فلسطين أون لاين

دعا لشد الرحال والرباط فيه لصد اقتحامات المستوطنين

خاص بكيرات: الاحتلال يسعى لتجفيف الوجود الإسلامي في الأقصى

...
صورة أرشيفية
القدس المحتلة- غزة/ نور الدين صالح:

أكد رئيس أكاديمية الأقصى للوقف والتراث في الأقصى، د. ناجح بكيرات، أن الاحتلال الإسرائيلي يسعى لتجفيف الوجود الإسلامي المقدسي في المسجد الأقصى، من خلال منع وصول الفلسطينيين والرباط في باحاته.

وشدد بكيرات خلال اتصال هاتفي مع صحيفة "فلسطين"، على أن "الاحتلال يخشى الوجود الفلسطيني في الأقصى كونه يُعيق اقتحامات المستوطنين ويشوش على شرطة الاحتلال والمتطرفين، في تنفيذ المخططات التي يسعون لها".

وكانت قوات الاحتلال قد منعت أمس، مرابطين ومصلين من الداخل المحتل من التوجه للمسجد الأقصى في مدينة القدس، بزعم "التحريض والتسبب بانعدام الهدوء"، كما أنها تواصل عمليات اعتقال الشبان وحراس الأقصى باستمرار.

ونبّه بكيرات إلى أن مساعي الاحتلال تنصب نحو التخلص البشري الإسلامي من أصحاب الأرض الأصليين، بعملية إحلال يومًا بعد آخر، إذ بات المستوطنون يزاحمون الفلسطينيون في البقاء داخل حرم الأقصى.

وأوضح أن الاحتلال يسعى لنقل القداسة من إسلامية في الأقصى إلى مشاركة قداسة يهودية، وصولًا إلى جعله صهيونيًا، مشيرًا إلى أنه قائم على أساس شطب الجذر الإسلامي للأقصى وبناء الهيكل المزعوم.

ورأى أن استمرار اقتحامات المستوطنين تندرج في سياق ترسيخ الهيكل المزعوم عبر نفخ البوق ورفع العلم الإسرائيلي وأداء بعض الطقوس التلمودية.

وأفاد بأن الأقصى يشهد اقتحامات يومية من المتطرفين بحماية شرطة الاحتلال، بسبب أن الأخيرة صادرت مفاتيح باب المغاربة وتسمح لهم بالدخول وقتما تشاء.

وذكر أن قرابة 1200 متطرف اقتحموا الأقصى أمس، خلال الفترة الصباحية بحماية شرطة الاحتلال وأدوا بعض الصلوات التلمودية الصامتة، واصفًا ذلك المشهد الصباحي اليومي بـ "المؤلم" كونه يكون فارغًا من المصلين.

وبيّن بكيرات، أن (إسرائيل) تسعى إلى تهيئة الرأي العالمي برواية جديدة مزيفة عن المسجد الأقصى، إضافة إلى تحريض الجمهور الإسرائيلي بأنهم أصحاب حق، من أجل التوجه للاقتحام.

وبحسب قوله، فإن هذه الاقتحامات رسالة أيضًا للدول المنافقة مثل الولايات المتحدة الأمريكية وبعض الدول المساندة للرواية الإسرائيلية، وبعض العرب أنه "ما عاد لكم الأقصى".

وأوضح أن الاحتلال لا يريد وقوع أحداث في الأقصى، تدفع المقاومة للرد عليها، إضافة إلى أنه يستغل حالة الترهل العربي والإقليمي والإسلامي، والانقسام السياسي ومراهنة قيادة السلطة على المفاوضات.

وجدد بكيرات التأكيد على ضرورة إعادة البوصلة لمقاومة المحتل وتقديم رؤية قائمة على مقاومته وطرده وإنهائه عن أرض فلسطين والمسجد الأقصى.

وناشد كل فلسطيني حر أينما تواجد بالرباط في المسجد الأقصى وشد الرحال إليه، داعياً العائلات المقدسية إلى ضرورة التواجد وقت اقتحامات المستوطنين خاصة في فترات الصباح، من أجل حماية الوجود الفلسطيني.

وختم بكيرات حديثه: "يجب علينا أن نُعمّق رؤيتنا حول رسالة الأقصى، ونحن بحاجة إلى حاضنة قوية تقف خلف الانسان المقدسي".

وخلال الأعياد اليهودية، تصاعدت اعتداءات الاحتلال ومستوطنيه في المسجد الأقصى، والتي شملت انتهاكات بالجملة لحرمته وأداء صلوات تلمودية علنية ونفخ بالبوق ورفع علم الاحتلال، وسط تضييقات مشددة على المصلين واعتقال بعضهم.

وأفادت القناة السابعة العبرية، بأن 5597 مستوطنًا اقتحموا المسجد الأقصى خلال ما يسمى بـ"عيد المظلة اليهودي"، الذي جاء في فترة ما بين 20-27 من سبتمبر الجاري منهم ساسة ورجال دين يهود.

وكانت مؤسسة القدس الدولية أشارت إلى أن الأقصى شهد على مدى موسم الأعياد عدوانًا لم يشهد مثيله منذ احتلاله عام 1967، إذ عملت "جماعات المعبد" المتطرفة وحكومة الاحتلال على المضي قدمًا في أجندة "التأسيس المعنوي للمعبد" عبر فرض كامل الطقوس التوراتية في الأقصى.