وجهت استدعاء له على خلفية سياسية

عبد الجواد: السلطة توسِّع سياسة الاعتقال السياسي لتطال جميع الأحزاب

...
النائب في المجلس التشريعي عن حركة "حماس" د. ناصر عبد الجواد (أرشيف(
غزة-سلفيت/ فاطمة الزهراء العويني:

استهجن النائب في المجلس التشريعي عن حركة "حماس" د. ناصر عبد الجواد استمرار السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية في سياسة الاعتقال السياسي والاستدعاءات غير المبررة للمواطنين بالضفة الغربية.

وقال في حديث لـ"فلسطين": "للأسف السلطة تواصل انتهاكاتها ضد حقوق الإنسان منذ سنوات طويلة وتعززها، ففي كل يوم نسمع عن اعتقالات واستدعاءات جديدة".

أمر شاذ

وعد عبد الجواد أن هذه السياسة أمر شاذ ومُستنكر ومُستهجن في الوقت المفترض فيه أن يلقى شعبنا من قيادته التكريم والاحترام وإعطاءه حقوقه لكونه ضحى وما زال يضحي لنجد الاعتداءات عليه تتوالى من السلطة.

يشار إلى أن حالات الاعتقال السياسي والاستدعاء على خلفية سياسية فاقت الـ160 حالة منذ إعلان رئيس السلطة محمود عباس تعطيل الانتخابات التشريعية في أبريل الماضي.

وقال عبد الجواد: "شعبنا لا يستحق هذه الاعتداءات من الأجهزة الأمنية في ظل ما يتعرض له بالضفة من الاحتلال ومستوطنيه من الاعتداءات وهدم البيوت والمسجد الأقصى والمعاناة عبر حواجز الاحتلال".

وتابع: "المواطن يعاني من الاحتلال، في حين تستمر هذه السياسة الغريبة غير الشرعية وغير القانونية التي تمارسها السلطة".

ملاحقة نواب التشريعي

وإذ يشير عبد الجواد إلى أن السلطة ماضية في توسيع هذه السياسة لتمتد وتطال نواب التشريعي، قال:" كانت المفاجأة الكبيرة أن استدعتني الأجهزة الأمنية في أول استدعاء لنائب بالتشريعي، حيث اعتدنا في السابق أن الاحتلال هو من يعتقل النواب ويتابعهم ويلاحقهم".

يشار إلى أن النائب عبد الجواد تلقى الاثنين الماضي استدعاء من جهاز استخبارات السلطة في مدينة سلفيت، لكنه رفض التجاوب معه بشكل قاطع.

وأضاف: "بدلاً من أن تلتزم هذه الأجهزة بالقانون وتحترم الحصانة البرلمانية لعضو التشريعي نجدها تستدعيه وتصر على مثوله أمامها"، مشيراً إلى أن المفاجئ أن جهاز الاستخبارات وفقاً للقانون الفلسطيني ليس مخولاً في التعامل مع المواطنين والمدنيين، وإنما مع الأجهزة الأمنية الأخرى".

وعد أن هذه محاولة لجس النبض ومعرفة ردة الفعل على هكذا إجراء بحق نواب التشريعي، قائلاً: "قد تتلو تلك الخطوة في المستقبل اعتقالات واستدعاءات للنواب، لذلك كان موقفي صارماً ونهائياً بعدم التعاطي مع الاستدعاء أو الموافقة عليه".

وأكد أن كل إجراءات الاستدعاء غير قانونية فأمن السلطة وجه له استدعاء دون عنوان أو تهمة أو كتاب من المدعي العام، كما يفعل مع كل المعتقلين السياسيين.

وشرح بالقول:" لا يوجد في القانون نهائياً أي صلاحيات لأي مسؤول جهاز أمني تتيح له أن يطلب من أي مواطن الحضور لمقر أمني دون مذكرة اعتقال من النيابة العامة".

وعد أن ذلك يأتي امتدادا للحالة الواسعة من الانتهاكات التي تمارسها السلطة بحق المواطنين بالضفة خاصة بعد اغتيالها للناشط السياسي نزار بنات، قائلاً:" لقد شاهد العالم كله ما ارتكبته الأجهزة الأمنية من انتهاكات واعتداء على المسيرات المطالبة بالعدالة لنزار".

وأعرب عن اعتقاده أن زيادة وتيرة الاعتداءات والاعتقال السياسي هو إثبات وجود من الأجهزة الأمنية، وتأكيد للناس ضرورة المحافظة على الأمر الواقع بأن تبقى الأجهزة الأمنية تصول وتجول في الضفة دون أن يقف أحد أمامها.

وأشار إلى أن السلطة كانت في الماضي تبرر استهدافها لأنصار حماس بالاعتقال السياسي بأنه ردة فعل على أحداث الانقسام السياسي عام 2007م لكن الكل تفاجأ مؤخراً أنه بات مستهدفاً حتى أعضاء بـ"فتح".

وأكد أنه لكي تخرج السلطة من أزمتها فعليها إعادة النظر في تعطيلها للانتخابات العامة، حيث إن شعبيتها تآكلت في الشارع خاصة بعد الانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان مؤخراً، قائلاً:" السلطة وحدها من ستدفع ثمن هذه الانتهاكات".

وأبدى أسفه لكون وضع الحريات بالضفة حالياً أسوأ من الوضع قبل "مرسوم الحريات" خاصة بعد تعطيل السلطة للانتخابات التشريعية التي كانت ستُجرى ضمن توافق وطني واتفاقيات مصالحة، داعياً قيادات الفصائل لوضع آلية جديدة لأي جلسة حوار فلسطيني داخلي مقبلة مع السلطة وفتح.