبل عدوان مايو الماضي تصل إلى 75 %.

ويؤكد الاختصاصي الاقتصادي سمير الدقران، أن السلطة تتعامل مع قطاع غزة على أنه يعيش بكوكب آخر، ولا تكترث لمعاناة سكانه ومستويات الفقر والبطالة المرتفعة بين صفوفه، خاصة الشباب.

وأوضح الدقران لصحيفة "فلسطين" أن السلطة تحرم قطاع غزة نصيبه الكامل في النفقات السنوية التشغيلية والتطويرية، وتسهب في الإنفاق على قطاع الأمن في الضفة الذي يذهب جله خدمة للأمن الإسرائيلي وللإنفاق على مكتب رئيس السلطة والسفارات الفلسطينية.

في حين أكد الاختصاصي الاقتصادي د. أسامة نوفل، أن قطاع غزة يعد موردًا ماليًا مهمًّا لخزينة السلطة، وأن الإيراد الذي تتحصل عليه السلطة من البضائع الواردة لغزة تغطي نفقات السلطة على غزة وتحقق فائضًا.

وقال نوفل لصحيفة "فلسطين": إن مجموع إنفاق السلطة الشهري على قطاع غزة لا يتخطى 50 مليون دولار، بيد أن السلطة تتحصل من إيرادات غزة 60 مليون دولار، يضاف إلى ذلك المنح والمساعدات الدولية المقدمة للقطاع التي تقرصنها السلطة بذريعة أن لا سلطة لها على غزة.

ولفت إلى أن باب التوظيف بغزة تغلقه السلطة تحت حجج واهية؛ ما ترتب عليه ارتفاع معدلات البطالة في أوساط خريجي غزة، مشيراً إلى أن قرصنة السلطة حق الغزي في التوظيف تستغله في توسيع دائرة التوظيف في محافظات الضفة، ويكون التوظيف مخالفاً للمعايير وتكافؤ الفرص.

وبين نوفل أن السلطة قلصت أعداد الموظفين في القطاع العام بغزة لـ(22) ألف موظف، في حين أن موظفي الضفة الغربية يصل إلى (110) آلاف موظف.

وشدد تأكيده على مخالفة التقاعد القسري الذي تنفذه السلطة بحق موظفيها للقانون، وما تسبب في مشكلات اقتصادية واجتماعية.

يجدر الإشارة إلى أن الأوضاع الاقتصادية والمعيشية في قطاع غزة آخذة في التدهور، في أعقاب تنفيذ الاحتلال عدوان مايو، الذي تسبب في تدمير منشآت سكنية واقتصادية.

وحسب وزارة الاقتصاد في غزة، فإن أكثر من 300 مصنع قد أغلقت أبوابها بعد العدوان الإسرائيلي الأخير، في حين أن هناك 100 منشأة صناعية دمرتها طائرات الاحتلال بالكامل؛ الأمر الذي فاقم من معدلات الفقر في صفوف الغزيين.