دعت السلطة للانسحاب منها وإحياء قرارات الإجماع الوطني

الديمقراطية: "أوسلو" منحت الاحتلال صك براءة وغطّت على جرائمه

...

أكدت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين أن توقيع القيادة المتنفذة في السلطة ومنظمة التحرير على اتفاق "أوسلو" المشؤوم منح دولة الاحتلال الإسرائيلي صك براءة عن جرائمها ضد الشعب الفلسطيني وانتهاكها حقوقه الوطنية، ووفر لها غطاء لإطلاق أوسع جريمة استيطان.

ودعت الجبهة في بيان لها اليوم، في الذكرى الـ28 لتوقيع اتفاق أوسلو، السلطة، إلى طي صفحة وثيقة الاعتراف المجاني بحق الاحتلال بالوجود، في إطار الاتفاق المشؤوم، وإحياء قرارات الإجماع الوطني، والبعد عن سياسة التفرد في مصير الشعب الفلسطيني.

وقالت إن التوقيع على وثيقة الاعتراف بحق دولة الاحتلال في الوجود شكّل انقلابًا سياسيا خطيرا على البرنامج الوطني الفلسطيني، وانتهاكا صارخا لمبادئ الائتلاف الوطني وقيم التحالفات في الساحة الفلسطينية، وتكريسا لسياسة التفرد والاستفراد بالقرار والمصير الوطني.

وأضافت أن التوقيع على "أوسلو" شكل تهميشًا للمؤسسات الوطنية في منظمة التحري، وأحدث شرخًا وانقساما في الحالة الوطنية وشللا في المرجعية الجماعية للشعب الفلسطيني، مشيرة إلى أن الوقائع الصارخة والتجارب المرة أثبتت أن خطوة التوقيع على وثيقة الاعتراف بحق (إسرائيل) في الوجود بنيت على الأوهام، ولم يحصد منها شعبنا سوى الكوارث والنكبات السياسية.

وتابعت أن قيادة السلطة لا تزال تصر على اتباع سياسة التفرد والاستفراد، وانتهاك قرارات الإجماع الوطني والانقلاب عليها، بما في ذلك قرارات المجلس الوطني (2018) بتعليق الاعتراف بدولة الاحتلال إلى أن تعترف بالدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة، ووقف العمل بالمرحلة الانتقالية من اتفاق أوسلو، وإعادة بناء العلاقة مع (إسرائيل) باعتبارها دولة احتلال وعدوانًا وتمييزًا عنصريًا وتطهيرًا عرقيًا.

واستنكرت مواصلة سياسة إدارة الظهر لقرارات المؤسسات الوطنية، والإمعان في اتباع سياسة تقوم على الاستفراد، بما في ذلك قرار 17 نوفمبر/ تشرين الثاني 2020 بالعودة إلى اتفاق أوسلو بشقيه الأمني والتفاوضي، لافتة إلى أن الذهاب مرة أخرى إلى سياسة الأوهام، كالعمل على ما يسمى "بناء الثقة" مع الاحتلال، سياسات تنبئ بكوارث جديدة قد تكون مقبلة على قضيتنا الوطنية.

وطالبت الجبهة قيادة السلطة بمراجعة سياساتها الحالية، والذهاب إلى حوار جماعي وشامل، يعيد بناء العلاقات الوطنية على أسس ائتلافية تستعيد البرنامج الوطني كما تم التوافق عليه في المجلس الوطني (2018) والاجتماع القيادي في 19 مايو/ أيار 2020 ومخرجات اجتماع الأمناء العامين بين رام الله وبيروت في 3 سبتمبر/ أيلول 2020.

وشددت على أهمية استئناف العمل على تنظيم الانتخابات الشاملة لمؤسسات السلطة ومنظمة التحرير على أسس ديمقراطية تستعيد الوحدة الداخلية وتنهي الانقسام.

المصدر / فلسطين اون لاين