في ذكراها السنوية الأولى

"حماس" تدعو للتراجع عن اتفاقيات التطبيع "المشؤومة"

...

طالبت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" كل مَن تماهى مع اتفاقيات التطبيع بضرورة الإسراع في تصويب هذا المسار السياسي الخاطئ، واصفة ما يسمى "اتفاقيات أبراهام" بـ"المشؤومة والمخزية".

ودعت الحركة، في بيان صحفي بمناسبة الذكرى الأولى لاتفاقيات التطبيع، الدول التي طبّعت إلى الانسجام مع طموحات كل شعوب المنطقة الرافضة لكل مسارات وأشكال ما يسمى بالتعايش والتطبيع مع الكيان الصهيوني، والتحلل الكامل منها ومن أي شكل من أشكال التطبيع مع الكيان.

وطالبت الشعوب العربية والإسلامية وكل قواها الحية باستعادة دورها القومي في الدفاع عن فلسطين ومكانتها كقضية مركزية للأمة.

وأكدت حماس أن "ما تسمى اتفاقيات أبراهام مشروع صهيوني أمريكي بامتياز، تهدف إلى الانفتاح والتطبيع الإقليمي مع الكيان الصهيوني، ودمجه في المنطقة، وإقامة تحالفات معه لاستبدال أولويات الصراع بدلاً من أن يكون مع الاحتلال الصهيوني المحتل لفلسطين والخطر الأكبر على المنطقة، بصراع إقليمي داخلي، ينهك قوى الأمة وعوامل صمودها، ويعزل فلسطين وقوى المقاومة الفلسطينية، وكل من يدعمها ويقف معها رسمياً أو شعبياً أو مؤسساتياً".

وأشارت إلى أن الاتفاقيات "تترك المجال للاحتلال الصهيوني لاستكمال مشروعه التوسعي باستباحة الأرض الفلسطينية، ومصادرة الأراضي، وتهويد القدس وإحكام الحصار".

وشددت على أن "الكيان استغل هذه الاتفاقيات المشؤومة في التغول على شعبنا الفلسطيني بتصعيده وتيرة الانتهاكات لحرمة المسجد الأقصى المبارك، والاعتداء على المصلين، وتكثيف سياسة التهويد في القدس، وهدم المباني والمنازل، وطرد وتهجير أهلها، وترسيم وتوسيع الاستيطان، وسرقة الأرض الفلسطينية، والعدوان الهمجي على قطاع غزة وإحكام حصاره، ما يؤكد خطورة استمرار مثل هذه الاتفاقيات وتداعياتها على شعبنا الفلسطيني".

ودعت حماس إلى اعتماد استراتيجية وطنية فلسطينية إقليمية قوية وفاعلة لمواجهة المشاريع كافة التي تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية، وفي مقدمتها "اتفاقيات أبراهام" و"صفقة القرن".

وأوضحت أن ذلك "يتطلب استحضار واستعادة دور وأهمية العمق العربي والإسلامي الشعبي والرسمي للقضية الفلسطينية، وتحشيد طاقات كل محبي الشعب الفلسطيني ومؤيديه من المستويات كافة لمواجهة وإفشال هذا الخطر الداهم".

وذكرت أن "الإدارة الأمريكية والكيان الصهيوني ما زالا يواصلان عمليات خداع وكي وعي أبناء الأمة بتكثيف التسويق والترويج لما يسمى باتفاقيات أبراهام، في الذكرى السنوية الأولى لإبرام هذه الاتفاقيات المشؤومة مع الأنظمة المارقة على تاريخ وحاضر ومستقبل المنطقة".

ورأت حماس أن اتفاقيات التطبيع هي "الوجه الآخر لصفقة القرن الأمريكية، التي تهدف إلى ترسيخ وتحقيق الهيمنة الصهيونية على المنطقة عسكريا وسياسيا واقتصاديا، ونهب ثرواتها، وتهميش القضية الفلسطينية، وعزل شعبنا الفلسطيني عن محيطه وعمقه العربي والإسلامي، وتهيئة الأرضية للاستفراد به والانقضاض عليه".

ولفتت إلى أن الاتفاقيات وُقعت "في ظل أكبر عملية تهويد واستيطان يمارسها الاحتلال تستهدف هويته وحقه في أرضه ومقدساته، وتصاعد الجرائم والانتهاكات بحق أسرانا البواسل، وبحق أبناء شعبنا في القدس والمسجد الأقصى المبارك، تنفيذا لمخطط الضم والتهجير ومحاولات شطب حق عودة اللاجئين، وتشديدا للحصار الظالم على قطاع غزة والتصعيد العسكري المستمر عليه".

وفي 15 سبتمبر/ أيلول 2020 وقّعت الإمارات والبحرين رسميًا اتفاقيتي تطبيع مع الكيان الإسرائيلي، برعاية الولايات المتحدة، ولحقت بهما كل من السودان والمغرب، فيما سُمي بـ"اتفاقيات أبراهام".

المصدر / فلسطين أون لاين