تقرير مواطنو الضفة.. الانتخابات الشاملة حق لنا ولا لتجزئتها

...
صورة أرشيفية
نابلس/ خاص "فلسطين":

لم تقتصر ردود الأفعال الرافضة لتجزئة الانتخابات ومحاولة عقد القروية الجزئية منها، على الفصائل فحسب، بل إن المواطن الفلسطيني رأى في تلك القرارات استهتارًا بحقوقه ومصادرة لصوته ورغبته في التغيير.

وتعالت ردود الأفعال التي أعقبت قرار حكومة محمد اشتية إجراء الانتخابات القروية الجزئية ببعض المناطق دون أخرى، والتي عبرت عن رفضها للتجزئة تارة ولتجاهل الانتخابات التشريعية والرئاسية تارة ثانية.

غرابة وسذاجة

الشاب سليم أبو سير قال لـ"فلسطين": إنه "من الغرابة والسذاجة بأن يتم الاهتمام بانتخابات لمجالس قروية ومحلية مهمتها جني أثمان مياه وكهرباء ولا يتم عقد انتخابات تشريعية ورئاسية يقع على عاتقها بناء وطن وتحريره وتطبيق القانون والتشريعات وتوحيد صف الجميع وطي صفحة الانقسام".

أما المواطن فادي جوابرة فقال لـ"فلسطين": إن "السلطة تناقض نفسها حينما تتحدث عن الديمقراطية وما زالت الاعتقالات السياسية مستمرة والحريات في الضفة الغربية مصادرة".

وأردف: "كيف لنا أن نشارك في الانتخابات القادمة ترشيحًا وانتخابًا وكلنا ثقة بأننا سندفع فاتورة ذلك سياطًا وسجنًا لدى الأجهزة الأمنية التي ما زالت تلاحقنا على خلفية نجاح حركة حماس منذ عام 2006".

وعبر المواطن فراس الشحاتيت هو الآخر عن حالة الامتهان والاستهتار التي تتعامل بها الحكومة مع المواطنين في الضفة الغربية قائلًا: "الانتخابات حق لنا وليست منة، وإجراؤها كاملة واجب على الحكومة بناء على اتفاقيات مسبقة".

وأضاف: "ما ذنب الشباب الذين يبحثون عن التغيير والإصلاح في عدم مشاركتهم في الانتخابات نتيجة خوف فتح والسلطة المتجدد من الخسارة المدوية نتيجة سياساتهم القمعية والظلم الواقع في الضفة والفشل في إدارة الكثير من المجالس القروية والمحلية والبلدية".

وشكك الشاب قصي حوامدة في توقيت إعلان الانتخابات من قبل حكومة اشتية، قائلًا: "من الغريب أن يتم اختيار الوقت الذي نتحدث فيها عن جرائم بحق الأسرى والمسرى وتزامنًا مع وجود فجوة واختلاف حول ملف المصالحة للدعوة إلى الانتخابات".

استهتار بالمواطن

في حين، كتب المواطن كرم دويكات عبر صفحته على موقع "فيس بوك": "عمري الآن بلغ (30 عامًا) ولم يسبق لي أن شاركت في أي انتخابات تشريعية ورئاسية في ظل تعطيلها من قبل الحكومة وحركة فتح في الضفة".

وأضاف دويكات: "بحجة غير مقنعة تم تأجيل الانتخابات التشريعية واليوم يُمارس الاستهتار بحق المواطنين بانتقاء بعض المجالس القروية لعقد انتخابات وتجاهل أخرى".

وتساءل المواطن سعيد رزق في منشور على صفحته، قائلًا: "ماذا يعني أن يتم إجراء الانتخابات في قرى؟ إما أن الأشخاص سوف يفوزون بها بالتزكية أو أنها محسومة لحركة "فتح"؟ ولماذا لا يتم إجراء الانتخابات في كل المواقع؟".

أما الطالبة الجامعية سجود معلواني فطالبت باحترام إرادة الشعب وقرار الفصائل التي اتفقت قبل أشهر على إجراء الانتخابات الشاملة ابتداء بالتشريعية ومن ثم الرئاسية وصولًا إلى انتخابات لكل المجالس القروية والمحلية والبلدية دون تمييز أو انتقاء.